جيشا مصر والسعودية يلتقيان مجدّدا في "تبوك 4"

التدريب يهدف إلى تنمية وتعزيز علاقات التعاون العسكري بين القوات المسلحة المصرية ونظيرتها السعودية.
الخميس 2018/10/11
اختبار الجاهزية

القاهرة - أعلن الجيش المصري، الأربعاء، انطلاق فعاليات تدريب عسكري مشترك مع السعودية بنطاق المنطقة الجنوبية العسكرية.

وإضافة إلى الأهداف العسكرية المباشرة المعلنة لمثل تلك التدريبات والمتمثّلة في تبادل الخبرات والحفاظ على جاهزية القوّات ورفع قدرتها على التنسيق في ما بينها، فإنها لا تخلو من رسائل سياسية وأمنية أبعد مدى في ظلّ الأوضاع المتوتّرة بالمنطقة وتزايد التهديدات سواء بفعل أنشطة تنظيمات إرهابية بعضها مدعوم من دول مثل قطر، أو بفعل تحركات إيران التي كشفت خلال السنوات الأخيرة عن نوازع توسّعية وضاعفت من تدخّلاتها في الإقليم.

وتعمل كلّ من السعودية ومصر ودول أخرى في الإقليم على تأسيس جدار دفاعي أمني لحماية الإقليم وحفظ استقراره بالتعويل على القدرات الذاتية والتعاون البيني.

وعلى مدار السنوات القليلة الماضية نفذت القوات المسلحة السعودية ونظيرتها المصرية العديد من التدريبات المشتركة من أبرزها التدريب البحري المشترك “مرجان”، والتدريب الجوي المشترك “فيصل”، كما شاركت قوات البلدين في تدريبات “رعد الشمال” و”درع الخليج” و”تحية النسر” و”النجم الساطع”.

وقالت وزارة الدفاع المصرية، في بيان، على موقعها الإلكتروني “انطلقت فعاليات التدريب المصري السعودي المشترك “تبوك 4” الذي تنفذه عناصر من القوات المسلحة المصرية والسعودية، ويستمر لعدة أيام بنطاق المنطقة الجنوبية العسكرية”.

وأوضحت أن التدريب يهدف إلى “تنمية وتعزيز علاقات التعاون العسكري بين القوات المسلحة المصرية ونظيرتها السعودية من خلال استمرار التدريبات المشتركة بين الجانبين، وتطوير العمل المشترك في ظل التحديات الحالية بالمنطقة”.

السعودية تستخدم جزءا من ثروتها لتطوير آلتها العسكرية، فيما تسعى لإثراء خبرات جيشها من خلال التمارين المشتركة

وأشارت إلى أنه جرى “عقد العديد من المحاضرات النظرية والعملية للاستفادة من الخبرات القتالية لكلا الجانبين، وتنظيم معرض للأسلحة والمعدات المشاركة في التدريب. ونفذت القوات المشاركة العديد من الرمايات من أوضاع الرمي المختلفة”.

ويقام تدريب “تبوك” بالتداول بين مصر والسعودية حيث أقيمت النسخة الأولى منه بمنطقة تبوك في شمال غرب السعودية عام 2008، وأقيمت الثانية في محافظة الإسكندرية شمالي مصر عام 2010، فيما أقيمت النسخة الثالثة مجدّدا بمنطقة تبوك عام 2013.

وتكشف المملكة العربية السعودية عن تطوّر في عقيدتها الدفاعية بالاعتماد أكثر على القدرات الذاتية وعلى التعاون مع دول الإقليم.

وتوظّف جزءا من ثروتها الهائلة لتطوير آلتها العسكرية التي شهدت بالفعل قفزات تقنية كبيرة، فيما تسعى لتطوير قدرات جيشها وإثراء خبراته من خلال العدد الكبير من التمارين العسكرية المشتركة التي تجريها مع جيوش مختلفة التجارب، من الجيش الأميركي والفرنسي والأردني، والتونسي، إضافة إلى جيوش بلدان خليجية.

وتحوّلت مسألة تأمين الحماية الذاتية إلى تحدّ سياسي تعمل المملكة على رفعه بسرعة مع الجدل الذي فجّرته مؤخّرا تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ما يقول إنّه حماية أميركية للسعودية، فيما تقول دوائر سياسية عربية وغربية، إنّ الأمر يتعلّق بتعاون استراتيجي مع المملكة تحتاج إليه الولايات المتحدة لحماية مصالحها في المنطقة ولمواجهة طموحات كبار منافسيها الدوليين.

3