جينيفر لوبيز تعلم شباب الأحياء الفقيرة أسرار قطاع العقارات

المستثمرون في قطاع يشهد فورة مستمرة وأسعارا خيالية قد يستحيلون من أصحاب المليارات أو حتّى رؤساء دولة كما الحال مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
الأحد 2018/03/11
مشروع جديد لجينيفر لوبيز لتمكين الشباب من النجاح

نيويورك - تهدف دورة تدريبية ترعاها خصوصا المغنية الأميركية جينيفر لوبيز إلى تعليم أسرار السمسرة العقارية لشباب محرومين من البرونكس (حي الطبقة الفقيرة بنيويورك وهو متنوع التركيبة العرقية)، بغية تمكينهم من النجاح في هذا المجال بالرغم من الأسعار الخيالية في نيويورك.

ويتكون الفريق من خمسين شابا، أغلبيتهم من أصحاب البشرة السوداء أو الأصول الأميركية اللاتينية، أتمّوا هذا الأسبوع دورتهم التدريبية من خلال التفاوض على شراء مبنى في البرونكس بقيمة مليون دولار، مثبّتين إمساكهم ناصية قطاع العقارات في نيويورك.

وهذا القطاع هو في فورة مستمرة مع أحياء دائمة التجدّد قد تصل الأسعار فيها إلى 100 مليون دولار. والمستثمرون في هذا المجال قد يستحيلون من أصحاب المليارات، أو حتّى رؤساء دولة، كما الحال مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي جنى ثروته في هذا المجال.

وشملت الدورة التدريبية محامين ومصرفيين وخبراء في القطاع وأحياها فريد غرين وسيدريك بوبو، وهما مقاولان عقاريان أسودان نجحا في مهنتهما. وقد أسّس الرجلان جمعية “بروجكت ديستند” لمساعدة الشباب متواضعي الأحوال مثلهما، على سبر أغوار هذا القطاع.

وقدّم الشباب وهم في مرحلة الدراسة الثانوية أو الجامعية بعد سلسلة من الحصص التعليمية على الإنترنت أو خلال ورش خاصة في عطل نهاية الأسبوع، مشاريعهم العقارية لشراء مبان في الحيّ، إلى لجنة تحكيم تضمّ المغنية جينيفر لوبيز المتحدّرة هي أيضا من البرونكس.

الاستثمار في قطاع العقارات 'مهمة صعبة لكنها في متناول الجميع بغض النظر عن أصلكم، ولا حاجة إلى ثروات طائلة، فمن الممكن الانطلاق بمبلغ بسيط'

والفائزون هم الذين يعدّون أفضل مشروع مع أكبر مردودية. وستقدّم لهم حصة في المبنى وسيحصلون على عائدات على شكل أقساط دراسية.

وقال بوبو “نعطي لهؤلاء الشبان فرصة التعاون معنا وندرّبهم بأنفسنا. فهم يحللون العقارات كمتدربين ثم نقوم بشرائها ونتشارك معهم جزءا من الأرباح”.

وأضاف المستثمر الذي يعدّ من أقوى المستثمرين في العاصمة المالية للبلد “نريدهم أن يشاركوا في ملكية العقارات في الأحياء التي يعيشون ويعملون فيها”.

وقال أليكس رودريغز نجم البيسبول الأميركي وشريك لوبيز خلال إحدى جلسات الدورة للطلاب “في قطاع العقارات يمكنكم جني الأموال.. بغض النظر عن ثروتكم وأصلكم، يوفر لكم هذا القطاع فرصة للتغلّب على بؤس الغيتو”.

ويحلم جوفاني أماكستال بأن يسير على خطاه. ويقول طالب الفلسفة البالغ من العمر 18 عاما والذي تكسب والدته المكسيكية رزقها من خلال تقطيع الخبز للبائعين المتجولين “أنا مسرور جدا بفرصة تعلّم أسرار قطاع العقارات. فهنا تكمن الثروات”.

ويقرّ تشارلز وو الأستاذ المحاضر في هارفارد المشارك في هذا المشروع “إنها مهمّة صعبة لكنها في متناول الجميع. ولا حاجة إلى ثروات طائلة. فمن الممكن الانطلاق بمبلغ بسيط”.

ويبدو أن هذه الخطابات الملهمة تؤتي بثمارها، فأندريا ألاركون طالبة في السابعة عشرة من العمر تعمل والدتها نادلة في مطعم بدوامات طويلة جدا لتلبية حاجات العائلة، تحلم بتملّك عقار.

أما روبن جيرموسن، فهو يطمح من جانبه إلى الالتحاق بجامعة هارفارد وهو لا يدري كيف سيموّل دراسته في حال قبوله.

24