جينتيلوني خلفا لرينزي على رأس الحكومة في إيطاليا

الاثنين 2016/12/12
تركة ثقيلة في انتظار جينتيلوني

روما - أعلنت الرئاسة الإيطالية، الأحد، تكليف وزير الخارجية باولو جينتيلوني تشكيل حكومة جديدة خلفا لماتيو رينزي الذي استقال الأسبوع الماضي بعد خسارته في استفتاء حول الإصلاح الدستوري.

وتم تكليف جينتيلوني بعد لقاء مع الرئيس سيرجو ماتاريلا بتشكيل الحكومة المقبلة التي ستقود إيطاليا إلى حين إجراء الانتخابات المقررة في فبراير 2018، وفق ما أعلنه متحدث باسم الرئاسة. ويتوقع عدد من المعلقين السياسيين بقاء العديد من وزراء حكومة رينزي في مناصبهم.

وحسب مصادر سياسية يجب أن يقبل جينتيلوني رسميا تكليفه بتشكيل الحكومة قبل أن يعرضها على البرلمان في تصويت للثقة، من المتوقع أن يجرى الأربعاء.

وقال جينتيلوني الأحد إنه سيسعى إلى خدمة البلاد “بكرامة ومسؤولية”، وتعهد بتشكيل فريق حكومي جديد “في أقرب وقت ممكن”.

وأضاف عقب مباحثاته مع الرئيس ماتاريلا “إنني على دراية بأهمية سرعة تقديم حكومة فعالة تماما لإيطاليا، لطمأنة مواطنينا ولمواجهة التحديات الدولية والاقتصادية والاجتماعية بأقصى درجات الجهد والإصرار". وأشار جينتيلوني إلى وجوب رعاية المناطق المتضررة من الزلزال بوسط إيطاليا، والعمل “بسرعة ” لتبني قواعد انتخابية جديدة كأولويات للحكومة الجديدة.

وتتوقع أحزاب المعارضة إجراء تصويت منح الثقة للحكومة الجديدة بقيادة جينتيلوني الأربعاء المقبل، بينما أعلنت حركة "خمس نجوم" الشعبوية التي دعت إلى إجراء انتخابات مبكرة، أنها ستقاطع التصويت لأن الحكومة الجديدة لا تملك أي شرعية. وأعلن ماتاريلا السبت أنه سيتحرك بسرعة لتسمية رئيس وزراء جديد، مؤكدا أن البلاد بحاجة إلى حكومة “تتولى كامل مهامها” بسرعة بسبب الاستحقاقات المقبلة في إيطاليا وأوروبا وعلى الساحة الدولية.

وجينتيلوني (62 عاما) حليف مقرب لرينزي، وترى المعارضة أنه مجرد دمية بيد رينزي لكي يحتفظ بمنصب رئيس الوزراء وهو زعيم الحزب الديمقراطي اليساري، الذي ينوي العودة في الانتخابات المقبلة.

وأكد رينزي الأحد أنه يرغب في مواصلة مسيرته السياسية، بعد أن قدم استقالته الأسبوع الماضي بعد خسارته في الاستفتاء.

وقال على موقع فيسبوك “كان من المؤلم أن أحزم الصناديق مساء البارحة، لست خجلا من الاعتراف أني لست رجلا آليا".

وأضاف “إلى الملايين من الإيطاليين الذين يرغبون في مستقبل مليء بالأفكار والأمل لبلادنا، أقول إننا لن نتراجع في جهودنا للمحاولة مرة أخرى والبدء من جديد”.

وما زال رينزي زعيم حزبه اليساري، ومن المفترض أن يكون مرشح الحزب المقبل في الانتخابات المقبلة المقررة عام 2018.

والحكومة التي ستشكل يمكن أن تكلف تعديل القانون الانتخابي قبل الإعداد لانتخابات مبكرة في 2017. ويفترض أن تنتهي الولاية الحالية للبرلمان في فبراير 2018.

5