"جيل جيلالة" تعيد التونسيين إلى إيقاع السبعينات المغربي

فعاليات الأيام المغربية بتونس لسنة 2018 تحتفي بـ"الثقافة والحوار وحسن الجوار".
الأربعاء 2018/10/17
إنشاد صوفي وإيقاع كناوي

تتواصل إلى غاية 30 أكتوبر الجاري بمدينة الثقافة بالعاصمة تونس فعاليات الأيام المغربية بتونس لسنة 2018، التي تنظمها سفارة المغرب بتونس، بالشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال المغربية، والوزارة المنتدبة لدى وزير الخارجية المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة المغربية، ووزارة الثقافة التونسية.

تونس - انطلقت في الثالث عشر من أكتوبر الجاري، بـ مدينة الثقافة بوسط تونس العاصمة، فعاليات الأيام المغربية بتونس لسنة 2018، للاحتفاء بـ”الثقافة والحوار وحسن الجوار”، بحضور وزير الثقافة والاتصال المغربي محمد الأعرج، ونظيره التونسي محمد زين العابدين.

وافتتحت سفيرة المملكة المغربية بتونس لطيفة أخرباش، الأيام بكلمة شددت فيها على أهمية دور الفعل الثقافي في انفتاح المجتمعات، وتحرير الفكر ودعم الإبداع، وعلى أهمية التبادل والتفاعل الثقافي بين المغرب وتونس.

وتميزت سهرة افتتاح التظاهرة الثقافية والاقتصادية، بحفل غنائي أحيته الفرقة الغنائية المغربية ذائعة الصيت “جيل جيلالة”، التي شكلت ظاهرة فنية بارزة في المشهد الفني المغربي والعربي منذ سبعينات القرن الماضي.

لطيفة أخرباش: الفعل الثقافي يساهم في انفتاح المجتمعات على بعضها البعض
لطيفة أخرباش: الفعل الثقافي يساهم في انفتاح المجتمعات على بعضها البعض

وأعادت هذه الفرقة التي استطاعت منذ انطلاقتها في العام 1972 بمدينة الدار البيضاء إرساء مدرسة فنية مُتجددة، الحنين إلى إيقاع سبعينات القرن الماضي بعدد من الأغاني التي تتميز بكلمات هادفة، وألحان نهلت من روافد التراث الغنائي المغربي من إنشاد صوفي، وإيقاع كناوي.

وغنت الفرقة التي حضرت إلى تونس بأعضائها، عبدالكريم القسبجي والزيات جعفر والتمساني المرابط محمد وعادل عفاس والحضري محمد سعيد، أبرز وأهم أغانيها، وخاصة منها “الشمعة” و”السفينة” و”إلاّ ضاق الحال” و”لكلام لمرصع”، و”الله يا مولانا”، التي تُعتبر الأكثر رواجا في مختلف الأقطار العربية، وهي التي أصبحت مع مرور الزمن رمزا وعنوانا لفرقة “جيل جيلالة” التي غنت في مسارح أشهر مدن العالم.

ويتضمن برنامج الأيام المغربية 2018، فعاليات موسيقية أخرى، حيث ستُختتم بحفل موسيقي كلاسيكي، بفضاء “أكربوليوم قرطاج”، يُحييه الثلاثي المغربي الموهوب “روح المغرب”، الذي سيؤدي معزوفات خالدة لموسيقيين عالميين، منهم سرغاي راشمانوف وهايدن فرانز وروبارت شومان وجوزيف شوبارت. كما يتضمن أيضا عرض مسرحية “مقامات بديع الزمان الهمذاني” التي كتب نصها الراحل الطيب الصديقي، والذي يعد أحد أبرز رواد المسرح المغربي والعـربي.

وتُقدم هذه المسرحية، الفرقة المغربية “لحظة للمسرح” برئاسة المسرحي والسينمائي المغربي محمد زهير، و هي مسرحية تمزج بين المقامات الموزونة ومقاطع غنائية مستوحاة من الموروث الشعبي على نمط الأشكال المسرحية الفرجوية العتيقة كفن الحلقة  والبساط.

وبالتوازي، يتضمن برنامج هذه التظاهرة نشاطا اقتصاديا يتمثل في تنظيم مائدة مستديرة لمناقشة موضوع آفاق المبادلات الاقتصادية بين المغرب وتونس، والمعيقات التي تحول دون تطويرها وتنويع مجالاتها.

وسيُشارك في هذا النشاط الاقتصادي، زياد العذاري وزير التنمية والاستثمار التونسي، وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية هشام بن أحمد، والعديد من رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين، وممثلو الهيئات الاستثمارية، ودوائر التجارة والأعمال في المغرب وتونس.

16