جيش اليمن يدفع ضريبة الصراع الإخواني الحوثي

الأربعاء 2014/05/28
الجيش اليمني في حرب مفتوحة ضد أعداء الوطن

صنعاء - قُتل خمسة جنود يمنيين وأصيب آخرون بجروح خلال صد ثلاثة هجومات شنّها المتمردون الحوثيون الشيعة، الموالون لإيران، والمقاتلون القبليون المتحالفون معهم ضد نقاط للجيش في شمال وشرق مدينة عمران شمال العاصمة صنعاء.

وبحسب مصادر محلية وقبلية، فقد شنّ الحوثيون ليل الاثنين-الثلاثاء، هجوما جديدا لاقتحام نقطة للجيش شمال مدينة عمران ونقطتين في شرق المدينة وذلك في محاولة للدخول إلى أحيائها الداخلية.

وتعد عمران معقلا لقبائل حاشد ولآل الأحمر الذين يتزعمون هذه القبائل، وتعرّضوا لخسائر في معاركهم مع الحوثيين خلال الأشهر الأخيرة. وصدّ الجيش ثلاثة هجومات متتالية ما أسفر عن خمسة قتلى وعدة جرحى في صفوفه، بحسب مصادر طبية.

وقوة الجيش التي تقاتل الحوثيين في المنطقة هي اللواء 310 الذي يقوده العميد حميد القشيبي وهو من مشايخ قبائل حاشد النافذة وهو محسوب على اللواء علي محسن الأحمر الذي انشق عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح. كما أن القشيبي يعد مقرّبا من إسلاميي التجمع اليمني للإصلاح الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

ويقول مراقبون إنّ عملية إعادة الهيلكة الجزئية التي قام بها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي للقوات المسلحة، لم تنجح في إنهاء الولاءات الشخصية والحزبية داخل تلك القوات.

ويساند الجيش في المعارك المستمرة منذ أسابيع مسلحون من التجمع اليمني للإصلاح، فيما يساند الحوثيين مسلحون من قبيلة عيال فريش، ليتخذ الصراع في هذه المنطقة طابعا سياسيا قبليا.

وبحسب شهود عيان فإن الاشتباكات استمرت صباح أمس الثلاثاء فيما أكدت مصادر محلية أن عددا غير محدد من مقاتلي الحوثيين قد قتلوا أيضا.

ويُتّهم الحوثيون بممارسة لعبة مزدوجة، حيث يشاركون في العملية السياسية، إلاّ أنهم يخوضون معارك متقطعة منذ العام 2011 ذات طابع قبلي سياسي ضد قوات مقربة من التجمع اليمني للإصلاح أو من آل الأحمر، فيما تساندهم قوى قبلية مناهضة لآل الأحمر.

ومعقل الحوثيين الزيديين الشيعة هو محافظة صعدة الشمالية، إلا أنهم تمكّنوا من توسيع حضورهم بشكل كبير منذ 2011، وذلك بعد أن خاضوا ست حروب ضدّ الدولة بين 2004 و2010.

3