جيش إلكتروني أميركي لمقاتلة داعش

الخميس 2016/04/28
إضعاف قدرة داعش في ساحة المعركة الافتراضية

واشنطن – أعلن جنرال أميركي، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ألأميركية تشن هجمات إلكترونية ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش بغية زيادة سبل التصدي للتنظيم الجهادي.

وقال الجنرال بيتر غيرستن للصحافيين “لقد بدأنا باستخدام قدراتنا الإلكترونية الهائلة في المعركة ضد داعش”. ولم يشرح الجنرال غيرستن، ومقره بغداد، تفاصيل هذه الهجمات، مكتفيا بالقول إنها “منسقة للغاية” وقد أثبتت أنها “شديدة الفعالية”.

ويحاول الأميركيون إرهاق الشبكات التي يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية للحد من قدراته على التواصل وتجنيد جهاديين جدد.

وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر قد أعلن في نهاية فبراير الماضي أن الأميركيين يستخدمون أسلحة معلوماتية في حربهم ضد التنظيم الجهادي بهدف “إضعاف قدرته على العمل والاتصال في ساحة المعركة الافتراضية”.

ورفض كارتر يومها تقديم المزيد من التفاصيل عن هذه الهجمات، معتبرا أن ما يزيد من أهمية بقاء هذه الأسلحة المعلوماتية سرية هو أنها “جديدة” و”مفاجئة” و”قابلة للاستخدام” ضد خصوم آخرين غير تنظيم الدولة الإسلامية.

وتشكل الولايات المتحدة حاليا قوة قوامها نحو 6000 جندي متخصص في الحرب المعلوماتية، توضع في الوقت الحاضر تحت سلطة الأميرال مايكل روجرز، رئيس وكالة الأمن القومي، وكالة الاستخبارات النافذة المكلفة بالتجسس الإلكتروني.

وهذه “القيادة الإلكترونية” للجيش الأميركي التي تضم 133 وحدة قتالية، يفترض أن تكون قادرة في آن على القيام بعمليات دفاع عن الشبكات والكمبيوترات الأميركية والهجوم على آلات العدو.

يُذكر أن هناك 65 عنصرا من إحدى هذه الوحدات الـ133 تعمل حاليا على استهداف شبكات التنظيم الجهادي.

وبرزت خلال العامين الماضيين فعالية استخدام تنظيم الدولة للشبكة العنكبوتية كوسيلة أساسية لجذب عناصر جديدة، فضلا عن أنها وسيلة تواصل بين القيادات.

وذكر مدير اليوروبول (المكتب الأوروبي للشرطة) روب واينرايت، في تصريحات سابقة، أن “تنظيم الدولة هو التنظيم الأكثر تواصلا إلكترونيا، له حضور على الإنترنت”.

وأكدت وثيقة داخلية مسربة في وزارة الخارجية الأميركية، نشرت العام الماضي، أنّ تنظيم الدولة يكسب الحرب الإعلامية، مقابل ضعف إعلامي أميركي واضح.

يشار إلى أن تنظيم الدولة أصدر في ديسمبر الماضي إحصائية أوضح من خلالها أن مجموع ما أنتجه في عام 2015 الماضي وصل إلى 2611 مادة إعلامية، أي بمعدل سبع مواد يوميا.

19