"جيل ضائع" من الرجال في الشرق الأوسط جراء العنف

الثلاثاء 2017/08/08
مستقبل قاتم

ميامي- ذكر باحثون الاثنين أن عدد ضحايا الانتحار وجرائم القتل تشهد زيادة سريعة في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المجاورة، ما يخلق "جيلا ضائعا" وخصوصا من الرجال.

وبلغ عدد ضحايا عمليات الانتحار وجرائم القتل والتعديات الجنسية والحروب 208179 قتيلا عام 2015 في منطقة الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد متحدث باسم جامعة واشنطن التي أصدرت 15 دراسة نشرت في المجلة الدولية للصحة العامة "انترناشونال جورنال اوف بابليك هيلث".

وبلغ عدد ضحايا الحروب 144 ألف قتيل في هذا القسم من العالم الذي يؤوي 600 مليون نسمة ويشمل 22 بلدا بينها افغانستان وايران والسعودية وباكستان والصومال والسودان وسوريا والامارات.

وتخطى تزايد عمليات الانتحار وأعمال العنف بين الأشخاص في شرق المتوسط بفارق كبير نسبة تزايدها في باقي أنحاء العالم خلال ربع القرن الأخير، بحسب إحدى الدراسات.

وقال معد الدراسة علي مقداد مدير مبادرات الشرق الأوسط في معهد مقاييس الصحة والتقييم في جامعة واشنطن، ان "العنف المستوطن والمستمر يخلق جيلا ضائعا من الأطفال والشبان".

واكد ان "مستقبل الشرق الأوسط سيكون قاتما اذا لم نجد طريقة لإحلال الاستقرار في المنطقة".

كما رصد الباحثون "زيادة كبيرة" في حالات الاصابة بالأمراض النفسية والعقلية في منطقة شرق المتوسط بينها القلق والكآبة، والاضطرابات الثنائية القطب، وانفصام الشخصية.

ولحظت الدراسة انه "في العام 2015 بلغ عدد من انتحروا نحو 30 ألف شخص، كما لقي 35 ألفا آخرون حتفهم بسبب العنف بين الأشخاص، وهذه زيادة بنسبة 100% و152% على التوالي خلال السنوات الـ25 الماضية".

وأضافت أنه "في أنحاء أخرى من العالم وخلال نفس الفترة ارتفع عدد الوفيات بسبب الانتحار بنسبة 19% والعنف بين الأشخاص بنسبة 12%".

من ناحية اخرى فهناك نقص شديد في اعداد المتخصصين من بينهم المرشدون والاطباء النفسيون والاختصاصيون في الأمراض النفسية.

واشارت الدراسة إلى انه في دول مثل ليبيا والسودان واليمن فإنه لكل 100 الف شخص يوجد 0,5 طبيب نفسي. وبالمقارنة فإن هذا العدد يرتفع في الدول الأوروبية إلى ما بين 9 و40 طبيب نفسي لكل 100 ألف مواطن.

كما رصد الباحثون زيادة بمقدار عشرة أضعاف في الوفيات المرتبطة بفيروس "اتش آي في" المتسبب في مرض الايدز في الفترة من 1990 و2015. ومعظم حالات الوفاة بهذا المرض حدثت في جيبوتي والصومال والسودان.

وقال شربل البشرواي الاستاذ المساعد في معهد مقاييس الصحة والتقييم "في هذه المنطقة فإن الأشخاص الذين يصابون بفيروس اتش اي في يموتون أسرع من أقرانهم في باقي دول العالم".

وأضاف ان ذلك "مؤشر على أن مرضى الايدز لا يتلقون العلاج المناسب في هذا العصر الذي يمكن فيه التحكم بالفيروس بشكل جيد بواسطة العلاج المناسب".

ويتألف التقرير من 15 دراسة وثلاثة مقالات. واستمدت الدراسة البيانات من احدث تقديرات دراسة "العبء العالمي للأمراض والاصابات وعوامل الخطر".

ويشارك في هذه الدراسة السنوية أكثر من 2300 متعاون في 132 بلدا يبحثون في العوامل المؤدية إلى فقدان الصحة بسبب الأمراض الخطيرة والاصابات وعوامل الخطر.

1