جولة إصلاحات جديدة لتحسين سوق العمل السعودي

الثلاثاء 2015/04/07
التعديلات فرضت سقفا عاليا لتدريب السعوديين

الرياض – بدأت السعودية جولة جديدة من إصلاحات سوق العمل بعد جولات سابقة أدت إلى تعديل أوضاع العاملين الأجانب ورحيل أكثر من مليون عامل أجنبي، وهي تسعى من خلال الإصلاحات الجديدة إلى إرساء كافة التفاصيل الصغيرة لحقوق العمال وأصحاب العمل.

قال وزير العمل السعودي عادل بن محمد فقيه، إن التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء على قانون العمل، ستسهم في تحسين أداء سوق العمل وتنظيمه، وزيادة فاعلية الرقابة وتنظيم العلاقة بين أطراف العمل، إضافة إلى ما شملته من تعديلات تساهم في رفع كفاءة بيئة العمل.

وأضاف الفقيه أن المجلس أقر في 18 مارس الماضي 38 تعديلا جديدا في نظام العمل وستكون سارية بعد 6 أشهر من نشرها في الصحيفة الرسمية، وشملتْ تنظيم عمل المنُشآت وحقوق أطراف العمل.

وأوضح أنها شملت أيضا منظومة التفتيش والعقوبات التي تُتخذ في حال وقوع المخالفات، فضلا عن تعديلات تتعلق بتحسين أداء السوق وتأهيل وتدريب المواطنين السعوديين.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة في العام الماضي إلى أن قوة العمل في السعودية المكونة من الأشخاص الذين هم في سن العمل، تبلغ نحو 11.74 مليون نسمة، ينقسمون بين 5.58 مليون سعودي ونحو 6.16 مليون أجنبي.

وبلغ عدد الملتحقين بوظائف نحو 4.93 مليون سعودي وما يصل إلى 6.14 مليون أجنبي، وفقا لأحدث بيانات صادرة عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية الحكومية.

وأوضح فقيه أن الوزارة ستضع بموجب التعديلات الجديدة، نموذجا موحدا وشاملا لقواعد تنظيم العمل، وما يتصل بها من أحكام، بما في ذلك الأحكام الـمتعلَقة بالميزات والأحكام الخاصة بالمخالفات والجزاءات التأديبية.

12 بالمئة سقف تدريب السعوديين في الشركات التي تشغل أكثر من 50 عاملا

وأضاف أنها ستلزم جميع أصحاب العمل بإعداد لائحة لتنظيم العمل في منشآتهم وفق النموذج الـمُعد من الوزارة، ويجوز لها تضمين اللائحة شروطا وأحكاما إضافية، بما لا يتعارض مع أحكام ذلك النظام والقرارات الصادرة.

وقال الوزير إن على أصحاب العمل إعلان تلك اللوائح، وإعلام الخاضعين لها بأي تعديل يطرأ عليها في مكان ظاهر في المنشأة أو أي وسيلة أخرى تكفل اطلاعهم على التعديلات.

وحسب آخر تقديرات مصلحة الإحصاءات السعودية، يبلغ عدد الأجانب في البلاد نحو 10.07 مليون نسمة في نهاية العام الماضي، وهم يشكلون نحو ثلث السكان في السعودية. وبلغ عدد السكان السعوديين 20.70 مليون نسمة وهم يعادلون ثلثي السكان البالغ عددهم 30.77 مليون نسمة.

وأضاف الفقيه، وفقا للبيان، أن التعديلات الجديدة أعطت الحق للوزارة في أن تمتنع عن تجديد رخص العمل، متى ما خالف صاحب العمل المعايير الخاصة بتوطين الوظائف التي تضعها الوزارة.

وفي ما يخص التدريب والتأهيل، أكد الوزير أنه تم رفع نسبة تدريب السعوديين ليصبح على كل صاحب عمل يشغل 50 عاملا فأكثر، أن يؤهل أو يدرب ما لا يقل عن 12 بالمئة من مجموع عماله سنويا بدلا من 6 بالمئة.

ويدخل ضمن تلك النسبة الموظفون السعوديون الذين يُكملون دراساتهم إذا كان صاحب العمل يتحمل تكاليف الدراسة.

وتلزم القوانين المتدرب بدفع تكاليف التدريب لصاحب العمل إذا امتنع عن العمل بعد انتهاء مدة التدريب.
عادل بن محمد فقيه: التعديلات تهدف إلى زيادة فاعلية الرقابة وتنظيم العلاقة بين أطراف العمل

وشملت التعديلات الجديدة لنظام العمل، عدم جواز تضمين شهادة الخدمة ما قد يسيء للعامل أو يقلل فرص العمل أمامه.

وقال فقيه، إن التعديلات جاءت لتحفيز المنشآت على تأسيس لجانٍ عمالية تتولى التصرف في الغرامات التي تُفرض على العامل، حيث لا يحق للمُنشأة التي لا توجد لديها لجنة عمَّالية أنْ تتصرف في الغرامات دون موافقة الوزارة حفاظا على حقوق العامل.

وتمت إضافة 3 حالات جديدة لإنهاء عقد العمل، هي إغلاقُ المنشأة نهائيا، أو إنهاء النشاط الذي يعمل فيه العامل، أو أي حالة أخرى ينص عليها نظام آخر.

وأجازت التعديلات لأي طرف في العقود الغير محددة المدة إنهاء العقد بموجب إشعار يوجه إلى الطرف الآخر كتابة خلال مدة لا تقل عن 60 يوما لكل من يستلم أجره شهريا، و30 يوما لمن يستلم أجره بشكل غير شهري، إضافة إلى جواز وضع تعويض مُحدد في عقد العمل مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع.

وقال الوزير إن التعديلات الجديدة تلزم الـمنشآت بدفع الأجور في حسابات العمال عن طريق المصارف المعتمدة في السعودية.

وتتيح التعديلات للمرأة العاملة الحق في توزيع إجازة الولادة والأمومة بأجر كامل، لتبدأ بحد أقصى بأربعة أسابيع قبل التاريخ المرجح للولادة، ولها الحق كذلك في تمديدها لمدة شهر دون أجر، وذلك دون المساس باستحقاق أو أجر الإجازة السنوية.

وأوضح الوزير، أن التعديلات أتاحت الفرصة لوزارة العمل لزيادة قدراتها التفتيشية بالاستفادة من كفاءات مؤهلة من غير موظفي الوزارة للقيام بمهام التفتيش.

كما تضمنت بعض عقوبات المخالفات لتشمل عقوبات مالية تصل إلى 100 ألف ريال، وإغلاق المنشأة لمدة لا تزيد على 30 يوما أو إغلاقها نهائيا في حال ارتكاب بعض المخالفات أو تكرارها.

وقال فقيه إن وزارة العمل ستصدر لوائح لبعض الفئات المستثناة من أحكام نظام العمل بعد التنسيق مع الجهات المختصة كأفراد أسرة صاحب العمل، الذين يعملون في المنشأة التي لا تضم سواهم والعمالة المنزلية وعمال الزراعة وعمال البحر الذين يعملون في سفن تقل حمولتها عن 500 طن، إضافة إلى العاملين غير السعوديين القادمين لأداء مهمة محددة ولمدة لا تزيد على شهرين.

11