جولة صراع جديدة بين أوباما والكونغرس لإغلاق معتقل غوانتانامو

الخميس 2015/11/05
الكونغرس متحفظ بشكل كبير على خطوة إغلاق المعتقل

واشنطن – رجحت مصادر من داخل البيت الأبيض أن تكشف الإدارة الأميركية خلال الأيام القليلة المقبلة عن خطة بديلة لإغلاق السجن الحربي الأميركي في خليج غوانتانامو في كوبا، وهي خطة يراهن عليها الرئيس باراك أوباما ومسؤولة مكافحة الإرهاب ليزا موناكو.

وكان مسؤولون رفيعو المستوى في إدارة أوباما كشفوا في وقت سابق أن الإعلان عن الخطة الجديدة سيكون أوائل هذا الشهر.

ويشكك المراقبون في إمكانية انتزاع فريق الرئيس أوباما موافقة من الكونغرس المتحفظ بشكل كبير، للإقدام على هذه الخطوة.

ويعد معتقل غوانتانامو واحدا من أسوأ سجون العالم كما أجمع على ذلك الكثير من القانونيين، حيث لا قانون ولا عدالة ولا حقوق للقابع فيه.

وتأتي الخطة الجديدة بعد عدة محاولات فاشلة تهدف إلى إغلاق السجن، الذي يرى فيه أوباما رمزا يضر بصورة بلاده بسبب الانتهاكات التي حدثت وتحدث خلال الاحتجاز ولا سيما الاعتقال دون توجيه تهمة بسبب قانون ورثه عن الرئيس السابق جورج بوش.

ووضعت موناكو المكلفة باستكمال المهمة التي لم تنجز، عناصر الخطة الأساسية التي تقوم على نقل بقية المحتجزين المؤهلين إلى دول أجنبية ومحاكمة من يمكن محاكمتهم ونقل الأجانب المشتبه بأنهم إرهابيون، من الذين لا يمكن محاكمتهم ويعتبرون في نفس الوقت خطرين جدا بما لا يسمح بإطلاق سراحهم، إلى منشأة داخل الولايات المتحدة وهو خيار يحظره الآن القانون الأميركي.

وحين كانت موناكو عام 2009 مسؤولة كبيرة في وزارة العدل استدعيت إلى البيت الأبيض في الأسابيع الأولى من رئاسة أوباما لبحث كيفية تنفيذ الوعد الذى قطعه على نفسه خلال حملته الانتخابية بإغلاق المنشأة.

وبعد أكثر من سبع سنوات من هذا اللقاء ترك غالبية المسؤولين مناصبهم في الحكومة، لكن موناكو بقيت تتابع هذه القضية عن كثب خاصة بعد أن كشف تقرير العام الماضي عن أبشع أساليب الاستجواب التي تقوم بها المخابرات الأميركية.

ويحرص أوباما على إغلاق غوانتانامو قبل أن يتسلم منه الرئيس الأميركي القادم العام المقبل، وهو ما يضع موناكو (47 عاما) أمام أكبر تحد تواجهه خلال سنوات عملها.

وقالت سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي لأوباما في مقابلة صحفية مؤخرا “لا أستطيع القول بتأكيد مئة بالمئة أننا سنحقق هذا الهدف غير أنه بوسعي أن أقول إننا سنحاول باستماتة”.

5