جيش الأسد يتقدم غربا بدعم جوي روسي

الأحد 2015/10/11
نظام الاسد يستفيد من التدخل الروسي

بيروت - حقق الجيش السوري مدعوما بمقاتلين من حزب الله اللبناني، الأحد، تقدما في غرب سوريا بعد ضربات جوية روسية عنيفة في مناطق حول طريق سريع يربط مدنا رئيسية.

وكان جيش الأسد قد بدأ قبل أيام عملية برية واسعة بدعم جوي روسي لاستعادة السيطرة على مدن وسط وغرب البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه "بعد اشتباكات ضارية سيطر الجيش ومقاتلو حزب الله اللبناني على تل سكيك في محافظة إدلب قرب مواقع يسيطر عليها مقاتلو المعارضة على طول الطريق السريع الرئيسي".

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن تل سكيك أصبح خاضعا الآن لسيطرة الجيش بعد عملية عسكرية برية واسعة النطاق ضد "الجماعات الارهابية" في المنطقة بدعم من الغارات الروسية.

ومن شأن سيطرة الجيش السوري على تل سكيك ان تفتح الطريق امامه الى خان شيخون جنوب محافظة ادلب (شمال غرب)، والتي تسيطر عليها فصائل اسلامية منذ مايو 2014 وتقع على الطريق الدولية بين دمشق وحلب.

وقالت الوكالة الرسمية السورية إن "الطيران الحربي وجه ضربات مكثفة على تجمعات لإرهابيي جبهة النصرة وداعش"، مضيفة أن الضربات أسفرت عن "سقوط 50 قتيلا بين أفراد التنظيمين المدرجين على لائحة الإرهاب الدولية وإصابة المئات منهم وتدمير عدد من العربات المدرعة ومستودع ذخيرة إضافة إلى عدة عربات وعتاد حربي وأسلحة وذخيرة للإرهابيين".

وقال المرصد السوري وقناة الميادين التلفزيونية ومقرها لبنان إن مقاتلا كبيرا من حزب الله قتل أيضا في الاشتباكات.

ويسيطر على إدلب جيش الفتح وهو تحالف إسلامي يضم جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا، لكنه لا يضم تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الي تقول روسيا إنها تركز ضرباتها الجوية التي بدأت في 30 سبتمبر عليه.

ومن جهته، أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة وروسيا احرزتا "تقدما" خلال محادثاتهما يوم السبت الهادفة لتجنب حوادث بينهما في المجال الجوي السوري الذي اصبح مكتظا بحركة المقاتلات.

وقال الناطق باسم البنتاغون بيتر كوك في بيان ان المحادثات "كانت مهنية وركزت على تطبيق اجراءات سلامة محددة"، مضيفا "لقد تم احراز تقدم خلال المحادثات ووافقت الولايات المتحدة على محادثات اخرى مع روسيا في المستقبل القريب".

وظهرت اشكالية تأمين المجال الجوي السوري مع دخول روسيا عسكريا النزاع في سوريا في 30 سبتمبر الماضي، في حين تقود الولايات المتحدة تحالفا ينفذ غارات في سوريا منذ سبتمبر 2014 ضد الجهاديين.

ودخل النزاع السوري المتشعب الاطراف منعطفا جديدا مع بدء روسيا شن ضربات جوية قالت انها تستهدف "المجموعات الارهابية"، في حين تعتبر دول غربية ان هدفها الفعلي دعم قوات النظام في ضوء الخسائر الميدانية التي منيت بها في الاشهر الاخيرة.

وتشهد سوريا نزاعا بدأ في منتصف مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية قبل ان يتحول الى حرب دامية متعددة الاطراف، تسببت بمقتل اكثر من 240 الف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية بالاضافة الى نزوح ملايين من السكان داخل البلاد وخارجها.

1