"جيش الفتح": ائتلاف فصائل يتقدم على نظام الأسد

الأربعاء 2015/04/29
فصائل "جيش الفتح" تلقى دعما خارجيا

بيروت - نجح تحالف جبهة النصرة وكتائب إسلامية منضوية تحت مسمى “جيش الفتح” في السيطرة خلال شهر واحد على مواقع رئيسية للنظام في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

◄ ما هو جيش الفتح؟

- يضم التحالف الذي أعلنت عن تأسيسه في شهر مارس جبهة النصرة ومجموعة من الكتائب الإسلامية والجهادية المقاتلة أبرزها حركة أحرار الشام النافذة. كما يبرز أيضا “فيلق الشام”، وهو تحالف كتائب مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى جند الأقصى وهي مجموعة جهادية صغيرة. ويتحالف ائتلاف الفصائل هذا مع كتائب معتدلة بينها “فرسان الحق” التي تلقت أسلحة أميركية في وقت سابق. وتقود كتائب معتدلة أخرى المعارك على بعض الجبهات وتحديدا في محافظة حماه.

◄ ما هي الأراضي الخاضعة لسيطرته؟

ـ سيطر “جيش الفتح” منذ مارس، على مواقع رئيسية للنظام في محافظة إدلب بينها مركز المحافظة. وتمكن من السيطرة السبت على مدينة جسر الشغور، ما يمكن أن يمهد لشن هجمات ضد معاقل النظام في محافظتي اللاذقية وحماة المجاورتين.

◄من يدعم هذا التحالف؟

ـ تلقى فصائل “جيش الفتح” دعما خارجيا وتحديدا من قطر والسعودية وتركيا. ويرى البعض أن تحالف هذه الفصائل جاء نتيجة توافق إقليمي بين الدول الثلاث الراعية للمعارضة، لكن محللين يقولون إنه من غير الواضح إذا كان هذا هو السبب الرئيسي. ويذكرون بقيام تحالفات مماثلة ضمت فصائل ذات أيديولوجيات مختلفة في أماكن أخرى من البلاد منذ اندلاع النزاع.

وطردت جبهة النصرة التي تصنفها واشنطن كمنظمة “إرهابية” العديد من الفصائل المعتدلة المدعومة أميركيا من محافظة إدلب خلال هذا العام. لكنها تتعاون اليوم مع كتائب سبق أن تلقت صواريخ أميركية مضادة للطائرات تم استخدامها في المواجهات الأخيرة مع قوات النظام.

◄ ما هي الأسباب التي تقف خلف التقدم الأخير؟

ـ يرتبط التقدم السريع نسبيا في جزء منه بوجود تنسيق أفضل بين الكتائب المقاتلة، وفق ما يوضح المحلل في مجموعة الأزمات الدولية نوا بونسي. ولا تشكل إدلب المحافظة الحدودية مع تركيا والبعيدة عن العاصمة أولوية لحلفاء النظام السوري وفي مقدمتهم حزب الله اللبناني الذي يعد القوة الداعمة الأبرز لقوات النظام في سائر أنحاء البلاد.

في محافظة حماة، تمكن مقاتلو المعارضة من تحقيق تقدم إضافي وبإمكانهم الانطلاق في الفترة المقبلة من جسر الشغور لشن هجمات تستهدف محافظة اللاذقية، معقل عائلة الرئيس بشار الأسد على الساحل السوري.

◄ ما علاقة جيش الفتح بتنظيم الدولة الإسلامية؟

ـ لا علاقة تربط “جيش الفتح” بتنظيم الدولة الإسلامية. منذ إنشائه، لم يواجه مقاتلي التنظيم لكن قد تحصل المواجهة، إذا واصل تحالف الفصائل تقدمه في اتجاه محافظة حماة حيث يتواجد المقاتلون الجهاديون. في المقابل، قاتل العديد من الفصائل المنضوية في إطار “جيش الفتح” مسلحي التنظيم في وقت سابق وخصوصا في شمال وشرق البلاد.

ويتبع “جيش الفتح” في المناطق التي يسيطر عليها استراتيجية مختلفة. في إدلب مثلا، تتقاسم الكتائب المقاتلة الإدارة مع جبهة النصرة على الرغم من إعلان الأخيرة العام الماضي، عن نيتها إقامة “إمارة” إسلامية موزاية لـ”دولة الخلافة” التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق سيطرته في سوريا والعراق.

◄ ما هي الخطوات المقبلة المتوقعة؟

ـ من المرجح أن يركز “جيش الفتح” جهوده في الأيام المقبلة على إدلب مستهدفا القواعد العسكرية القليلة المتبقية للنظام، في محاولة لإتمام سيطرته على المحافظة بالكامل.

في محافظة حماة، تمكن مقاتلو المعارضة من تحقيق تقدم إضافي وبإمكانهم الانطلاق في الفترة المقبلة من جسر الشغور لشن هجمات تستهدف محافظة اللاذقية، معقل عائلة الرئيس بشار الأسد على الساحل السوري.

ويقول الخبير في الشؤون السورية في جامعة إدنبره توماس بييريه إن النظام تلقى خسائر حقيقية. ويضيف “النظام السوري بات في موقف ضعيف جدا، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه سيسقط غدا”.

6