جولة جنيف تستأنف في غياب وفد النظام السوري

الأربعاء 2017/12/06
البحث عن الحل

جنيف - استأنفت الجولة الثامنة من مفاوضات السلام السورية في جنيف أعمالها الثلاثاء، في غياب الوفد الحكومي الذي مازال موجودا في دمشق ولم يحسم قراره بالمشاركة.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، متحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف للصحافيين، “نبدأ مجددا الثلاثاء”، موضحة أن المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا سيجري لقاءات مع وفد المعارضة.

ولم تشأ فيلوتشي التعليق حيال إمكانية مشاركة الوفد الحكومي. وقالت “ننتظر وصولهم ونأمل بأن يكونوا هنا قريبا جدا”.

ويأتي استئناف المحادثات الثلاثاء بعد توقف لثلاثة أيام، على أن تستمر الجولة الراهنة حتى منتصف الشهر الحالي، وفق ما أعلن دي ميستورا الخميس.

وللمرة الثانية خلال هذه الجولة، تنطلق المحادثات بغياب الوفد الحكومي، الذي ربط عودته بتراجع المعارضة عن بيان الرياض 2 الذي ينص على ضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد مع انطلاقة المرحلة الانتقالية.

وقال مصدر سوري في دمشق الثلاثاء “الوفد لن يغادر اليوم أو غدا إلى جنيف”، لافتا إلى أن “القرار النهائي لم يتخذ بعد”.

وغادر الوفد الحكومي جنيف صباح السبت، بعد توجيه رئيسه، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، انتقادات حادة إلى وفد المعارضة على خلفية تمسكه بمطلب تنحي الرئيس الأسد.

وكان الوفد الحكومي وصل إلى جنيف الأسبوع الماضي غداة انطلاق الجولة الثلاثاء، احتجاجا على الأمر ذاته.

وتركز جولة المحادثات الراهنة بشكل خاص على سلتي الدستور والانتخابات. واصطدمت المرحلة الأولى منها، على غرار الجولات السابقة، بتمسك المعارضة بشرط تنحي الأسد، الأمر الذي اعتبره الوفد الحكومي “استفزازيا” وبمثابة “شرط مسبق”.

وكانت الأمم المتحدة تأمل بإطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين في هذه الجولة، بيد أن النظام لا يبدي استعدادا للقيام بهذه الخطوة، ويحاول من خلال تعاطيه الباهت مع المفاوضات الضغط على المعارضة للتنازل عن مسألة رحيل الأسد.

ونشر مكتب دي ميستورا الجمعة ورقة من 12 بندا، قال إنه طرحها على وفدي الحكومة والمعارضة الخميس. وطلب منهما تزويده بردودهما عليها بعد عودتهما، تزامنا مع استكمال نقاش جدول الأعمال.

وتتضمن الورقة مبادئ أساسية أبرزها “الاحترام والالتزام الكامل بسيادة سوريا”، وأن “يقرر الشعب السوري وحده مستقبل بلده بالوسائل الديمقراطية وعن طريق صناديق الاقتراع” بالإضافة إلى “بناء جيش قوي وموحد”.

2