جوليانا عواضة مسلمة تتربع على عرش سيدات الأرجنتين

اكتسح مرشح المعارضة في الأرجنتين الليبرالي ماوريسيو ماكري جولة الإعادة في الانتخابات ليصبح رئيسا للبلاد منتزعا الحكم من حزب البيرونيين المحسوب على وسط اليسار الذي سيطر على المشهد السياسي لأكثر من عقد من الزمن. لكن اللافت أن زوجته عربية الأصول باتت بذلك سيدة سيدات البلاد.
الخميس 2015/11/26
بعلبكية تصبح سيدة الأرجنتين الأولى

بوينس آيرس - فاز ماوريسيو ماكري، الذي كان رئيسا لبلدية العاصمة بيونس آيريس قبل ترشحه، بنسبة 54 بالمئة من الأصوات في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، مقابل 46 بالمئة نالها منافسه دانيال سيولي، المدعوم من الرئيسة دي كيرشنر.

واتجه الليبرالي رئيس تحالف "هيا نتغير”، وهو ابن أحد أثرياء الأرجنتين، إلى السياسة بعد تاريخ مهني طويل كرجل أعمال.

صهر العرب والمسلمين، كما يحلو للبعض تلقيبه، يبلغ من العمر 56 عاما وهو متزوج من جوليانا عواضة لبنانية الأصل من مدينة بعلبك في البقاع، وهي ابنة المهاجر اللبناني ابراهيم عواضة والسورية إيلسا إستير بكر. وبذلك ستصبح جوليانا سيدة الأرجنتين الأولى.

ويقول رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين عواضة أحد أقرباء جوليانا، تعليقا على الحدث إن “السيدة الأولى من أصول بعلبكية، وهي من صلب عائلة عواضة، توفي ابن عمها الحاج حمودي عواضة الوحيد، الذي بقي في لبنان، بعدما غادر أشقاؤه الثلاثة إلى الأرجنتين والولايات المتحدة، وتوفي عمها الحاج حمودي عواضة منذ سنتين تقريبا”.

من جهته، علق ناجي عواضة على ذلك قائلا “سررنا بخبر ابنة عمنا الأرجنتينية جوليانا بحصولها على لقب السيدة الأولى، وهي ابنة عم والدتي، ووالدها ابن عم والدي”، مضيفا “هذا شرف لنا كبعلبكيين، أن تكون السيدة الأولى من أصول وجذور بعلبكية”.

وجوليانا التي تصغر ماكري بـ15 عاما هي إحدى أهم سيدات الأعمال في مجال النسيج في الأرجنتين وهي من أب مغترب من مدينة بعلبك اللبنانية يدعى إبراهيم عواضة، وأم سورية اسمها إيلسا إستير بكر.

وتقول بعض الروايات إنها التقت بزوجها في صالة الألعاب الرياضية أوكامبو في بوينس آيرس وبدأت علاقتهما فعليا عام 2009. وفي 16 نوفمبر 2010 توجت علاقتها بالزواج من ماكري، وهي زوجته الثالثة وأنجبا طفلة عمرها الآن يقارب الثلاث سنوات.

جوليانا تزوجت عام 2010 من موريسيو ماكري، الذي كان رئيسا لبلدية العاصمة بيونس آيريس وهي زوجته الثالثة

وولدت جوليانا في الثالث من أبريل عام 1974 في العاصمة الأرجنتينية، ولها أخوان اثنان وأختان، وجميعهم من مشاهير الأرجنتين. فاثنان منهم، أخ وأخت، يعملان في مجال المقاولات، وهناك أخت رسامة وأخ يعمل في مجال التمثيل المسرحي والسينمائي.

وتشير بعض المعلومات إلى أن جوليانا التي ستتربع على عرش سيدات بلادها حين يتسلم ماكري، منصبه في يناير المقبل، ملمة بالأسبانية والإنكليزية والفرنسية، وقليل من العربية التي تعلمتها في منزل عائلتها.

وقد تخرجت سيدة الأرجنتين الأولى من جامعة أوكسفورد في المملكة المتحدة، وعملت إلى جانب زوجها الرئيس المنتخب في الشأن السياسي، وكانت بمثابة الذراع اليمني لزوجها في تطبيق سياساته الليبرالية في البلاد.

وقامت هذه المغتربة بزيارات عدة لدول عربية، منها مرتان إلى موطنها الأم لبنان، ومرة واحدة لكل من مصر والمغرب، وهي مشاركة حيوية بأعمال والدها الناشط منذ ستينات القرن الماضي في صناعة المنسوجات بالأرجنتين، بحسب ما ذكرته العربية نت.

وفي إحدى المقابلات، التي أجرتها معها في أبريل 2012 صحيفة “لانسيون” الأرجنتينية، تحدثت عن والدها بأنه مسلم ليبرالي، وأن إحدى شقيقتيها تزوجت في الكنيسة من دون معارضة والدها. أما شقيقتها الثانية فمتزوجة من يهودي ليبرالي أيضا.

وعقب تلك المقابلة بثلاثة أشهر، توفي والدها إبراهيم عواضة بعمر 90 سنة، وشيعته الأرجنتين في جنازة ضخمة شارك فيها مشاهيرها، وفي مقدمتهم رئيسة الأرجنتين كريستينا كيرشنر ووزراء ورجال أعمال وصناعيون.

وحضر مراسم الدفن صديقه الشخصي، وهو رئيس الأرجنتين الأسبق لولايتين متتاليتين طوال آخر عقد من القرن الماضي، السوري الأصل كارلوس منعم.

ومع أنها من مشاهير الأرجنتين ذوي الأصول العربية، إلا أن العثور على صورة ولو واحدة لوالدة جوليانا عواضة، يبدو صعبا ويكاد يكون مستحيلا، فلا صورة لها حتى مع المشيعين عام وفاة زوجها، كما أن المعلومات عنها شحيحة للغاية.

12