جولي أندروز الموهبة الذهبية التي يمنحها مهرجان فينيسيا "الأسد الذهبي"

مهرجان فينسيا السينمائي يكرّم الممثلة البريطانية جولي أندروز، التي ذاعت شهرتها لقيامها ببطولة فيلمي "ماري بوبينز" و"صوت الموسيقى".
الأحد 2019/09/01
تاريخ راسخ في الذاكرة لأندروز

يتم خلال الدورة الـ76 المقامة حاليا من مهرجان فينسيا السينمائي تكريم النجمة البريطانية الشهيرة المرموقة جولي أندروز التي عرفها جيلنا عندما كنا أطفالا، وكانت تملأ الدنيا بهجة وجمالا بصوتها وأدائها العذب الجميل الذي جعلنا دائما نشعر أننا أطفال سعداء حتى بعد أن كبرنا ونضجنا وكبرت هي بل ووصلت الآن إلى ما يسمى “الشيخوخة”.

جولي أندروز التي تجاوزت الآن الثالثة والثمانين من عمرها، تفوقت في الغناء والتمثيل، يمنحها المهرجان العريق جائزة “الأسد الذهبي” الذهبية تقديرا لتاريخها الحافل بالأفلام التي رسخت في ذاكرة المشاهدين عبر الأجيال.

عملت جولي أندروز المولودة في مقاطعة ويلز البريطانية في الأول من أكتوبر 1935، في المسرح الغنائي الاستعراضي في برودواي بنيويورك، منذ أن كانت في التاسعة عشرة من عمرها، ففي عام 1954 قامت بدور “بوللي” في مسرحية “العشيق” (بوي فريند)، وحققت نجاحا كبيرا ولفتت أنظار النقاد. وكانت هذه المسرحية قد عرضت أولا في 1953 في الويست اند في لندن، وقامت بالدور الرئيسي فيها آن روجرز، وعندما انتقلت إلى برودواي بدا وكأنها كتبت خصيصا لجولي أندروز بصوتها العذب الرائق الجميل الذي جذب الصغار والكبار. وقد نالت جولي عن دورها جائزة أحسن أداء تمثيل على المسرح الموسيقي في نيويورك.
ولفت أداؤها وحضورها المدهش أنظار منتجي مسرحية “سيدتي الجميلة” (عن بيغماليون لبرناردشو) فأسندوا إليها بطولة المسرحية التي حققت  نجاحا كبيرا وتحولت إلى فيلم سينمائي غنائي.

لم تكن طفولتها سعيدة، بسبب طلاق والديها ثم زواج أمها من مغن كان يؤدي في الصالات، يدعى إدوارد أندروز وهو الذي أخذت اسمها عنه رغم أنها لم تكن تحبه بل كتبت في مذكراتها أنه حاول اغتصابها وهي صغيرة مما اضطرها لوضع قفل على باب غرفتها، كما كان الرجل مدمنا للخمر وانتقل الإدمان منه إلى أمها مما أصاب جولي بالإحباط والاكتئاب.

بدأت جولي الغناء عندما كانت في الثامنة خلال الحرب العالمية الثانية. وكانت تغني داخل الملاجئ حيث يحتمي السكان من الغارات الألمانية. ولفت صوتها القوي أمها التي عرضتها على طبيب لقياس قوة أحبالها الصوتية فوجد أنها تتفوق على كثير من البالغين كما يضاهي أصوات أعرق المغنيات، فذهبت بها إلى معلمة درست على يديها فن الغناء.

وعندما بلغت الثانية عشرة بدأت تغني في نفس الأماكن التي كانت تعزف فيها أمها ويغني فيها زوج أمها، إلى أن أسند إليها دور في مسرحية غنائية على مسرح “هيبودروم” في لندن، ثم قامت بالدور الرئيسي في مسرحية “سندريلا” (1953) وكانت تعتمد على الأداء الحركي الصامت. ولفت أداؤها نظر مخرجة مسرحية “العشيق” التي انتقلت بها إلى نيويورك وأسندت بطولتها إلى جولي ومن هنا بدأت رحلة الصعود والتألق التي استمرت أكثر من ستين عاما.

رغم نجاحها الكبير في مسرحية “سيدتي الجميلة” وحصولها على جائزة نقاد نيويورك، إلا أن منتجي الفيلم أسندوا الدور إلى أودري هيبورن.

ورغم براعتها في بطولة مسرحية “كاميلوت” إلا أن دورها ذهب إلى فانيسيا ريدغريف في الفيلم، ولكنها ستحقق انتقامها الخاص عندما تقوم ببطولة فيلم “ماري بوبنز” عام 1964 وتنال عنه جائزتي الأوسكار والغولدن غلوب ويصعد نجمها إلى عنان السماء، فتقوم بعد ذلك ببطولة “صوت الموسيقى” (1965) أمام كريستوفر بلامر وإخراج روبرت ويز، الذي يعتبر من أكثر الأفلام الموسيقية رواجا في كل العصور.

15