جيل شاعر المليون بطل دورة "شاعر المليون" لهذا العام

برنامج “شاعر المليون” كعادته في كل موسم يتميز بالتجديد والتنوع لاختيار الشعراء الأكثر تميزا في البرنامج الشعري الأهم، فاختبارات الـ100 شاعر تحدّ كبير يخضع له جميع الشعراء في كل موسم للبرنامج، وقد أضيفت معايير جديدة لشعراء قائمة الـ100 من قبل لجنة تحكيم المسابقة واللجنة الاستشارية في هذه الدورة السابعة من المسابقة، وبالتالي من استطاع تخطي تلك الخطوة فقد أصبح طريقه إلى شاطئ الراحة أقصر ضمن قائمة الـ48.
الثلاثاء 2016/02/09
اختبار لإثبات مقدرة الشاعر على الكتابة الشعرية

أبوظبي - في هذه الدورة السابعة يبلغ برنامج شاعر المليون من العمر عشر سنوات، مرّ خلالها المئات من الشعراء والتجارب الشعرية والقصائد التي ظلت تتطور من دورة إلى أخرى، عشر سنوات كانت كفيلة بخلق جيل شعري جديد للقصيدة النبطية، هو جيل تربت ذائقته ولغته ومسامعه على المئات من القصائد النبطية التي قدمها برنامج شاعر المليون لتجارب شعرية مختلفة.

ولعل هذا ما يفسر تطوّر الأداء والأسلوب الذي لاحظه الجميع ابتداء من لجنة التحكيم والمتابعين للبرنامج، وتطوّر النص الشعري النبطي بشكل لافت في هذه الدورة من شاعر المليون، لجيل شعري ترعرع ونشأت قصائده على أجواء هذا البرنامج الشعري الضخم والثري.

عبر قناة أبوظبي الأولى وقناة بينونة، بثت الحلقة التسجيلية السابعة والأخيرة من مسابقة برنامج “شاعر المليون” الذي سوف ينطلق فعليا على الهواء مباشرة مساء الثلاثاء 9 فبراير الجاري وسيستمر لمدة 15 أسبوعا متتاليا، وسبق الحلقة المباشرة الأولى مؤتمر صحافي عقدته لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية مساء الأحد 7 فبراير الجاري، في فندق الأنتركونتيننتال أبوظبي، تم فيه الكشف عن آليات تأهل الشعراء وجديد البرنامج في هذا الموسم.

في بداية الحلقة التسجيلية الأخيرة عرضت كاميرا المسابقة مشاهد ولقطات للشعراء الـ126، وهم بانتظار اللحظة التي سيخضعون فيها للاختبار، وقد كانوا على أتمّ الاستعداد من أجل خوض خطوة باتجاه المستقبل، ومن أجل الوصول إلى المنبر الأهم “شاعر المليون”، إضافة إلى تقرير للبعض من انطباعات الشعراء حول توقعات وصولهم إلى قائمة الـ48 شاعرا، إذ أكـد عـدد كبيـر منهم على ثقتهم الكبيرة بقدراتهم الشعرية، وقد بدا تفاؤل شعـري إيجابي مرسوما على معالم وجـوههم بأنهـم سينضمون إلى قائمة الـ48.

اختيار 48 شاعرا من قائمة الـ100 شاعر كانوا الأكثر تميزا في جولات "شاعر المليون" ليس بالأمر السهل

التحدي الكبير

يوضح سلطان العميمي عضو لجنة التحكيم أن الغاية من هذا الاختبار هو إثبات مقدرة الشاعر على الكتابة الشعرية، واختبارات 100 شاعر هي ساعات عصيبة تمرّ على الشعراء، لاختلاف المعايير هذه المرة عن السنوات السابقة، فهنالك نوعية مختلفة من الأسئلة، هي ليست أسئلة تعجيزية، لكن من خلالها نقيس الموهبة والقدرة الشعرية للشاعر.

