جيل 2005 يلاقي صف 2009

الأحد 2014/07/13
مزيج من الخبرة والطموح يرنو بألمانيا من المجد العالمي

يساو باولو- عندما سيدخل 22 لاعبا لتمثيل ألمانيا والأرجنتين في نهائي مونديال 2014 لكرة القدم في ريو دي جانيرو، سيترجم نصفهم تقريبا نبوءات كروية من العقد الماضي. من قائد الأرجنتين ليونيل ميسي وصولا إلى الحارس الألماني مانويل نوير، تظهر تشكيلة المنتخبين العملاقين كيف بلغ اللاعبون القمة منذ نعومة أظافرهم وليس عن طريق الصدفة. تتألف كتيبة المنتخب الألماني الحالي، الذي سحق البرازيل 1-7 في نصف النهائي، من بطل أوروبا 2009 لمنتخبات تحت 21 سنة.

ويعود أساس إنجازات الأرجنتين في البرازيل إلى وقت أبعد، في بطولة العالم للشباب في هولندا 2005 والتي عرفت لاحقا بكأس العالم تحت 20 سنة. من التشكيلة الحالية، هناك ستة لاعبين أسقطوا نيجيريا 1-2 في أوتريخت في المباراة النهائية. استهل بابلو زاباليتا، إيزيكيل غاراي، فرناندو غاغو وابن الثامة عشرة آنذاك ليونيل ميسي، المباراة في التشكيلة الأساسية، فيما دخل لوكاس بيليا وسيرجيو أغويرو، الذي بلغ 17 سنة قبل انطلاق الدورة، في الشوط الثاني.

حسم ميسي اليافع آنذاك المباراة بركلتي جزاء، فحصل على جائزة الهداف وأطلق شرارة جيل موهوب وصل إلى قمته مع بلوغ نهائي المونديال الحالي بعد الفوز على هولندا بركلات الترجيح في نصف النهائي.

دافعت الأرجنتين في 2007 عن لقبها حيث تألق أغويرو فتوجت لخامس مرة في سبع محاولات. بعدها بسنة، تذوق الجيل طعم الذهب مجددا في ألعاب بكين الأولمبية مع إيزيكيل لافيتزي، خافيير ماسكيرانو وسيرخيو روميرو، ومرة جديدة كانت نيجيريا الخصم الخاسر في النهائي. بعد سلسلة من الألقاب التي أكسبتهم خبرة لا مثيل لها، تسير تشكيلة المدرب أليخاندرو سابيلا نحو المجد الأعلى مرتبة في أرض الملعب الأسطوري “ماراكانا”. ستكون مشاركة ميسي، غاراي وبيليا شبه مؤكدة أمام ألمانيا، ورغم خسارة غاغو مركزه في الأدوار الإقصائية، قد يلعب أغويرو دورا حاسما بعد تعافيه من الإصابة.

على الجهة المقابلة من نفق النهائي، سيكون متاحا لمدرب ألمانيا يواكيم لوف إشراك ستة أفراد من الفريق الذي اكتسح إنكلترا 0-4 في نهائي بطولة أوروبا 2009 تحت 21 سنة في مالمو السويدية.

نشأ الجيل الحالي من صفوف الناشئين، فتشارك نوير، بنديكت هوفيديس، جيروم بواتنغ، سامي خضيرة، مسعود أوزيل وماتس هوملس التقدم الذي حققته الكرة الألمانية منذ 2000. خروج ألمانيا من الدور الأول لكأس أوروبا 2000 دفع إلى إعادة النظر في مقاربة البلاد للنهج التدريبي في قطاع الناشئين، فأنشأت مدارس كروية جديدة وتم دعم أكاديميات الصغار في الأندية المحترفة.

كانت النتائج لافتة وفورية إلى حد ما، فبلغت ألمانيا الدور نصف النهائي لكأس العالم أربع مرات متتالية منذ 2006 حتى 2014.

يقول قلب الدفاع بير ميرتيساكر: “بدأنا في 2009 عندما أحرزنا لقب تحت 21 سنة بفوزنا على إنكلترا 0-4. أعتقد أن هناك رابطا صغيرا بين الدورتين. كانت بطولة 2009 نقطة تحول. بدأت أكاديميات الناشئين تتطور في آخر 5 أو 6 سنوات".

لكن رغم أن بذور النجاح زرعت لدى ناشئي الدولتين، إلا أن المنتخبين يلتقيان في مرحلتين مختلفتين من مسارهما التصاعدي. في حين يبلغ معدل أعمار لاعبي ألمانيا 25.7 عاما، يرتفع المعدل الأرجنتيني إلى 28.4، ليكون أكبر فريق في النهائيات. وستكون العناصر الستة لجيل 2005 بعمر الثلاثين أو أكثر في كأس العلم 2018 في روسيا، وكما قال ماسكيرانو قد تكون الفرصة الأخيرة لتحقيق ما وعدوا به في هولندا قبل تسع سنوات. قال لاعب برشلونة الأسباني البالغ 30 عاما: “أمضيت وقتا طويلا أنتظر هذه البطولة. هذه النهائيات الثالثة لي، وقد تكون الأخيرة”.

22