جيل مغربي يدفع ثمن عقوبات الاتحاد الأفريقي

السبت 2015/02/14
أسود الأطلس مهددون بالغياب عن الساحة القارية

باريس - استنكر المتابعون للرياضة في العالم قرارات الاتحاد الأفريقي الأخيرة بمعاقبة كرة القدم المغربية، ووصفوها بالقرارات الجائرة وغير الموضوعية بالمرة.

أعرب الفرع الأفريقي للاتحاد الدولي لرابطة اللاعبين المحترفين عن أسفه كون اللاعبين هم الضحايا الأساسيين للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على المغرب بحرمانه من المشاركة في ثلاث نسخ من النهائيات بما فيها النسخة الأخيرة التي اختتمت الأحد الماضي في غينيا الاستوائية لطلبه تأجيلها بسبب الإيبولا بعدما كان مقررا استضافته لها.

وكتب الفرع الأفريقي لنقابة اللاعبين المحترفين في بيان “لا يعود إلى الفرع الأفريقي معرفة ما إذا كان المغرب محقا أم لا برفضه تنظيم النسخة الأخيرة لكأس الأمم الأفريقية بحجة الوقاية في مواجهة الإيبولا، ولكن يهمنا في المقابل أن نستغرب من أن عقوبات الاتحاد الأفريقي تستهدف في المقام الأول وبشكل مباشر اللاعبين”.

وأضاف الفرع منددا “حرمان بلد من إمكانية المشاركة في 3 نسخ متتالية من كأس أمم أفريقيا (2015 و2017 و2019) يعني التضحية بجيل كامل من اللاعبين، ومنعهم من الظهور على أعلى مستوى دولي، وحرمانهم من ممارسة جزء هام من وظيفتهم كلاعبي كرة قدم محترفين”. وتابع “كان من السهل حرمان المغرب من تنظيم جميع المسابقات القارية لعدد من السنوات أو فرض عقوبات مالية كبيرة بدلا من معاقبة اللاعبين”.

وعاقب الاتحاد الأفريقي الأسبوع الماضي المغرب بحرمانه من المشاركة في النسختين المقبلتين لكأس الأمم (2017 و2019) كما فرض عليه غرامة مالية قدرها مليون دولار، وطالبه بدفع 8.05 مليون يورو (9,12 مليون دولار) لتعويض أضرار تسبب فيها للاتحاد وشركائه.

ووصف رئيس الحكومة المغربية عبدالإله ابن كيران قرار الاتحاد الأفريقي بـ”المتعسف والظالم”، مضيفا “لا يمكن للمغرب أن يقبل بأي ظلم يمس مصالحه الوطنية ولن يتخلى عن الدفاع عن حقوقه”.

وتابع خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء أن الاتحاد المغربي “سيتخذ كافة التدابير الضرورية من أجل الدفاع عن كرة القدم الوطنية، ودون أن يكون ذلك قائما على الاستجداء”.

وذكر ابن كيران بأن المغرب كان قد اتخذ قرارا سياديا انطلق فيه من مراعاة مصلحته الوطنية، في إشارة إلى طلبه تأجيل تنظيم نهائيات كأس أفريقيا للأمم التي كان مقررا أن تحتضنها المملكة.

وأكد أن المغرب اتخذ هذا القرار وهو مستعد لتحمل نتائجه، “لكن لا يمكن أن يكون القرار المقابل قرارا ظالما يتجاوز الحدود ويمس بالمصالح الوطنية”.

الفرع الأفريقي للاتحاد الدولي لرابطة اللاعبين المحترفين أعرب عن أسفه كون اللاعبين هم ضحايا العقوبات

من جهته، عبر الاتحاد المغربي عن “رفضه الكامل” لعقوبات الاتحاد الأفريقي الرياضية منها والمالية، واصفا إياها بـ”القرارات التي لا تخدم تطوير كرة القدم الأفريقية” و”ليس لها سند قانوني”.

وعبر المكتب المسير خلال اجتماع للاتحاد، عن “استغرابه الكبير تجاه هذه القرارات التي جاءت متناقضة مع خلاصات الاجتماع الذي عقد في القاهرة مع رئيس الكونفدرالية الأفريقية وذلك حسب مصدر مسؤول في الاتحاد المغربي لكرة القدم”.

وقال المصدر نفسه إن الاتحاد المغربي يرفض كل هذه القرارات و”سيتخذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة للدفاع عن مصالح وحقوق كرة القدم المغربية”، دون توضيح طبيعة هذه الإجراءات.

وتحدثت بعض وسائل الإعلام المحلية عن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي لكن هذا الاحتمال لم تتم الإشارة إليه رسميا حتى الآن. وأصر المغرب على طلب تأجيل نهائيات النسخة الـ30 لكأس أمم أفريقيا، التي كانت مقررة ما بين 17 يناير الماضي و8 فبراير الجاري، بسبب فيروس (إيبولا).

واعتبر الاتحاد الأفريقي أنه “خلافا لما يؤكده الاتحاد المغربي، فالقوة القاهرة لا يمكن أن تكون إلى جانبه” و”مبالغ فيها”، حيث جرد المغرب من استضافة كأس الأمم الأفريقية وأسندها إلى غينيا الاستوائية.

من جانبها استنكرت رابطة المدربين المغاربة قرارات الكونفدرالية الأفريقية الأخيرة بمعاقبة كرة القدم المغربية، ووصفتها بالقرارات الجائرة و غير الموضوعية بالمرة.

كما تطرقت الرابطة لحيثيات معاقبة المغرب بهذه الطريقة القاسية وقالت إن الحكم يهدف إلى قتل أحلام جيل كامل من اللاعبين المغاربة بحرمانهم من المشاركات القارية رفقة المنتخب الأول.

وقال عبدالحق رزق الله رئيس الرابطة “لا يمكن لنا كمدربين مغاربة أن نصمت إزاء هذه العقوبات القاسية وغير المفهومة بالمرة والتي تضرب مستقبل كرة القدم المغربية بخلفيات انتقامية.. سنحاول ربط الاتصال بكافة المدربين على مستوى العالم لحشد تضامن مع المغرب وكرة القدم المغربية، فلا يعقل أن يحرم المنتخب الأول من المشاركة في 3 نسخ لأمم أفريقيا دون سند واقعي و لا مبررات صريحة”.

وتابع رئيس الرابطة “إنها فترة حساسة ومرحلة دقيقة في تاريخ كرة القدم المغربية، وعلينا أن نكثف من خلالها الجهود لحماية مصالحها بعد أن اتضح أن هناك من يحاول النيل منها..موقف المغرب كان واضحا والقرار كان سياديا برفض احتضان الـ”كان” في تاريخ معين ولم نتهرب من التنظيم كما يدعي الكاف، لذلك لا يوجد ما يبرر قراراتها هذه”.

22