جيرمي كلاركسون يتوقع نهاية الدوران في مضمار توب غيير

الأربعاء 2015/03/25
أربعة عروض من البرنامج تم تأجيلها بعد إيقاف كلاركسون

لندن - ماتزال أصداء إيقاف المذيع البريطاني جيريمي كلاركسون مقدم برنامج توب غيير، تأخذ حيزا كبيرا من المتابعة والاهتمام من قبل جمهوره الواسع الذي شن غضبه على قناة بي بي سي، ونظم حملة مطالبة بإعادة كلاركسون.

تراجع جيريمي كلاركسون مقدم برنامج “توب غيير” الشهير، عن التصريحات التي أدلى بها الأسبوع الماضي وانتقد فيها رؤساء هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، وقال إنها كانت مجرد مزحة. في الوقت الذي مازال مصير برنامجه مجهولا. ويجري تحقيق لإيقاف المذيع، البالغ من العمر 54 عاما، عن العمل عقب وقوع مشاجرة بينه وبين أحد معدي برنامج السيارات الشهير في العاشر من الشهر الجاري.

وانتقد كلاركسون رؤساء هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” خلال حفل خيري في لندن يوم الخميس الماضي باستخدام عبارات مليئة باللغط. لكنه قال في مقال بصحيفة “صنداي تايمز″ إن تعليقاته “كانت كلها على سبيل الدعابة”.

وأضاف أن “اختياره لهذه الألفاظ” كان لزيادة سعر ما كان يعرضه في المزاد الخيري، وهو عبارة عن لفة بمضمار برنامج “توب غيير” لاختبار السيارات.

وتابع كلاركسون “من خلال الاستعانة بأسلوب موجز وإثارة حالة من الجدل واستخدام القليل من الكلمات الخارجة عن اللياقة، فقد أوجدت حالة من الإثارة بين الموجودين في الغرفة، وجمعت جائزة المزاد التي عرضتها 100 ألف جنيه إسترليني”.

وجرى تداول تصريحات كلاركسون، التي أدلى بها في حفل “راوندهاوس″ الخيري، على نطاق أوسع يوم الجمعة بعد بث تسجيل مصور للحفل على شبكة الإنترنت. وخلال حديثه للحاضرين، أشار كلاركسون إلى أنه يتوقع “إقالته” من جانب “بي بي سي، وطرح للمزاد ما وصفه بأنه “آخر لفة” في مضمار السباق.

مصدر رفيع في "بي بي سي"، ألمح إلى أن كلاركسون يمكنه العودة إلى "توب غيير" إذا واجه عيوبه الخاصة

يذكر أن الصحفي البريطاني “توني بارسونز″ كان قد وصف شخصية كلاركسون بأنه بطل الأخطاء السياسية، حيث أشار إلى العديد من المواقف المستفزة التي قام بها في دول مختلفة مع الأشخاص والأماكن، إذ سبق أن وصف العاملين بمصانع شركة “بي إم دبليو” بالنازيين، وأيضا لم يفلت من لسانه العاملون بمصانع “هيونداي”، كما سبق أن أطلق تصريحات معادية للأميركيين، منها قولبتهم في شكل أشخاص بدناء ومملين، وفي مقال صحفي ذكر أن معظم الأميركيين ليست لديهم القدرة على التفكير، كما أنه دائما ما يعبر عن كراهيته للسيارات الصغيرة.

وكانت مصادر مقربة من المذيع، والذي يُزعم أنه ضرب أوسين تيمون، أكدت أنه من المرجح أن يتخذ إجراءات ضد القناة بسبب “الفصل التعسفي”، حسب وصفه، إذا لم تتم إعادته إلى البرنامج. وأوضح كلاركسون أن “بي بي سي” أطلقت “حملة تشويه” ضده، وأضاف: لن ندعها تفلت من أيدينا.

يأتي هذا وسط أنباء عن أن هيئة الإذاعة البريطانية تبدأ في تصوير برنامج جديد، والذي سيسافر فيه المتنافسون إلى الخارج للمشاركة في تحدي القيادة.

