جولة قتال جديدة بين فتح والشباب المسلم بعين الحلوة

الأربعاء 2016/03/30
جولات قتال كثيرة شهدها مخيم عين الحلوة

بيروت - شهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان اشتباكات مسلحة مساء الاثنين، استمرت حتى فجر الثلاثاء، بين حركة فتح وتنظيم الشباب المسلم المتطرف.

واندلعت الاشتباكات عندما أقدم عمر الناطور المنتمي إلى تنظيم الشباب المسلم على قتل عبدالرحمن قبلاوي العضو بحركة فتح الفلسطينية بالرصاص، ليرد عناصر فتح على ذلك بقتل محمود الناطور شقيق القاتل، ما أفضى إلى تحول المخيم بعدها لساعات إلى ساحة مواجهة بين الطرفين.

واستخدمت في الاشتباكات التي تركزت في “الحي الفوقاني”، الأسلحة الرشاشة والقذائف المضادة للدروع.

وقال شاهد عيان إن شخصين على الأقل أصيبا بجراح خلال المواجهات. وأغلقت المتاجر أبوابها وفر بعض الأهالي من المخيم.

وتدخلت فصائل فلسطينية وبعض القوى الإسلامية لإيقاف الاشتباكات والحيلولة دون تمددها إلى أحياء أخرى.

وشهد المخيم خلال السنوات الثلاث الأخيرة جولات قتال عدة بين حركة فتح التي تملك نفوذا كبيرا داخل عين الحلوة، وتنظيمات إسلامية متشددة ومن ضمنهم الشباب المسلم.

والشباب المسلم هو تنظيم متشدد تشكل خلال السنتين الأخيرتين يضم عناصر كانت تنتمي لجند الشام وفتح الإسلام الذي قاتل الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد شمال لبنان في العام 2007.

ويثير تنامي قوة هذا التنظيم المتطرف هواجس الفصائل الفلسطينية والأجهزة اللبنانية، خاصة بعد استعراضه لأسلحة متطورة استخدمها خلال المواجهات السابقة مع عناصر فتح العام الماضي.

ويرى متابعون للمخيمات الفلسطينية أن الأوضاع داخل عين الحلوة غير مطمئنة خاصة من جهة سعي الجماعات الإسلامية إلى تعزيز نفوذها هناك باعتماد سياسة القضم التدريجي لأحيائه، عبر السيطرة على المساجد.

واعتبر المتابعون أنه لا توجد اليوم لدى قوى الأمن الفلسطينية أي استراتيجية لمواجهة هذه الجماعات المرتبطة بتنظيمات إرهابية تقاتل في سوريا على غرار جبهة النصرة (فرع تنظيم القاعدة)، وأن أقصى ما تقدمه هو العمل على احتواء أي اشتباك بالطرق السلمية.

ولا تتدخل الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية في حفظ الأمن الداخلي للمخيمات وهي مهمة موكولة للفصائل الفلسطينية.

2