جيش العاطلين ينفجر في وجه الحكومة العراقية

الاثنين 2016/08/08
شباب البصرة ينتفض ضد فساد السلطة

البصرة – أظهرت الاحتجاجات التي شارك فيها المئات من العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات العراقية في محافظة البصرة، “قدر الضغط الكاتم” المتوقع انفجاره في وجه الحكومة العراقية لأسباب تتعلق بالحصول على العمل والخدمات خصوصا في مدن الجنوب.

وتظاهر المئات من أهالي محافظة البصرة الأحد على طريق يؤدي إلى مواقع شركات نفط أجنبية للمطالبة بتوفير فرص عمل لعاطلين مع أن محافظتهم تضم أغنى الحقول النفطية في البلاد.

وتعاني البصرة التي تعتبر رئة البلاد الاقتصادية من نقص كبير في الخدمات ومستوى عال من العاطلين عن العمل بسبب الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.

وقطع المحتجون الطريق المؤدي إلى مواقع شركتي “بريتش بتروليوم” البريطانية و”إيني” الإيطالية، في حقل الزبير ومنعوا العاملين فيها من الوصول إلى مواقعهم، رافعين لافتات كتب عليها “خريجون وعاطلون عن العمل”. وردد المحتجون هتافات بينها “نفط الزبير سرقوه الحرامية”.

وقامت قوات مكافحة الشغب والرد السريع وشرطة النفط بالاشتباك بالأيدي وتعرض عشرة من المحتجين للضرب والاعتقال.

وقال أحمد حسن التميمي ذو الـ29 عاما وهو حاصل على شهادة في هندسة الحاسبات منذ 5 أعوام وعاطل عن العمل “خرجنا اليوم وقطعنا الطريق وسوف نستمر في التظاهر إلى حين تحقيق مطالبنا وبوسعنا تنظيم أكبر من هذه التظاهرة في الأيام القادمة”.

وحاول السياسيون في العراق التغطية على المشكلات، ومنها مشكلة البطالة، بالأزمات السياسية التي يغلب عليها الطابع الطائفي، غير أن تلك التغطية لا يمكن أن تصمد أمام حاجة الشباب إلى أن يعمل من أجل العيش بكرامة. وليست البطالة ظاهرة جديدة في العراق بعد عام 2003، فقد نتج عن الفساد ما سمي بـ”الفضائيين” وهم الموظفون المسجلون في قوائم الرواتب من غير أن يكون لهم وجود حقيقي في المؤسسات الحكومية.

واتخذت البطالة في البدء مظهرا طائفيا، غير أن ذلك المظهر سرعان ما انمحى لتشمل البطالة الجميع، سنة وشيعة. وكان عرض العمل الوحيد المعروض على شباب الشيعة يتلخص في الانضمام إلى ميليشيات الحشد الشعبي، وهو ما يجري الترويج له حتى بعد أن تبين أن الحماسة لم تكن بمستوى الاستحقاق المادي. ذلك لأن الرواتب في الحشد هي الأخرى تخضع لدرجات القربى والمحسوبية ورضا الأحزاب المشاركة في الحشد.

وتعهد العراق بإيقاف التعيينات لعشر سنوات مقبلة بعد الاتفاق الذي أبرمته الحكومة مع البنك الدولي للحصول على قرض مالي.

1