جولة جديدة من العنف الطائفي تضرب شمال لبنان

السبت 2013/11/30
الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخصين

طرابلس (لبنان)- قتل شخصان، وأصيب 8 آخرون بجروح بينهم 3 عناصر من الجيش اللبناني في اشتباكات اندلعت بين منطقتين بمدينة طرابلس الساحلية الشمالية ثاني أكبر المدن اللبنانية.

وأعربت مصادر سياسية وأمنية لبنانية عن خشيتها من أن تتحول اشتباكات السبت التي تدور بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، الى جولة جديدة من العنف في المدينة التي شهدت منذ عام 2008 نحو 17 جولة أدت إلى مقتل 159 شخصاً وإصابة 1165 بجروح.

وأغلق عدد من مدارس المدينة أبوابها فور بدء الاشتباكات بينما عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، في طرابلس حيث مسقط رأسه اجتماعا أمنيا كان مقرر سابقاً لتوطيد الأمن في المدينة.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد جولة من العنف بين الطرفين وقعت في الأسبوعين الأخيرين من شهر أكتوبر بين منطقتي باب التبانة (ذات الغالبية السنية) وجبل محسن (ذات الغالبية العلوية) في طرابلس، وكانت الثامنة عشرة في اطار مسلسل المواجهات في المدينة منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة في منتصف مارس 2011.

وقال المصدر: "قتل شخصان أحدهما فتى في الخامسة عشرة يدعى عمر الحسواني ورجل في العقد الثالث يدعى جهاد مرعب وجرح سبعة آخرون خلال اشتباكات وقعت قبل الظهر بين باب التبانة وجبل محسن".

وأشار الجيش اللبناني إلى اصابة عسكريين اثنين بجروح أيضا في تبادل اطلاق النار. وينفذ الجيش خطة أمنية للفصل بين المتقاتلين.

وتجدد التوتر في طرابلس اعتبارا من الخميس الماضي بعد أن تم رفع اعلام سورية في منطقة جبل محسن المؤيدة لنظام الرئيس بشار الأسد والمطلة على باب التبانة المتعاطفة مع المعارضة السورية. فارتفعت على الاثر اعلام "الثورة السورية" في باب التبانة.

في اليوم نفسه، اعترض مسلحون أربعة عمال من الطائفة العلوية عند مستديرة أبو علي في طرابلس، بينما كانوا عائدين سيرا على الأقدام من مقر عملهم في بلدية طرابلس إلى منازلهم في جبل محسن، واطلقوا الرصاص على اقدامهم، ما اثار تنديدا واحتجاجات في اوساط العلويين.

وصباح السبت، أقدم مسلحون على اطلاق النار باتجاه رجل من جبل محسن خلال مروره في منطقة المنكوبين السنية.

وقال بيان للجيش إن "عناصر مسلّحة في حي المنكوبين اقدموا على إطلاق النار باتجاه أحد مواطني محلة جبل محسن وإصابته بجروح"، وعلى الاثر، "شهدت منطقة جبل محسن ـ التبانة عمليات قنص، كما تعرض عدد من مراكز الجيش لإطلاق النار، ما أدى إلى إصابة عسكريين اثنين بجروح مختلفة. وقد ردّت وحدات الجيش على مصادر إطلاق النار، كما أوقفت أحد الأشخاص المشتبه فيهم بالاعتداء على المواطن المذكور".

وأوضح المصدر الأمني أن جميع الاصابات وقعت في التبانة، وأن الفتى الحسواني قتل خلال وجوده في مدرسة في محلة الملولة المتاخمة.

1