جونسون الطامح لرئاسة الوزراء يوظف بريكست لمهاجمة ماي

وزير الخارجية البريطاني السابق ينتقد المقترحات التي تم التوصل إليها في اجتماع الحكومة بقصر تشيكرز.
الجمعة 2018/07/27
عين على رئاسة الوزراء

لندن - جدد وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون، الطامح لرئاسة الوزراء، الخميس، هجومه على مقترحات رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي، مطالبا بإسقاط الخطة التي اتفقت عليها مع حكومتها بشأن بريكست.

وانتقد جونسون، المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد والذي استقال من منصبه بسبب معارضته للخطة، المقترحات التي تم التوصل إليها خلال اجتماع حكومي حاسم حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من الشهر الجاري عقد في قصر تشيكرز، وهو مقر لرئيسة الوزراء خارج لندن.

وكتب في مقال في مجلة “سبيكتاتور” التابعة ليمين الوسط “لا يمكنك الانسحاب من منظمة وتتقيد بقواعدها. إلا أن هذا ما تعنيه الورقة البيضاء الصادرة عن تشيكرز”، معتبرا أن هذا “تبعية واستعمار للمملكة المتحدة”.

وأضاف “للمرة الأولى من ألف عام يتم وضع القوانين من الخارج، وتُطبق من محكمة أجنبية”، حيث يعد جونسون أبرز منافس محتمل لماي إذا ما كان حدث تغيير في قيادة حزبها.

وبعد اجتماع تشيكرز، حددت ماي خطة تتضمن إقامة منطقة تجارة حرة للسلع والمنتجات الزراعية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، تُبقي في الواقع القطاع ضمن قواعد السوق الأوروبية الموحدة وتضمن فتح الحدود بين أيرلندا الشمالية وأيرلندا، إلا أن بريطانيا ستخرج من السوق الموحدة للخدمات، والتي تمثل نحو 80 بالمئة من اقتصاد بريطانيا.

وتأتي دعوة بوريس جونسون مباشرة بعد إعلان تيريزا ماي ترأسها شخصيا للمفاوضات بشأن بريكست، مع قرب نفاد الوقت للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي قبل خروج بريطانيا النهائي في مارس القادم.

وسيتم نقل المسؤولية عن المحادثات إلى مكتب الحكومة، وهي وزارة تقدم الدعم لماي ويعمل فيها مستشارها الرئيسي لبريكست أولي روبنز.

أما وزارة بريكست التي يرأسها دومينيك راب، والتي تشكل الوجه العام للمفاوضات، فستركز بدلا عن ذلك على الاستعدادات الداخلية لبريكست، بما فيها الاستعداد لاحتمال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقالت الزعيمة المحافظة في رسالة إلى البرلمان “سأترأس المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بمعية وزير الدولة لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي”.

وأعرب مؤيدو بريكست عن غضبهم من أن راب، الذي يؤمن بشدة بوجود فرص بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، لن يكون مسؤولا عن تحقيق تلك الفرص.

وقال ريتشارد تايس من حملة “المغادرة تعني المغادرة” الداعية إلى الخروج من الاتحاد “هذه أنباء كارثية لنحو 4.17 مليون شخص صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد أن اتضح الآن أننا متجهون للخروج من الاتحاد بالاسم فقط”.

وفي وقت سابق الثلاثاء قدم راب للبرلمان ورقة سياسية حدد فيها عناصر صفقة الخروج التي تم الاتفاق عليها مع الاتحاد الأوروبي والتي ستتحول في النهاية إلى قانون.

وتم التوصل إلى اتفاق حول التزامات بريطانيا المالية وحقوق ملايين البريطانيين الذين يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي، ومواطني الاتحاد الذين يعيشون في بريطانيا.

ووافق الاتحاد الأوروبي كذلك على فترة انتقالية بعد بريكست تبقى فيها بريطانيا فعليا عضوا في الاتحاد حتى نهاية 2020 لتسهيل عملية الانفصال.

5