جيروم شامبين: أزمة مونديال قطر "مشكلة أخلاقية"

الثلاثاء 2014/01/21
شامبين يريد أن يكون "الفيفا" اتحادا قويا وأن يعمل على "تصحيح عدم المساواة"

لندن - يعتبر الفرنسي جيروم شامبين أن أزمة بطولة كأس العالم 2022، المقرر إقامتها في قطر تعتبر “مشكلة أخلاقية”. ويريد شامبين أن يكون “الفيفا” اتحادا قويا، وأن يعمل على “تصحيح عدم المساواة” من خلال وجود رئيس قوي.

أكد النائب السابق لأمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الفرنسي جيروم شامبين، أمس الاثنين، أن “أزمة مونديال قطر مشكلة أخلاقية”. وقال شامبين “العرض كان بوضوح لبطولة تنظم في يونيو ويوليو. والآن علينا أن نغيّر هذا. إنها مشكلة فلسفية وأخلاقية”.

كما أشار شامبين إلى وجود تحقيقات في ادعاءات بوجود فساد في عملية منح قطر حق استضافة مونديال 2022. وقال “إذا لم يكن هناك شيء خاطئ، نريد الذهاب إلى قطر بعقل هادئ. وإذا كان العكس، ستكون هناك قرارات.. كل الخيارات مطروحة”.وتابع بقوله “العالم يتغير”.

كما دافع عن تغيير عدد المقاعد المخصصة لكل اتحاد قاري في نهائيات كأس العالم. وأوضح “في أميريكا الجنوبية، يتأهل منتخب من كل منتخبين يشاركان في التصفيات.

وفي أوروبا يتأهل منتخب من كل أربعة منتخبات تشارك في التصفيات. وفي كل من الاتحادات القارية الأخرى، يتأهل منتخب من كل عشرة منتخبات في التصفيات”. وانتقد شامبين مواطنه بلاتيني بشكل خاص، حيث استنكر فكرة بلاتيني بشأن زيادة عدد مقاعد المونديال إلى 40 مقعدا. ويرى شامبين أن هذه الفكرة تمثل “حلا سهلا” كما تمثل مؤشرا على “افتقاد الشجاعة”.

وكان شامبين أكثر رفقا ببلاتر حيث يقدر له “القرارات التاريخية” التي اتخذها خلال رئاسته لـ”الفيفا”. وقال شامبين “بشكل شخصي، أحترم بلاتر والأفكار التي ساندها مثل: كرة القدم العالمية مع “فيفا” قوية. أشاركه هذه الرؤية” وإذا فاز شامبين في الانتخابات المقررة العام المقبل، سيرث الدبلوماسي الفرنسي المشاكل المحيطة بمونديال 2022 المقرر في قطر.

انتقد شامبين بلاتيني بشأن زيادة عدد مقاعد المونديال. ويرى أن هذه الفكرة تمثل «حلا سهلا» كما تمثل مؤشرا على «افتقاد الشجاعة»

وأكد شامبين قائلا “سأكون مرشحا”. وكان شامبين (55 عاما) هو الرجل الثالث في “الفيفا” والذراع الأيمن للسويسري جوزيف بلاتر الرئيس الحالي لـ”الفيفا” وعمل في “الفيفا” على مدار 11 عاما قبل أن يترك الاتحاد في 2010 بشكل مفاجئ. وأصبح شامبين بهذا أول شخص يعلن بشكل واضح اعتزامه الترشح في الانتخابات القادمة لرئاسة واحدة من أهم المنظمات الرياضية في العالم ليقود “الفيفا” على مدار أربع سنوات. ورغم عدم تأكيدهما، ينتظر أن يترشح بلاتر لفترة رئاسة جديدة في “الفيفا”، كما ينتظر أن يترشح أمامه الفرنسي الآخر ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) حاليا.

وتولى بلاتر (77 عاما) رئاسة “الفيفا” منذ 1998 خلفا للبرازيلي جواو هافيلان، كما كان بلاتيني (58 عاما) أحد أبرز نجوم اللعبة في فترة الثمانينات من القرن الماضي، كما تمتع بمسيرة رائعة في المجال الإداري بعد اعتزاله اللعب. وتبدو فرص شامبين أكثر تواضعا من منافسيه ولكن هذا الدبلوماسي قد يستفيد من الصراع الدائر بين بلاتر وبلاتيني.

والتحق شامبين بـ”الفيفا” في 1999 وتولى العديد من المناصب داخل هذه المنظمة وكان على صلة وطيدة دائما ببلاتر. وفي 2010، تسبب صدامه مع كبار المسؤولين في الاتحادات القارية للعبة من أعضاء اللجنة التنفيذية في رحيل شامبين عن “الفيفا” بشكل مفاجئ. وسبق لشامبين العمل قبل هذا في سفارات فرنسا بكل من عمان وكوبا والبرازيل.

وقال شامبين، بمدينة زيوريخ السويسرية التي يقيم فيها قبل فترة قصيرة من إعلان ترشحه رسميا، “إنني أوروبي لكنني أيضا مواطن عالمي”.

وبعد رحيله عن “الفيفا”، حافظ شامبين على علاقاته بعالم كرة القدم من خلال عمله كاستشاري في مناطق صراع مختلفة مثل فلسطين وكوسوفو وقبرص والكونغو الديمقراطية. وأرجأ شامبين إلى يناير 2015 الكشف عن المساندة التي يحظى بها من اتحادات كرة القدم. وقال شامبين، الذي حصل على خطاب تأييد موقع من أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه، “ولكنني أفتخر بشدة للإعلان عن مساندة بيليه لي”.

وكتب بيليه (73 عاما) الفائز بلقب كأس العالم ثلاث مرات سابقة، في هذا الخطاب، “لا يمكنني الابتعاد عن هذا النقاش المهم عن مستقبل كرة القدم.. ولهذا أساند جيروم شامبين ورؤيته”.
23