جون ستيوارت عبقري الكوميديا يترك مكانه في "ذا ديلي شو"

الخميس 2015/02/12
"ديسك الأخبار المزيفة" ابتكر أسلوبا متفردا في انتقاد الأوضاع السياسية

لوس أنجلوس- فوجئ متابعو الإعلامي الأميركي الساخر جون ستيوارت بإعلان شبكة كوميدي سنترال التلفزيونية الأميركية أنه سيترك برنامجه (ذا ديلي شو) هذا العام.

وأشادت المحطة المملوكة لشركة فياكوم الإعلامية، على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بالإعلامي الساخر، واصفة إياه بأنه “عبقري كوميدي” يتمتع برؤية فريدة. لكنها لم تعلن عن أسباب ترك ستيوارت (52 عاما) للبرنامج.

وقالت رئيسة الشبكة ميشيل جانيليس في بيان “من خلال صوته ورؤيته المميزة أصبح، ‘ذا ديلي شو’ معيارا ثقافيا لملايين الجماهير، كما أصبح منصة للكوميديا السياسية لا تضاهيها منصة أخرى ستسمر لسنوات قادمة”. ويقدم ستيوارت (ذا ديلي شو) الذي يحاكي نشرات الأخبار بطريقة ساخرة منذ عام 1999. ولم يقع الاختيار بعد على من سيخلفه.

وفي ديسمبر الماضي، رحل ستيفن كولبير عن برنامجه (كولبير ريبورت) وهو برنامج يتهكم من الأخبار ليحل محله برنامج (ليت شو) الذي يقدمه ديفيد ليترمان على قناة سي.بي.إس.

وكثيرا ما احتل برنامج ستيوارت قائمة الصدارة، كمصدر الأنباء الأول بالنسبة للشباب. وتجاوز متوسط عدد مشاهدي البرنامج المليون مشاهد. وألهم كثيرين حول العالم فاستنسخوا تجربته، ومنهم باسم يوسف الذي استضافه ستيوارت في برنامجه سابقا.

وأصبح برنامجه الوجهة التلفزيونية المفضلة لليبراليين الأميركيين الشبان وشريحة واسعة من الجمهور، ويعتبر مصدر الأخبار الرئيسي لكثير من المشاهدين، وحقق نسبة مشاهدة كبيرة بمتوسط قدره 2.5 مليون مشاهد كل ليلة. وخلال ثمانية مواسم حصل على 19 جائزة من جوائز “إيمي” التلفزيونية، بالإضافة إلى عدد من الجوائز الأخرى.

وأخرج فيلم (روزووتر) وهو أول فيلم يقوم بإخراجه وعرض العام الماضي. وهو ما جعله يتوقف عن تقديم البرنامج لعدة أشهر عام 2013 خلال التصوير.

وقد وصفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية ستيوارت بأنه “قوة سياسية بدلا من مجرد مقدم برامج كوميدي ساخر نتيجة لمواقفه السياسية البارزة”، لكنه نفى كثيرا أن لديه أي أجندة سياسية متعمدة، وقال “إن الهدف الأساسي لديه هو الترفيه والكوميديا”. مضيفا “كلما أمضيت مزيدا من الوقت في عالم السياسة والإعلام، تصبح أقل ميلا للسياسة وأكثر استياء من الفساد”.

واجه ستيوارت انتقادات حول ضعف الحوارات السياسية التي يقدمها، لكنه و”ديسك الأخبار المزيفة”، كما يسميه فريق عمله، أصروا على ألا يكون هناك التزامات أو مسؤوليات صحفية لديهم إذ أنهم مجرد “كوميديين”، يعملون لصالح هدف واحد وهو تقديم برنامج مرح. وعلى الرغم من ذلك، استطاع أن يبتكر أسلوبا متفردا في انتقاد الأوضاع السياسية الراهنة بشكل كوميدي ما يعد بحد ذاته طريقة ساخرة لعرض آخر أخبار الساعة.

18