وأحد المعايير التي وضعناها لاختبار الشعراء أن يسحب ورقة من الصندوق المتواجد أمامه، وهذه الورقة عبارة عن مجموعة من الأبيات الشعرية مختلفة البحور والأوزان، يقرأها الشاعر ويتوجب عليه أن يعرف أين الخلل الشعري في البيت سواء من ناحية الأوزان أو القافية.

واستمرّت الامتحانات والمقابلات وفق معايير تحكيمية دقيقة لمدة 3 أيام، وتمّ تقسيم الشعراء إلى خمس مجموعات لإجراء الاختبارات التحريرية والشفهية.

وبعد تقرير ظهور الشعراء والشاعرات وهم في قاعة الاختبار التحريري، انتقلت كاميرا البرنامج إلى قاعة الاختبار الشفوي، وبدأت اللجنة اختباراتها الشفهية باختبار أحد الشعراء من الأردن، ليبدأ مؤشر الإبداع الشعري بالارتفاع.

كان الجمهور قد اعتاد من خلال الحلقات التسجيلية التي بثّت على مدى ستة أسابيع سابقة، مشاهدة أحداث ومقتطفات من الرحلات التي كانت تقوم بها اللجنة، وفي هذا اليوم أيضا عرضت الحلقة التسجيلية السابعة تقريرا رائعا حول الرحلات والجولات الجميلة التي قام بها شعراء قائمة الـ100، أثناء تواجدهم في شواطئ العاصمة أبوظبي، حيث كانت هذه الجولات مليئة بالشعر، وقدّم فيها الشعراء العديد من قصائد الفخر والاعتزاز بدولة الإمارات، ومن أبرزها الإشادة بمسجد الشيخ زايد الكبير.

تطور كبير في القصيدة النبطية بعد عشر سنوات من التجربة

مهمة صعبة

ومن هنا بدأ الإلهام لدى بعض الشعراء في إعداد القصائد التي سيقدمونها أمام اللجنة، إذ عكست هذه الجولات أثرا طيبا لدى بعض الشعراء، واستثمروها استثمارا جيدا في بلورة قصائدهم وتقديمها أمام اللجنة، فبعضها لاقى إعجاب اللجنة والبعض منها لم تقتنع به إطلاقا.

وحول ذلك قال الدكتور غسان الحسن “في مرحلة اختبارات 100 شاعر، هنالك اكتشافات كثيرة وقعنا عليها في المستوى الشعري بشكل عام لدى الشعراء، ولكن في كثير من الأحيان نجد عكس ما قد وجدناه في الجولات من تمكن شعري لدى الشعراء، والآن بعد الاختبارات نجد بعضهم لا يحسنون الاستمرار”.

مهمة اختيار القائمة الأخيرة للشعراء الـ48 صعبة للغاية، وذلك بسبب وجود أصوات شعرية لافتة، وبسبب تطوّر مستوى المتسابقين كثيرا مقارنة بالمواسم السابقة، فالمتنافسون قدّموا مستوى شعريا عاليا، كما كان حضورهم لافتا، خصوصا أن الكثير منهم التزموا بتوجيهات اللجنة، التي تركز بشكل دائم على أهمية أن يطوّر كل من يقرض الشعر النبطي ذاته، ثقافيا وشعريا وأدائيا؛ فبذلك يصنع الشعراء.

وبهذا تكون قد انتهت المحطات ووصل الشعراء إلى المرحلة الأهم في حياتهم بعد أن استضافتهم اللجنة في أبوظبي، وبعد أن خضعوا للاختبارات الشفهية والتحريرية، وعلى أساسها سيتم الفرز النهائي لاختيار قائمة الـ48 التي ستبدأ جولاتها الأصعب على مسرح شاطئ الراحة اعتبارا من 9 فبراير الجاري. فمن هم نجوم قائمة الشعراء الـ48 الذين سينطلقون نحو بيرق الشعر لهذا الموسم؟

14