جيش داعش على تويتر: تغريدة من قطر وأخرى من بلجيكا

تحليلات حسابات تويتر أظهرت أن قطر هي أكبر حاضنة لحسابات تغرد لصالح تنظيم داعش في العالم العربي والإسلامي، فيما تعتبر بلجيكا الأولى أوروبيا.
الجمعة 2015/11/20
في المعدل يملك كل داعشي حسابا خاصا به على تويتر

لندن- تفاجأ الخبراء الأمنيون عندما أظهر تحليل للمعلومات المتوفرة على حسابات تويتر أن قطر تمثل أكبر حاضنة لحسابات تويتر لجماعات من أنصار أو مؤيدي تنظيم داعش على مستوى العالم العربي والإسلامي، كما ذكرت ذلك صحيفة “دي فيلت” الألمانية الصادرة يوم الأربعاء.

كما أظهرت الأرقام أن بلجيكا تمثل حاضنة كبرى بين الدول الغربية لأنصار “داعش”.

وبعد اعتداءات باريس يوم الجمعة الماضي، كثف نشطاء الشبكة العنكبوتية إلى جانب العديد من كبار قراصنة الإنترنت حملاتهم ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” وأنصاره في العالم عبر كشف حاسباتهم على تويتر. وحصيلة الأيام الأولى من الحملة تمثلت في كشف أكثر من 5500 حساب لصالح “داعش” ومؤيديه.

النشطاء والقراصنة يهاجمون مواقع “داعش” ويخترقون بنوك المعلومات الخاصة بالتنظيم أو الخاصة بالجماعات الداعمة له. وتقول مجموعة “أنونيموس”، التي أعلنت الحرب الإلكترونية على التنظيم المتشدد على حسابها الخاص تحت اسم #OpParis (@opparisoffical، إنها كشفت إلى حد الآن أكثر من 5500 حساب على تويتر لتنظيم “داعش” وأنصاره في مختلف أرجاء العالم.

وأظهرت حسابات تويتر في بلجيكا باللغة العربية تعاطفا واضحا مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، وبذلك تقف بلجيكا الجار الغربي لألمانيا، خلف قطر وباكستان في المرتبة الثالثة لقائمة الدول التي تعتبر حاضنة لحسابات تويتر لصالح تنظيم “داعش” الإرهابي.

في قطر أظهر تحليل حسابات تويتر باللغة العربية أن تغريدة من بين تغريدتين كانت تحمل خبرا داعما ومؤيدا لتنظيم داعش، بمعنى أن 50% من تغريدات قطر تغني لداعش.

عربيا، لم تثر الأرقام استغراب المغردين، وتناقلوا عبر هاشتاغين؛ الأول بعنوان “قطر أم الإرهاب” والثاني بعنوان “تركيا تقبض على ناقل أموال لداعش من قطر” ما وصفوه بـ“فضيحة القبض على ناقل أموال بحوزته 450 ألف يورو قادم من قطر كان يعتزم نقلها للتنظيم في سوريا من طرف السلطات التركية”، مؤكدين أن المتهم اعترف بنقل الأموال مقابل حصوله على حصة منها.

وتساءل مغردون “يا قطر لماذا تدعمين داعش؟ لماذا داعش فجر وقتل في السعودية والكويت والبحرين ولم يهاجم قطر مثلا؟”. كما نشر مغردون روابط لعدد من المقالات في صحف بريطانية تشن هجوما على قطر بسبب اتهامها بتمويل الإرهاب.

50 بالمئة من التغريدات الصادرة من قطر تساند تنظيم داعش

من جانب آخر، أظهرت الدراسة أنه في باكستان، تصل نسبة التغريدات المؤيدة لداعش إلى 35% لتحتل المركز الثاني في القمة، فيما جاءت بلجيكا في المركز الثالث، تليها إندونيسيا، وبريطانيا وليبيا في المركزين الخامس والسادس، ثم تركيا ومصر والولايات المتحدة على التوالي.

وفي فرنسا، التي تعرضت لهجمات شرسة قبل أيام، تشكل نسبة الحسابات المؤيدة لـ“داعش” حوالي 21% من مجموع التغريدات وتحتل المركز العاشر، تليها المملكة العربية السعودية بنسبة 20% وتحتل المركز الحادي عشر، ثم تأتي ألمانيا بنسبة 16% لتقبع في المركز الرابع عشر. أما سوريا، البلد الذي تمزقه الحرب الأهلية منذ أكثر من أربع سنوات، فتحتل المركز الثامن عشر بنسبة 8%.

والمثير في شأن هذه الإحصائية هو أن صحيفة الغارديان البريطانية قد نشرتها مطلع العام الجاري. ويبدو أن هذه المعلومات لم تثر انتباه الأجهزة الأمنية والخبراء من أجل أن تركز تحقيقاتها ومتابعتها في أوروبا على بلجيكا.

في هذا السياق يقول الخبير الإستراتيجي الأميركي في معهد بروكينغز، يوناثان مورغان، “إن تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، وبشكل خاص حسابات تويتر، لتجنيد الشباب وللتحريض والتخطيط لاعتداءات إرهابية”، كما ورد ذلك في صحيفة دي فيلت الألمانية.

كما يظهر التقرير وبشكل جلي أن بريطانيا تشكل بين الدول الغربية “قلعة” المؤيدين لـ“داعش” في ما يخص نشر أخبار الدعاية للتنظيم المتشدد، فهي تحتل المركز الخامس بعد إندونيسيا، بمعنى أن كل رابع تغريدة تكون لحساب “داعش”. الموقف ذاته يتكرر في الولايات المتحدة وفرنسا، فكل خامس تغريدة في البلدين تحمل مؤشرات إيجابية لصالح “داعش”. في الدراسة التي أعدها الخبير الأميركي مورغان والتي شملت أكثر من 46 ألف تغريدة على حسابات أنصار “داعش”، تحليل لشخصيات المستخدمين.

ورغم أن قطر وباكستان وبلجيكا تعتبر أكبر حاضنات لحسابات تويتر لصالح “داعش”، إلا أن دولا مثل المملكة العربية السعودية وسوريا والعراق تعتبر موطن حسابات “داعش” على تويتر. ويمكن عبر تحليل الحسابات معرفة المزيد من المعلومات.

وحسب تلك التحليلات، فإن 69% من التغريدات ترسل عبر الهواتف الذكية مع نظام أندرويد للتشغيل، فيما يستخدم 30% من المغردين لداعش هواتف آيفون. من جانب آخر، يؤكد الخبير مورغان ضرورة إعارة وسائل التواصل الاجتماعي أهمية خاصة.

ففي المعدل يملك كل داعشي حسابا خاصا به على تويتر، ولكل حساب متابعون يصل عددهم في المعدل إلى 100 شخص، أي لكل داعشي أنصار يروجون أخباره. وسبق لدراسة أكاديمية لجامعة ميلانو الإيطالية، التي حللت مضمون أكثر من مليوني تغريدة تتعلق بداعش العام الماضي، أن خلصت إلى نفس النتائج.

19