جيل الأمراء الثالث يتصدر واجهة الحكم في السعودية

الأربعاء 2013/08/07
الجيل الثالث لضمان الاستقرار في السعودية

الرياض - عين العاهل السعودي الملك عبد الله الأمير سلمان بن سلطان نائبا لوزير الدفاع في وقت متأخر الثلاثاء في خطوة ستعزز مؤهلاته لتولي منصب رفيع في المستقبل في المملكة.

أعلن عن هذه التعيين في مرسوم ملكي نقلته وكالة الأنباء السعودية. ولم تذكر الوكالة سببا لهذه الخطوة.

والأمير سلمان هو مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني وقد ولد في عام 1976 وهو ابن ولي العهد الراحل الأمير سلطان الذي شغل منصب وزير الدفاع حتى وفاته في عام 2011، وشقيق الأمير بندر الذي عين عام 2012 في منصب رئيس جهاز الاستخبارات، الذي شغل لسنوات منصب سفير بلاده في الولايات المتحدة.

ويكشف تعيين الامير الشاب فكرة عن التحولات الجوهرية التي شهدتها أخيرا شخصية الملك نفسه.

وخلال العامين الماضيين أجرى الملك عبد الله تعديلات في عدد من المناصب الحكومية التي يشغلها الأمراء في إطار سعيه إلى نقل السلطة إلى جيل أصغر سنا.

وقالت الوكالة السعودية إن الأمير سلمان سيخلف الأمير فهد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الذي كان قد عين في هذا المنصب قبل أقل من أربعة أشهر.

ويدرك العاهل السعودي -الذي يعتقد ان عمرة 89 عاما- ان خليفته سيواجه مجموعة من التحديات منها اشراك جيل جديد من الامراء في إدارة شؤون الدولة ومواجهة التقلبات في منطقة الشرق الاوسط والخلل القديم في موازين الاقتصاد السعودي.

أمير شاب في مهمة صعبة

ويرسخ هذا التعيين الجديد رغبة العائلة المالكة على ما يبدو في استمرار تولي جيل جديد من أحفاد الملك عبد العزيز المناصب المهمة في المملكة التي تاسست العام 1932.

وتثار تساؤلات حول آلية وتوقيت انتقال الحكم الى الجيل الثاني، اي الى احفاد الملك عبدالعزيز، بعد ان اصبح ابناء الجيل الاول طاعنين في السن.

وتحرص المملكة على المحافظة على استقرارها وامنها في ظل التوتر مع ايران والاضطرابات التي تشهدها بعض الدول المحيطة من اليمن جنوبا الى البحرين شرقا والعراق شمالا.

ويكشف تعيين الامسر سلمان شقيق الأمير بندر بن سلطان تأثيره على صناعة السياسة الجديدة للمملكة العربية السعودية، فهو يعتبر "اكثر الاشخاص فهما للعبة والسياسة الاميركية واستطاع التعامل جيدا مع صناع القرار فيها".

وكان الامير بندر حاضرا خلال الاجتماعات التي عقدها الملك عبدالله مع المسؤولين الاميركيين الذين زاروا المملكة في الآونة الأخيرة، وكان ابتعد عن الاضواء منذ خمسة أعوام.

ويرى عبدالله الشمري الباحث في العلاقات الدولية ان "العالم العربي يتعرض لتغييرات جيوسياسية كبرى ستعيد ترتيب الأدوار السعودية والتركية والايرانية في الشرق الاوسط".

ويوضح ان المملكة بحاجة الى "اعادة تقييم اساليب عملها في السياسة الخارجية (...) وللامير بندر القدرة على التفكير خارج الصندوق والتغلب على العوائق البيروقراطيه واتخاذ القرار والعمل وفق اساليب مبتكرة".

1