جينتيلوني: لن نتدخل في ليبيا والأولوية للعملية السياسية

الاثنين 2016/03/07
لا حرب خاطفة في ليبيا

روما - أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي باولو جينتيلوني، عدم نية روما “خوض حرب خاطفة” في ليبيا عما قريب، مشددا على أولوية العملية السياسية.

ونقل التلفزيون الحكومي عن جينتيلوني القول “صحيح أن الوقت آخذ في النفاد بالنسبة إلى ليبيا، لكن الخيار السياسي الدبلوماسي هو الممكن فقط في الوقت الراهن”.

وأضاف، “لا ننوي عرض عضلاتنا، ولا توجد طرق مختصرة لحل الوضع في ليبيا، وهذا يعني أنه لن تكون هناك حرب خاطفة على الأبواب”.

وتأتي تصريحات جينتيلوني ردا على تقارير نشرتها وسائل إعلام إيطالية مؤخرا حول تدخل عسكري غربي وشيك في ليبيا تقوده روما.

وتابع جينتيلوني “الحكومة الإيطالية أدركت أخطاء الماضي، وتعمل على تهيئة الظروف لتحقيق الاستقرار في ليبيا، وذلك من خلال إنجاح العملية السياسية، وهذا هو التحدي الكبير أمام المجتمع الدولي”.

وأشار الوزير الإيطالي، إلى أن “هناك أغلبية في برلمان طبرق، يجب أن تعبر عن رأيها في حكومة الوفاق الوطني، وسيقوم المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، خلال الأسابيع المقبلة، بطرح مقترحات حول كيفية مساعدة هذه الأغلبية”.

وأضاف، “يجب أن تشمل العملية السياسية القوى المحلية، والقبلية، والمرتبطة بالميليشيات التي ظلت حتى الآن على الهامش، أو تلك المعادية لولادة الحكومة الجديدة، التي ينبغي أن يكون مقرها في طرابلس”.

وشدد جينتيلوني على “َضرورة الحيلولة دون وقوع ليبيا في حالة من الفوضى، وتحولها إلى دولة فاشلة مثل الصومال، على بعد بضعة مئات من الكيلومترات من إيطاليا”، وأردف “مهمتنا هي مساعدة ليبيا على استعادة سيادتها”.

هذا وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الأحد، من تردي الوضع الأمني في طرابلس في غياب أي حل سياسي للأزمة التي تعصف بالبلاد.

وقال بمناسبة زيارة للجزائر التي استضافت خلال الأشهر الماضية مفاوضات بين ممثلين عن أبرز الفصائل الليبية بهدف التوصل إلى حل سياسي “في حال لم تتطور الأمور على الصعيد السياسي، فإن الأزمة الإنسانية ستزداد سوءا وسوف يتردى الوضع الأمني بما في ذلك هجمات سيشنها داعش مع سيطرته على المزيد من الأراضي”.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى “معلومات مقلقة (مصدرها ليبيا) حول القيام بممارسات خطيرة قد تشكل جرائم حرب”، مضيفا “يتوجب على جميع الفاعلين الخارجيين استعمال نفوذهم لتهدئة الوضع في ليبيا”.

4