جولة لبوتين تحدث منعطفا في العلاقات الروسية الخليجية

الرئيس الروسي سيزور السعودية والإمارات في جولة تحمل أبعادا استراتيجية مهمة.
الجمعة 2019/10/11
علاقات متينة وقوية مع السعودية والإمارات

موسكو - ستكون العلاقات الروسية الخليجية على موعد مع منعطف جديد، حين يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بداية الأسبوع القادم بزيارة إلى كلّ من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، اللتين تحوّلتا إلى قاطرتين لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، وإخراجها من مرحلة التوتّر التي تشهدها.

وتنطوي الزيارة على مصالح اقتصادية ومنافع مادية مباشرة لكلّ من روسيا والإمارات والسعودية، لكنّ لها أبعادا استراتيجية أعمق من ضمنها دعم مساعي الدولتين الخليجيتين إلى تنويع شركائهما الدوليين، وترسيخ مكانة أبوظبي والرياض كمحاورين ندين لمختلف القوى العالمية.

وقالت الرئاسة الروسية، الخميس، إن الرئيس فلاديمير بوتين سيزور السعودية في الرابع عشر من أكتوبر الجاري، كما سيزور الإمارات في الخامس عشر من الشهر ذاته.

وجاء ذلك بحسب ما نقلت قناة “روسيا اليوم” عن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف الذي أوضح أنّه يتم تحضير نحو 30 وثيقة، بما في ذلك اتفاقات تجارية، لتوقيعها خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية.

ومن جانبها نقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن دبلوماسي روسي أن وجود جالية كبيرة ناطقة باللغة الروسية في دولة الإمارات سيجعل العلاقات بين البلدين أكثر قوة وقربا، مؤكدا أن الإمارات من أهم الشركاء لروسيا في الشرق الأوسط.

وقال يوري فيداكاس، نائب رئيس البعثة في السفارة الروسية في أبوظبي إن استضافة دولة الإمارات لجالية ناطقة بالروسية تضم حوالي مئة ألف شخص، يعزز مفهوم التسامح وقيمته ويقوي العلاقات بين الشعبين.

وتعليقا على الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدولة الإمارات الأسبوع المقبل، تحدث الدبلوماسي الروسي إلى مجموعة من الصحافيين في أبوظبي حول العناصر والقيم المشتركة التي تربط البلدين الصديقين، مشيرا إلى التسامح باعتباره واحدا من أهم هذه القيم المشتركة.

وأشار إلى احتضان دولة الإمارات أكثر من 200 جنسية على أرضها، وكذلك تستضيف روسيا حوالي 180 جنسية، موضحا أن الحياة المتناغمة التي ينعم بها أفراد هذه الجنسيات المتعددة في كلا البلدين هي مثال جليّ لممارسة التسامح في المجتمعات متعددة الثقافات.

3