جياني إنفانتينو ينهي فترة طويلة من الجدل حول نظام يراه عادلا

تقنية حكم الفيديو جاهزة للاستخدام بكأس العالم بعد موافقة مجلس الفيفا عليها خلال اجتماعه في بوغوتا.
الأحد 2018/03/04
حكم جديد ينضم إلى اللعبة

زوريخ (سويسرا) - قال المجلس الدولي لكرة القدم المسؤول عن سن قوانين اللعبة في بيان السبت إن تقنية حكم الفيديو المساعد جاهزة للاستخدام في كأس العالم في روسيا الصيف المقبل بعد موافقة المجلس عليها بهدف مساعدة الحكام.

وقال الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) إن تقنية حكم الفيديو المساعد ستستخدم في نهائيات كأس العالم في روسيا في حالة الموافقة عليها، بينما قال الاتحاد الأوروبي للعبة إنه لن يستخدم هذه التقنية في دوري الأبطال الموسم المقبل

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا أن القرار النهائي لاستخدام هذه التقنية في كأس العالم بين 14 يونيو و15 يوليو المقبلين سيتخذ خلال اجتماع مجلس الفيفا في بوغوتا في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وقال إنفانتينو للصحافيين “من اليوم تقنية حكم الفيديو المساعد باتت جزءا من كرة القدم، وصلنا إلى استنتاج أن هذه التقنية مفيدة لكرة القدم والحكام وتمنح اللعبة مزيدا من العدالة، ولهذه الأسباب قررنا الموافقة عليها”.

ويقول منتقدون إن هذه التقنية تسببت في ارتباك بالمسابقات التي استخدمت فيها، خاصة للمشاهدين في الملاعب الذين غالبا لا يدركون ما يحدث خلال عملية المراجعة.

ووصف بيان للمجلس الدولي لكرة القدم هذه الخطوة بأنها “تاريخية لتحقيق المزيد من العدالة في كرة القدم”.

 

اعتمد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) استخدام حكم الفيديو في كأس العالم المقبلة بروسيا 2018، وذلك بالرغم من التحذيرات التي طالبت بتأجيل تلك العملية لحين التيقن من الوصول لأفضل مستوى تطبيقي لتلك التقنية الجديدة

وتشير لوائح المجلس العالمي إلى أن حكم الفيديو المساعد يستخدم في حالات الأهداف وركلات الجزاء والطرد المباشر والهوية الخطأ للاعبين. ويشاهد حكم مدرب، المباراة على شاشة التليفزيون ويتواصل باستمرار مع الحكم الرئيسي ويراجع القرارات، ولو تمت مشاهدة أي خطأ “واضح” يمكن مراجعة الواقعة وتغيير القرار، ويمكن للحكم الذي تتاح له شاشة خاصة خارج الملعب أن يقرّر بنفسه مراجعة القرار.

وتطبيق هذا النظام أحد أهم مشروعات إنفانتينو منذ انتخابه في فبراير 2016، والذي قال السبت “يمكنني تأكيد جاهزية الحكام المشاركين في كأس العالم لتطبيق هذه التقنية، أما فيما يتعلق باستمرارية المباراة فيستغرق التدخل وتوقفها دقيقة واحدة، وأعتقد أن استخدام هذه التقنية في كأس العالم سيساعد بالتأكيد على تحقيق بطولة أكثر عدلا”.

وقام مجلس الاتحاد الدولي في 2016 باستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد وتم تطبيقه بشكل جزئي في بعض المسابقات الخاصة بالفيفا والاتحادات القارية وبعض الدوريات حول العالم.

وحسم إيفاب، المسؤول عن سن قوانين كرة القدم، القرار خلال اجتماعه السبت بمدينة زيوريخ السويسرية، لينهي بذلك فترة طويلة من الجدل حول النظام.

وكان التطبيق التجريبي للنظام خلال الفترة الماضية قد جاء بنتائج متباينة، لكن السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لم يتراجع عن موقفه الداعم لتطبيق نظام “حكم الفيديو المساعد” خلال مونديال روسيا 2018.

