جولة أستانة الـ14 تكريس للوضع القائم إلى حين نضوج التسوية السورية

المبعوث الأممي إلى سوريا يؤكد أن موعد الجولة القادمة لأعمال اللجنة الدستورية السورية لم يتحدد بعد.
الخميس 2019/12/12
المواقف مازالت بعيدة عن التقارب

نور سلطان - اختتم الأربعاء في العاصمة الكازاخية نور سلطان، الاجتماع الـ14 للدول الضامنة لمسار أستانة حول سوريا، دون أن يحمل معه أي جديد نوعي، وهذا متوقع وفق المحللين، ذلك أن الهدف الأساسي منه تكريس الوضع القائم إلى حين نضوج ظروف التسوية السياسية، التي يأمل السوريون أن يكون العام 2020 موعد انطلاقتها الفعلية.

وجددت الدول الضامنة وهي كل من تركيا وروسيا وإيران، تأكيدها على الالتزام بوحدة وسيادة الأراضي السورية، ورفض خلق واقع جديد على الأرض، فيما بدا ذلك إشارة إلى شمال شرق سوريا، حيث يتهم الأكراد بالسعي لتطبيق أجندة انفصالية.

وجاء ذلك في البيان الختامي الذي أشار إلى أن “إيران وروسيا وتركيا ترفض جميع المحاولات الهادفة إلى خلق واقع جديد على الأرض، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة”.

وذكر البيان أن البلدان الثلاثة، تعارض الاستيلاء على موارد البترول السورية ونقلها بشكل غير قانوني، في إشارة إلى إبقاء الولايات المتحدة جزءا من قواتها لحماية حقول النفط والغاز في شمال سوريا وشرقها والتصرف بها.وأعلنت الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي قرارا بسحب قواتها على خلفية هجوم تركي على شمال شرق سوريا، لتتراجع بعد ذلك معلنة عن إبقاء نحو 600 عنصر من المارينز لحماية حقول النفط والغاز في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور.

وصرح الرئيس دونالد ترامب قبل أيام على هامش اجتماع زعماء حلف شمال الأطلسي بأن “النفط السوري بات بين أيدينا ونفعل به ما نشاء”.

وأجمعت الدول الثلاث على ضرورة تحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا.

وأوضح البيان استعداد الدول الضامنة لمسار أستانة، لدعم أعمال اللجنة الدستورية السورية، عبر التواصل مع أعضائها. وأكد على ضرورة مواصلة اللجنة المذكورة أعمالها دون ضغوط خارجية أو تحديد جدول زمني معين.

وفشلت الجولة الثانية من اجتماعات اللجنة الدستورية الشهر الماضي على خلفية تباين المواقف بشأن أجندة الأعمال وسط اتهامات لدمشق بالسعي لإلهاء اللجنة في قضايا جانبية لا علاقة لها بصلاحيات اللجنة.

وأكد المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، الأربعاء، أن موعد الجولة القادمة لأعمال اللجنة الدستورية السورية لم يتحدد بعد، فيما ذكر مقرب من بيدرسون أن الأمر رهين الاتفاق على جدول الأعمال.

2