جونسون في الخليج بوساطة خالية من المحتوى

الأحد 2017/07/09
وساطة شكلية لا تحل الخلاف

الكويت - استبعدت أوساط خليجية مطّلعة أن تفضي الجولة التي يؤديها وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى المنطقة إلى أيّ نتائج في ضوء خلوّ مقدماتها من أيّ رؤية للأزمة، ورغبته في البحث عن وساطة خالية من أيّ محتوى.

وقالت هذه الأوساط إن جونسون يريد أن يقفز على الأزمة وأسبابها الحقيقية، ويظهر الخلاف وكأنه شكليّ أو شخصيّ حول قضية ثانوية، وهو ما يجعل تحركه بلا نتيجة، لافتة إلى أن أيّ وساطة لا تناقش السبب الرئيسي للخلاف، أي دعم قطر للإرهاب ورعايتها لمجموعات إسلامية متشددة، ستنتهي إلى الفشل.

وقد بدت ضبابية الموقف البريطاني واضحة في تصريحات جونسون حين قال السبت إنه من الممكن إحراز تقدم لتخفيف التوتر بين قطر والدول الأربع لكن ليس من المرجّح التوصل إلى حلّ فوري.

وقال جونسون في مقابلة تلفزيونية نشرتها وسائل الإعلام بعد اجتماع مع مسؤولين حكوميين بارزين في الكويت التي تحاول التوسط في الأزمة “انطباعي هو أن بالإمكان إحراز تقدم وهناك سبيل للمضيّ قدما”.

وأضاف وزير الخارجية البريطاني “لكني لا أزعم أن من الضروري حدوث ذلك هذه الليلة أو خلال اليومين المقبلين”، مشيرا إلى أن استمرار المقاطعة “غير مرحّب به ونأمل في عدم التصعيد”.

ويرى مراقبون لشؤون الخليج أن بريطانيا، أو أيّ دول غربية أخرى تريد التحرك في هذا الملف عليها أن تبدأ أولا بتحديد موقفها من الأزمة، وألا تكتفي بترديد تصريحات مسؤولين قطريين يوهمون العواصم التي يزورونها بأن الخلاف ثانوي، وأنهم مستعدون للتجاوب مع أيّ وساطة.

ولفت هؤلاء المراقبون إلى أن دعم الإرهاب لا تعود نتائجه الكارثية فقط على المنطقة، وأن بريطانيا نفسها معنية بتحرك جديّ لتطويق أنشطة مجموعات وشبكات متشددة تحوم شكوك كبيرة حول وقوف قطر وراءها، وأن هذه الشبكات هي التي تتولى الاستقطاب وخلق الأرضية الملائمة للتطرف في بريطانيا.

ومن المقرر أن يلتقي جونسون في الدوحة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وكان الوزير البريطاني التقى يوم الجمعة مع وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووليّ عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

1