جيش جنوب السودان يطرد المتمردين ويسيطر على ولاية الوحدة

الثلاثاء 2014/01/14
الجيش الموالي لسيلفا كير يقوم بعمليات تمشيط بمحيط بانتيو

جوبا- أعلن ناطق باسم جيش جنوب السودان، أمس الاثنين، أن الجيش ما زال يحاول استعادة مدينة بور الاستراتيجية من المتمردين الذين يقودهم النائب السابق للرئيس رياك مشار، مشيرا إلى وقوع مواجهات عنيفة قرب العاصمة جوبا الأحد.

وصرّح فيليب أغوير لوكالة “فرانس برس” أن بور كبرى مدن ولاية جونقلي، شرق جنوب السودان لا تزال بين أيدي المتمردين مبرزا أن قوات الجيش النظامي تواصل الزحف نحوها، حسب تعبيره. وأضاف أغوير أن معارك وقعت بين جيش جنوب السودان والمتمردين، أول أمس، على مسافة عشرين كلم من جوبا.

كما ذكر الناطق باسم جيش جنوب السودان أن قوات بلاده أحكمت السيطرة على مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة، شمالي البلاد على إثر انسحاب المتمردين منها. وبيّن أغوير أن المدينة تعرضت لأعمال حرق ونهب على نطاق واسع فيما تتناثر الجثث على جنبات الطرق الخارجية للمدينة.

من جانبه، صرّح الجنرال جيمس ماي، قائد قوات جيش جنوب السودان، لوسائل إعلام في بانتيو، بأن هذا التقدم دليل على اندحار التمرد الذي جاء لأسباب سياسية وحاول مشار جعله صراعا قبليا، على حد تعبيره. وينتمي الجنرال ماي إلى قبيلة النوير التي ينحدر منها مشار، وقبيلة النوير تأتي في الرتبة الثانية من حيث العدد بعد قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها الرئيس سلفا كير.

ويقوم الجيش الموالي للرئيس سيلفا كير بعمليات تمشيط بمحيط المدينة لملاحقة المسلحين الموالين لمشار الذين يعتقد أنهم يختفون في الأدغال الكثيفة التي تحيط بالبلدة. وفي سياق متصل، أفاد بيان وزعه المتمردون من العاصمة الأثيوبية أديس أبابا حيث تجري مباحثات بين الطرفين من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار بأن “المعارك انطلقت عند الساعة الرابعة عندما أرسل رئيس جنوب السودان سلفا كير قوات كبيرة لمهاجمة مواقعنا”.

كما وصف الناطق باسم الجيش النظامي بأن ما حدث لقواته في جوبا هو كمين نصبته لهم القوات المناهضة للحكومة.

ومنذ بداية المعارك في جنوب السودان قبل أربعة أسابيع، احتل المتمردون هذه المدينة ثم استعادتها قوات جوبا قبل أن يسيطر عليها المتمردون مجددا، ما دفع سكانها للهروب منها بكثافة.

وعلى صعيد آخر، ذكر مبعوث الولايات المتحدة الأميركية لمباحثات السلام في أديس أبابا بين حكومة جنوب السودان والمتمردين، أول أمس، أن مطالبة زعيم المتمردين في جنوب السودان ريك مشار بإطلاق سراح جميع المعتقلين ما يزال حجر عثرة أمام التوصل لوقف إطلاق النار من أجل وقف العنف في البلاد، على حد قوله.

وقال المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان، دونالد بوث، الذي رافق مبعوثين أفارقة من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا “إيجاد”، أنه “من بين الأمور الرئيسية التي أثارها رياك مشار، إطلاق سراح المعتقلين وهو ما وضعه شرطا مسبقا قبل توقيع اتفاق وقف الأعمال العسكرية”.

وأضاف بوث أن استمرار عملية المفاوضات تحتاج إلى الضغط على حكومة سيلفا كير لإيجاد سبيل يسمح لهؤلاء المعتقلين بالمشاركة في المحادثات.

5