جيش جنوب السودان يحرر مناطق في أعالي النيل

الجمعة 2014/01/17
تجمعات لمدنيين في أحد مخيمات الأمم المتحدة في ملكال وسط أنباء عن حصول مجازر

جوبا - تتقدم مفاوضات حل أزمة جنوب السودان في العاصمة الإثيوبية بخطى بطيئة بين طرفي النزاع وسط ضغوط دولية وإقليمية للإسراع في إيجاد مخرج لوقف أعمال العنف المستمرة التي راح ضحيتها مدنيون عزل، بينما تستمر القوات الحكومية في استعادة المدن التي سقطت بأيدي المتمردين.

أكد الناطق الرسمي باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير، أمس الخميس، سيطرة قوات بلاده على مناطق البترول في ولاية أعالي النيل.

وذكر الناطق باسم الجيش أن قواته صدت هجومين للمتمردين على مدينة ملكال بأعالي النيل، مضيفا أن معارك تدور منذ يومين في أطراف ملكال لكن الجيش الموالي للرئيس سيلفا كير لا زال يسيطر على الوضع، حسب قوله. وأوضح أغوير أن قوة ممن أسماهم بـ”الانقلابيين” تسللت إلى شمال المدينة، بيد أن القوات الحكومية صدت الهجوم وسيطرت على ملكال.

وأقر الناطق الرسمي بوجود مجموعات من المتمردين تتمركز على مشارف مدينة ملكال، مبرزا بأن قوات الحكومة سيطرت على مناطق البترول بعد محاولات قوات مشار احتلال الآبار النفطية الموجودة فيها.

وشدد أغوير على استعداد جيش جنوب السودان تنفيذ ما يطلب منه وخاصة بعد الاتفاق السياسي الذي قد تخرج به مفاوضات أديس أبابا بين وفدي الحكومة والمتمردين، وقال في هذا الصدد إن “الجيش ينفذ سياسة الدولة الأمنية ويلتزم بأوامر حكومة جوبا”.

وقد أعلنت الأمم المتحدة، أمس الأول، أن معارك الثلاثاء في محيط مخيم للأمم المتحدة في مدينة ملكال شمال شرق جنوب السودان أسفرت عن سقوط قتيل وعشرات الجرحى بينهم ضابط في القوة الدولية.

ومع دخول النزاع شهره الثاني، توقعت مصادر ديبلوماسية حدوث انفراج وشيك في المفاوضات الجارية في أديس أبابا، بين حكومة جنوب السودان والمتمردين بقيادة نائب الرئيس المعزول ريك مشار من خلال التوصل إلى اتفاق جزئي يقضي بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين.

أزمة جنوب السودان
◄ تواصل المعارك في مدن بور ورجف ومنغلا

◄ سيطرة الجيش الحكومي على بنتيو وملكال وجاوا

◄ اعتراف أوغندا بمشاركة قواتها في القتال

◄ اعتزام غانا إرسال 850 جنديا

ورجحت مصادر مقربة من عملية المفاوضات في العاصمة الإثيوبية الإعلان عن إطلاق سراح المعتقلين لدى جوبا وعلى رأسهم الأمين العام السابق للحركة الشعبية باقان أموم للمضي قدما في إتمام عملية التفاوض التي شهدت صعوبات الأيام الماضية.

وعلى صعيد آخر، اعترف رئيس أوغندا يوري موسيفيني، أمس، للمرة الأولى بأن قوات بلاده شاركت في القتال في جنوب السودان، معلنا عن مصرع عدد من الجنود الأوغنديين قاتلوا إلى جانب جيش جنوب السودان.

ونقلت مصادر إعلامية أوغندية عن الرئيس موسيفيني قوله “خاض جيش جنوب السودان وجنودنا معارك ضارية مع قوات التمرد على بعد نحو 90 كلم من جوبا، وكبدهم جنودنا خسائر فادحة”، مبديات أسفه على مقتل الكثير من المتمردين، إضافة إلى إصابة جنود أوغنديين وسقوط بعض القتلى من قوات بلاده، حسب وصفه.

ولم يقدم الرئيس الأوغندي أي توضيح بشأن عدد جنود بلاده المشاركين في المعارك ولا مدة انتشارهم في جنوب السودان.

وفي السياق نفسه، وافق البرلمان الأوغندي الثلاثاء الماضي على تعزيز وحداته العسكرية المنتشرة في جنوب السودان، حسب ما صرح به وزير الدفاع الأوغندي كرسبوس كيونغا.

وكانت أوغندا نشرت قوات في جنوب السودان بعد خمسة أيام من بداية المعارك في 15 ديسمبر الماضي وذلك لإخلاء مدنيين أوغنديين يقيمون في جنوب السودان ومن أجل مساعدة الرئيس سيلفا كير.

من جانبها قالت وزارة الخارجية الإثيوبية، أمس، إن غانا تعتزم إرسال 850 جندياً إلى دولة جنوب السودان بناء على طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حسب بيان صادر عن الخارجية. وفي تقرير حول جنوب السودان نشرته منظمة هيومن رايتس ووتش، هناك جرائم فظيعة ارتكبت ضد مدنيين، فقط بسبب انتمائهم الإثني.

وتحدثت المنظمة عن وقوع مجازر بينها مجازر 16 ديسمبر في جوبا العاصمة حيث قتل ما بين 200 و300 رجل بأيدي قوات الأمن الحكومية التي أطلقت بشكل منهجي النار على أفراد من قبائل النوير بعد محاصرتهم.

كما جمعت المنظمة غير الحكومية معطيات حول استهداف وقتل مدنيين من قبيلة الدينكا بأيدي قوات المعارضة في مناطق أخرى من البلاد، فيما تحدثت معلومات أخرى عن عمليات قتل استهدفت أفرادا بسبب انتماءاتهم العرقية كان من بينهم أطفال. وتحدثت هيومن رايتس ووتش عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ودعت إلى إجراء تحقيق دولي في هذه المجازر البشعة، على حد وصفها.

5