جيب بوش ينسحب من السباق الى الرئاسة الاميركية

الأحد 2016/02/21
بوش: اعتز بانني قمت بحملة لتوحيد البلاد

كولومبيا، كارولاينا الجنوبية (الولايات المتحدة) - اعلن جيب بوش انسحابه من السباق الى الرئاسة الاميركية وذلك بعد النتيجة المخيبة التي حققها في المحطة الثالثة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، مع انه بدأ كان في بداية الحملة من المرشحين الاوفر حظا للفوز فيها.

وقال جيب بوش (63 عاما) الحاكم السابق لفلوريدا (1999-2007) ونجل الرئيس الاسبق جورج بوش وشقيق الرئيس السابق جورج دبليو بوش، بتأثر واضح وهو يمسح دموعه "هذا المساء اعلق حملتي".

وقد فاز رجل الاعمال الملياردير دونالد ترامب في انتخابات المؤتمرات الجماهيرية للحزب الجمهوري في ولاية كارولينا الجنوبية السبت.

وفي أعقاب فوزه، تعهد ترامب بجذب المزيد من الانصار مع تقلص عدد المرشحين المتنافسين على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري بعد أن انسحب حاكم فلوريدا السابق جيب بوش من السباق.

وقال مسؤولو الانتخابات في الولاية إن ترامب تمكن من الحصول على 6ر32 في المئة من الاصوات، وأن أقرب منافسيه السناتور عن ولاية فلوريدا ماركو روبيو حصل على 5ر22 في المئة فيما حل السناتور عن ولاية تكساس تيد كروز ثالثا بحصوله على 1ر22 في المئة، من اجمالي الاصوات.

ومنحت نتائج ولاية ساوث كارولينا ترامب زخما مع اقتراب انتخابات ولاية نيفادا المقرر أن تجري يوم الثلاثاء المقبل، بالإضافة إلى يوم الثلاثاء الكبير الموافق الأول مارس حيث ستعقد الانتخابات التمهيدية في أكثر من عشر ولايات.

وفي الوقت نفسه، تمكنت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون من الفوز على السيناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز في المؤتمرات الجماهيرية للحزب الديمقراطي في ولاية نيفادا.

وكان جيب بوش يبدو في بداية الحملة التي حصل فيها على دعم مالي هائل وبمباركة الحزب الجمهوري، افضل مرشحي الحزب للوصول الى البيت الابيض. لكنه لم يحقق اي تقدم خصوصا بسبب ادائه السيء في المناظرات التلفزيونية وحملة لا حماس فيها.

وكان جيب بوش جاء في ايوا اول ولاية جرت فيها انتخابات التمهيدية في الاول من فبراير، في المرتبة السادسة بحصوله على اقل من ثلاثة بالمئة من الاصوات. وفي نيوهامشير في التاسع من فبراير جاء رابعا بحصوله على 11 بالمئة من الاصوات، بفارق كبير عن المرشحين الآخرين دونالد ترامب وتيد كروز وحتى جون كاسيك.

وواجه هزيمة ساحقة مساء السبت في كارولاينا الجنوبية حيث لم يحصل سوى على ثمانية بالمئة من الاصوات، حسب تقديرات محطات التلفزيون الاميركية.

ومع ذلك قال جيب بوش امام انصاره مساء السبت "اعتز بانني قمت بحملة لتوحيد البلاد"، مؤكدا انه بقي وفيا لافكاره المحافظة ومبادئه. واضاف "على الرغم مما سمعتموه ربما، الافكار مهمة والسياسات مهمة"، في انتقادات موجهة الى ترامب على ما يبدو.

وكان دونالد ترامب انتقد مرات عدة جيب بوش وحتى شتمه في المناظرات التلفزيونية للجمهوريين، مشيرا الى افتقاده الى الحيوية والى الطبقة السياسية التي يمثلها. ودافع جيب بوش عن نفسه بالدعوة الى افكار اكثر اعتدالا وبوصف بعض مقترحات خصمه وخصوصا حول هجرة المسلمين "بالسخيفة".

وفي آخر مناظرة تلفزيونية بين المرشحين الجمهوريين مثلا، قال ترامب ان "جيب مخطىء"، بينما كان بوش يدعو الى رحيل الاسد. واضاف ترامب "بالاصغاء اليه والى آخرين وجدنا انفسنا في الشرق الاوسط بعد 15 عاما بدون ان نربح اي شىء".

ورد جيب بوش "هذا رأي شخص يستوحي سياسته الخارجية من برامج تلفزيونية". لكن لا هذا التبدل في المناظرات ولا عائلته التي هبت لنجدته كان كافيا لاطلاقه مجددا.

فقد جاء بوالدته بربارا (90 عاما) التي تتمتع بشعبية هائلة بين الجمهوريين بينما ساهم شقيقه جورج دبليو بوش في حملته في كارولاينا الجنوبية.

وكانت بربارا بوش تعارض ترشح ثالث فرد في عائلتها الى الانتخابات الرئاسية بعد زوجها جورج هربرت بوش (1989-1993) وابنها جورج ووكر بوش (2001-2009).

لكنها قالت "احب ابني واعرف ان اميركا تحتاج اليه (...) انه يحمل القيم نفسها التي فقدتها اميركا على ما يبدو. انه شبه مفرط في تهذيبه (...) ولا يتبجح كما يفعل الآخرون".

وفي الوقت نفسه اصبح شعور الحزب الجمهوري بنفاد الصبر حيال النتائج الضعيفة التي يحققها واضحا. وتراجعت ايضا التبرعات لحملته.

وكانت مجلة ناشيونال ريفيو المتأثرة بالجمهوريين نشرت "رسالة مفتوحة الى جيب بوش" تقترح فيها تخليه عن السباق.

وكتبت الصحيفة مطلع فبراير "كنت مرشحا مملا جدا (...) انفق حتى الآن 89,1 مليون دولار على دعايات" الحملة.

ويبدو ان جيب بوش ادرك الواقع مساء السبت ورأى انه يفتقد الى الدعم اللازم للاستمرار في الانتخابات التمهيدية المقبلة بما فيها "الثلاثاء الكبير" في الاول من مارس حيث ستشهد حوالى عشر ولايات عمليات تصويت.

1