جولة في مخدع "نساء الخلافة"

الخميس 2015/02/26

550 فتاة كبرن وتربين في دول أوروبية، التحقن بدولة الخلافة الإسلامية داعش. عدد مهول يقلق أوروبا. ماذا يفعلن؟ كيف يعشن؟ وما الذي يشغلهن؟ هذا ما تحاول مراكز بحث أوروبية الكشف عنه بالاعتماد على شهادات ومدونات.

في تقرير لها تستنتج صحيفة هولندية معروفة أن هؤلاء النسوة التحقن بالدولة الإسلامية داعش يحدوهن الأمل في المشاركة في القتال والاستشهاد، خصوصا في ظل تناقل أخبار وصور كتيبة الخنساء النسائية وهن يحملن السلاح ويواجهن الموت، لكنهن فوجئن بأن الأمر ليس كذلك تماما، وأن المهمة الرئيسية لهذه الكتيبة التي تأسست في فبراير 2014، هي “الكشف عن الرجال الذين يتنكرون تحت النقاب لعبور مراكز التفتيش، ليس أكثر” بحسب مركز تراك TRAC الأميركي، وكان بيان صدر في يناير الماضي عن هذه الكتيبة بعنوان: “نساء الخلافة الإسلامية” أوضح جزءا من مهام هؤلاء النسوة، ومن بينها “الزواج بداية من سن التاسعة”، “خياطة ملابس المقاتلين وغسلها” و“من ترغب في الدراسة فأمامها الدراسات العربية والإسلامية”.

وكما هو معروف فقد أنشأت داعش مدرسة “الزوراء” لتعليم الفتيات فنون الخياطة والحياكة والإسعافات الأولية، ويرى البيان الصادر عن الكتيبة أن “عمل المرأة ليس ضروريا، لأن الرجل يملك العقل والجسد للقيام بالأعمال، في حين بقاء المرأة في البيت واجب، ما لم تدعوها الحاجة لغير ذلك”.

وفي الوقت الذي وصلت فيه الإنسانية إلى اكتشاف العلوم والتطبيقات والتكنولوجيا الحديثة، فإن البيان الصادر عن “كتيبة الخنساء” يرى أنه “في فترة النبي لم يكن الناس يعرفون الفيزياء أو الهندسة أو علم الفلك، كانوا جياعا ويعيشون في الخيام، لهذا كان الإيمان بالله مركزيا في حياتهم”.

البيان الذي ترجمه في وقت لاحق البريطاني شارلي وينتر إلى الإنكليزية يستهدف، بحسب المترجم، استقطاب النساء العربيات بالدرجة الأولى، وخاصة السعوديات، وأرجع الباحث البريطاني ذلك إلى احتوائه على خطبة مسهبة ضد العائلة الملكية السعودية وصدوره في يوم وفاة الملك عبدالله.

في مدونات بعض هؤلاء الفتيات على الإنترنت حقائق واعترافات مذهلة، وتعتبر هذه المدونات الناطقة بالإنكليزية مرجعا للفتيات الأوروبيات اللاتي ينوين الالتحاق بداعش، وتضمنت مدونة “عصفورة الجنة” استفسارا من مراهقة حول رغبتها في الالتحاق بالخلافة وكيفية مواجهة رفض الأهل، فكان رد صاحبة المدونة “الهجرة فرض على الجميع، الصغير والكبير، التقيت إخوة وأخوات في سن الـ15 والـ16 هاجروا بمفردهم”.

وعلى رغم ما يبدو عليه الأمر من سذاجة، واستسهال، لدى هؤلاء الفتيات، وأغلبهن من المراهقات، إلا أن مركز دراسات بريطاني استنتج أنه رغم اختلاف أدوار النساء مقارنة بالرجال في الخلافة الإسلامية، إلا أنه لا يجب الاستهانة بدور المرأة، فهي تدعم المقاتلين، تساعد المتعاطفين مع الخلافة في الدول الأوروبية على القيام بأعمال إرهابية ومستعدة للاستشهاد إذا دعت الحاجة.

21