وترأس إنفانتينو اجتماع السبت الذي عقد في مقر الفيفا، ويتوقع أن يعلن مجلس الفيفا رسميا عن تطبيق النظام في مونديال 2018 خلال اجتماعات الفيفا المقررة في بوغوتا عاصمة كولومبيا بين 15 و16 مارس الجاري.

وقالت صحيفة “ديلي ميل” الإنكليزية إن قرار استخدام حكم الفيديو أتى مبكرا للغاية، وذلك بعد تجربته في مباراة توتنهام وروكدال التي توقفت أكثر من مرة من أجل انتظار قرار حكم الفيديو في بعض اللقطات.

ومن جانبه رفض ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم استخدام حكم الفيديو في أمم أوروبا الموسم المقبل، كما أن مسؤولي البريميرليغ لم يحسموا أمرهم بعد من عملية استخدام حكم الفيديو في البطولة بسبب التوقفات التي تنتج عنه.

وأكد السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، عدم تطبيق تقنية حكم الفيديو خلال مباريات النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا.

المنتقدون للتقنية يقولون إنها تسببت في ارتباك بالمسابقات، خاصة للمشاهدين في الملاعب الذين غالبا لا يدركون ما يحدث خلال عملية المراجعة

واستخدمت تقنية الفيديو بشكل واسع في الملاعب الأوروبية هذا الموسم؛ إذ طُبقت في عدة مسابقات أبرزها الدوري الألماني والدوري الإيطالي، إضافة إلى كأس رابطة المحترفين الإنكليزية وكأس الاتحاد الإنكليزي.

وقال تشيفرين، خلال مؤتمر صحافي سابق إن “تقنية الفيديو لن تطبق في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فالتجربة ما زال يشوبها بعض الارتباك”. ورغم تصريحه السابق فقد قال تشيفرين إنه لا يعارض تطبيق تقنية الفيديو في مباريات كأس العالم المقبلة في حال اتخاذ الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) قرارا بخصوص ذلك الأمر.

وتقوم فكرة استخدام تقنية الفيديو على اللجوء للإعادة التليفزيونية عبر أحد الحكام المساعدين، للتأكد من صحة بعض القرارات الحاسمة خلال المباريات.

وثمة وجهة نظر أخرى تشير إلى أن كرة القدم لم تكتسب قوتها وشهرتها وسحرها من الدقة في القرارات، ولكن من لحظات الإثارة والمتعة التي لا نهاية لها وقد عبر دون ديليلو عن ذلك في روايته عن كرة القدم الأميركية والتي تحمل عنوان “منطقة النهاية”، عندما وصف الرياضة بأنها ذلك “الوهم الحميد، الذي يمكن أن نرى فيه بعض النظام.. والذي يميل دائما إلى التحرك نحو الكمال”.

ويتحدث ديليلو في هذه الرواية عن رياضة بها مراحل وأنماط منظمة بدقة، لكن جمال كرة القدم يكمن في أنها تحمل شيئا من هذا النظام، لكنها ليست مثل الرياضيات البحتة، فهي مثيرة ومذهلة، لأنها تعتمد على العاطفة في الأساس.

ويشير أشد المنتقدين لتقنية الفيديو إلى أن هذه التقنية لن تكون مثمرة على الإطلاق في الوصول لقرارات نهائية وحاسمة في كرة القدم، لأن هذه اللعبة ليست مثل لعبة الكريكيت، التي يمكن فيها للإعادة التليفزيونية أن توضح كل شيء بالتفصيل، أما كرة القدم، فلا توجد بها حقيقة ثابتة ومسلمات لا لبس فيها دائما، لأن هناك منطقة رمادية بين الأسود والأبيض لا يمكن الفصل فيها من خلال تقنية الإعادة التليفزيونية، وستظل هناك مجالات للنقاش والخلاف مهما حدث.

23