جيل مودريتش أمام فرصة لدخول التاريخ

المنتخب الكرواتي يتطلع لإعادة إنجاز المشاركة في مونديال فرنسا 1998 الذي بلغ فيه الدور نصف النهائي من البطولة.
السبت 2018/07/07
الدنمارك لا يخشى الأسماء الكبيرة

سوتشي (روسيا) - تتطلع كرواتيا إلى بلوغ الدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ 1998، يوم استهلت مسيرتها للمرة الأولى كدولة مستقلة في مناسبة كروية كبرى، إلا أنها ستكون في مهمة صعبة أمام روسيا المضيفة في الدور ربع النهائي في سوتشي السبت.

وفي بطولة طبعتها المفاجآت، تفادت كرواتيا غير المتوقع، وسيكون جيل لوكا مودريتش أمام فرصة مثالية ليعادل على الأقل إنجاز “جيل دافور شوكر” في مونديال فرنسا قبل عقدين، على رغم من أن مواجهة المضيف، أحد أبرز مفاجآت مونديال روسيا، قد تكون مغامرة غير محسومة النتائج.

وأظهر لاعبو المدرب زلاتكو داليتش بعد سحقهم الأرجنتين في دور المجموعات بثلاثية نظيفة، أنهم لا يخشون الأسماء الكبيرة، وباستثناء عبورهم الصعب إلى ربع النهائي على حساب الدنمارك (3-2 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1)، لم يثر المنتخب القلق في أي مرحلة في الدور الأول، وتصدر مجموعته الرابعة بالعلامة الكاملة.

وقال مودريتش الذي أضاع ركلة جزاء أمام الدنمارك قبل دقائق من نهاية الشوط الإضافي الثاني، “منذ 2008 (كأس أوروبا) لم نتخط المباراة الأولى في الأدوار الإقصائية، وكان من المهم جدا بالنسبة إلينا أن نزيل هذا الحمل عن أكتافنا”.

وأضاف “حققنا نتيجة رائعة بعد أعوام من المحاولات، وهذا يعني الكثير بالنسبة إلي. أنا في هذا الفريق منذ العام 2008، واختبرنا العديد من الهزائم السيئة الحظ منذ ذاك الوقت، لا سيما ضد تركيا (ربع نهائي كأس أوروبا 2008 بركلات الترجيح) والبرتغال (ثمن نهائي كأس أوروبا 2016 بهدف قاتل قبل نهاية الشوط الإضافي الثاني)”.

وتابع “كنا نحتاج إلى بعض الحظ هذه المرة، واعتقد أننا كنا نستحق ذلك”.

وأثبت مودريتش (32 عاما) لاعب ريال مدريد الإسباني وأحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، قوة شخصيته ضد الدنمارك، عندما تقدم في ركلات الترجيح لمواجهة الحارس كاسبر شمايكل الذي تصدى قبل دقائق لضربة الجزاء التي سددها. نجح مودريتش هذه المرة، ومعه أيضا نجح حارس المرمى الكرواتي دانيال سوباسيتش في التصدي لثلاث ركلات دنماركية.

تولى زلاتكو داليتش (51 عاماً) مهمة الإشراف على المنتخب في أكتوبر 2017 بعد سقوطه على أرضه في فخ التعادل مع فنلندا المغمورة 1-1 في تصفيات المونديال، وقاده إلى النهائيات من بوابة الملحق الأوروبي أمام اليونان، كما أشرف على التقدم المستمر للمنتخب على رغم من أن أمورا غير جيدة حدثت خارج المستطيل الأخضر.

وترافقت تحضيرات كرواتيا مع محاكمة الرئيس السابق لنادي دينامو زغرب زدرافكو ماميتش بتهمة الكسب غير المشروع، وتوجيه الاتهامات إلى مودريتش بإعطاء شهادة كاذبة في القضية. كذلك أبعد مهاجم ميلان الإيطالي نيكولا كالينيتش من صفوف المنتخب المشارك في النهائيات، لسبب معلن هو الإصابة، وسبب مضمر هو رفضه المشاركة كاحتياطي.

فرض داليتش شخصيته في المنتخب، وقوة شخصية التشكيلة ستكون على المحك لدى مواجهة روسيا على أرضها، حيث لم يحظ الكرواتيون بتجارب سعيدة مع المنتخبات المضيفة في البطولات الكبرى: في نصف نهائي 1998، فرطوا بتقدمهم أمام فرنسا ليسقطوا 1-2 بهدفين للمدافع ليليان تورام.

وفي مونديال 2014، سقطت كرواتيا مجددا أمام المنتخب المضيف البرازيل، وذلك في الدور الأول الذي لم تتمكن من تخطيه.

إلا أن روسيا في المونديال الحالي لا تقتصر على الملاعب الجميلة والتنظيم الجيد. البلد الأسوأ تصنيفا بين المنتخبات المشاركة، تمكن من الوصول إلى الدور ثمن النهائي للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وأطاح بأبطال العالم 2010 إسبانيا بركلات الترجيح 4-3 بعد التعادل في الوقت الأصلي 1-1.

واعتمد المنتخب بشكل كبير على مدربه القدير ستانيسلاف تشيرشيسوف الذي صنع مفاجأة ويكتسب شعبية متزايدة في بلاده.

وفي تصريحات ما قبل المباراة، قال اللاعب الروسي إيليا كوتيبوف إن “سر نجاحنا ليس فقط التشكيلة الأساسية، لكن كل من في الفريق، إضافة إلى الفريق التدريبي والجهاز الفني، الكل متحد في اتجاه الهدف نفسه”.

22