وأكد مصدر لصحيفة “صنداي ميرور” أنه ليس هناك شك في أنه إذا تمّت إقالة جيرمي لن تكون هذه النهاية بل سيكون هناك دور للمحامين. وتم تأجيل 4 عروض من برنامج “توب غيير”، الذي كان من المقرر أن يعقد في النرويج.

لكن مصدرا رفيعا في “بي بي سي”، ألمح إلى أن كلاركسون يمكنه العودة إلى “توب غيير” إذا واجه عيوبه الخاصة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن “جيريمي يريد البقاء في البرنامج، وهناك طريقة واحدة تجعله يفعل هذا وهي أن يواجه أشكال القصور الخاصة به، وأن كلاركسون لديه قدر كبير من الدعم الشعبي وبالطبع لا ينبغي تجاهل هذا، ولكنه يحتاج إلى الراحة وأن يحاسب نفسه”.

جمهور كلاركسون قاد دبابة ووجه مدفعها نحو مقر قناة "بي بي سي" في لندن للمطالبة بعودته

وأوضح مسؤول تنفيذي في “بي بي سي” أيضا أن كلاركسون يحتاج إلى إعادة تأهيل، ومنذ ذلك الحين، رفضت المؤسسة وكلاركسون التعليق علنا عن هذه القضية.

ولم ينكر كلاركسون أنه صرخ في وجه المنتج ولكن ما تداول حول أنه وجه لكمات لزميله يبقى غير مؤكد، وسيُقدم تقرير بشأن المشاجرة إلى توني هول مدير “بي بي سي”، الذي سينظر في الأدلة.

ورفض المتحدث باسم “بي بي سي”، التعليق على فكرة أن كلاركسون ربما يعود إلى المؤسسة. وأوضح أنه لن يقدم أي تعليق بشأن هذه المسألة حتى يتم اتخاذ قرار بشأن هذه القضية.

ووجه كلاركسون الشكر لأنصاره، الجمعة الماضية، عبر تغريدة على موقع تويتر، وكتب: شكرا جزيلا جدا لجميع من طالبوا بإعادتي إلى العمل، وإنني متأثر جدا، وسنعلم جميعا الأسبوع المقبل ما سيحدث.

وكتب في صحيفة “ذا صن”، السبت الماضي، مقالا جاء فيه أن الاحتجاج لا يجدي أي نفع مطلقا.

وكان جمهور كلاركسون قد قاد دبابة ووجه مدفعها نحو مقر قناة “بي بي سي” في لندن للمطالبة بعودته، وسلمت الدبابة للقناة عريضة فيها قرابة مليون توقيع تطالب بعودة كلاركسون إلى الشاشة.

والتف حول الدبابة الكثير من العامة وجمهور المذيع أمام مقر القناة، مستغربين من مشهد الدبابة الموجهة مدفعها نحو مقر قناة “بي بي سي”.

وذكرت وكالات الأنباء العالمية أن توقف برنامج كلاركسون أدى إلى انخفاض عدد مشاهدي القناة بحوالي 4 ملايين وسط توقعات بخسارة مادية كبيرة نظرا إلى عائدات البرنامج التي تصل إلى أكثر من 70 مليون دولار سنويا.

يذكر أن كلاركسون بدأ يجني شعبيته لحسه الفكاهي وآرائه المثيرة للجدل في معظم الأوقات. وفي 2002 تم تجديد شكل البرنامج كليا وعاد في صورته التي نعرفها الآن بثلاثة مقدمين وسائق سباقات سري الشخصية، ليضيف لمسة غموض على البرنامج. وبدأت مشاهدات البرنامج آنذاك حتى وصلت عام 2013 لتجني الرقم القياسي في موسوعة غينيس لأكثر عدد مشاهدين لبرنامج تليفزيوني بعد تسجيله لمتابعات أكثر من 350 مليون مشاهد حول العالم.

18