جيش المالكي يفقد سيطرته على منطقة استراتيجية شمال بغداد

الخميس 2014/02/13
مسلحون يهاجمون رتلا للجيش العراقي في الفلوجة

تكريت (العراق)- سيطر عشرات المسلحين المناهضين للحكومة العراقية الخميس على أجزاء من ناحية سليمان بك الواقعة على بعد نحو 150 كلم شمال بغداد.

وقال مدير الناحية طالب البياتي إن "مسلحين من القاعدة وداعش (الدولة الاسلامية في العراق والشام) سيطروا فجر اليوم على مركز الناحية" بعد مهاجمة نقاط سيطرة للقوات الامنية العراقية.

واضاف ان بعض المسلحين الذي يحملون اسلحة خفيفة ومتوسطة "توجهوا الى المساجد حيث بدأوا بالتكبير ودعوة الاهالي لترك منازلهم"، مشيرا الى أن الجيش "يطوق الناحية والمروحيات تحوم فوقها".

من جهته، قال قائمقام قضاء طوزخرماتو (175 كلم شمال بغداد) شلال عبدول "انتشر عشرات المسلحين من تنظيم داعش في ثلاث قرى واقعة غرب الناحية واحياء اخرى بجانبها الغربي".

وذكر ان "قوات الجيش والشرطة تتمركز في الابنية الحكومية الواقعة في شرق الناحية حيث تدور اشتباكات متقطعة من دون ان يكون هناك حسم للموقف"، لافتا الى اصابة عنصرين من الشرطة بجروح.

وكانت ناحية سليمان بيك الواقعة على الطريق الرئيسي الذي يربط بغداد بشمال البلاد، قد سقطت في ايدي مجموعات من المسلحين المناهضين للحكومة في ابريل الماضي لعدة ايام، قبل ان تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.

وفي 25 يوليو الماضي، اعدمت مجموعة مسلحة 14 سائق الية نقل قرب سليمان بيك على خلفية طائفية.

واوضح مسؤولون امنيون ومحليون حينها ان المجموعة المسلحة المكونة من 40 شخصا اقامت حاجز تفتيش وهميا، حيث عمدت الى القبض على سائقي الشاحنات التي كانت تعبر الطريق السريع بين بغداد واقليم كردستان، "فاطلقت سراح السنة منهم واعدمت الشيعة".

وتأتي سيطرة المسلحين مجددا على ناحية سليمان بيك التي تحظى بموقع جغرافي استراتيجي في وقت لا تزال مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وبعض مناطق الرمادي (100 كلم غرب بغداد) تخضع لسيطرة مسلحين مناهضين للحكومة أيضا.

وقال شهود عيان في الفلوجة لفرانس برس إن مسلحين هاجموا رتلا للجيش العراقي شمال المدينة كان يمر على الطرق السريع، فيما تواصل القصف العسكري على بعض الاحياء، بعد يوم تخلله قصف مماثل اسفر عن اصابة 19 شخصا بجروح بحسب مصادر طبية.

في موازاة ذلك، نشرت مواقع تعنى باخبار الجماعات الجهادية بينها "حنين" خبر مقتل ابو عبد الرحمن الكويتي في معارك في الرمادي، مشيرة الى انه امير اعزازا في سوريا والى انه انتقل الى العراق منذ شهر.

واضافت الى انه كان في ضيافة "القائد العسكري لعمليات الرمادي" في تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" شاكر وهيب.

وفي بغداد، انفجرت عبوتان ناسفتان في سوق الشورجة الواقع في وسط العاصمة، ما ادى الى مقتل شخصين على الاقل واصابة 11 بجروح وفقا لمصادر امنية وطبية.

واسفر الهجوم عن اندلاع حريق كبير اتى على معظم بضائع السوق العربي الواقع داخل سوق الشورجة، احد اقدم الاسواق في بغداد حيث تباع الالبسة والعطور.

1