حاجة خليجية لإحكام منظومة الأمن الجماعي مسايرة للتطورات

الأربعاء 2016/07/13
حماية الاستقرار شأن جماعي

الرياض - قال خبراء في الشؤون الأمنية إنّ جماعات إرهابية وقوى خارجية تقف وراء بعض تلك الجماعات، تنظر إلى دول الخليج باعتبارها كتلة واحدة وتعمل في ضوء تلك النظرة على زعزعة استقرارها بشكل متزامن، رغم تفاوت حجم التهديدات التي تعرّضت لها تلك الدوّل إلى حدّ الآن.

واعتبر هؤلاء أن تزامن التفجيرات التي شهدتها السعودية أواخر شهر رمضان الماضي مع الكشف في الكويت عن مخطّط إرهابي كبير يستهدف هذه الدولة، يؤكّد الاستهداف الجماعي لدول الخليج الفريدة في استقرارها قياسا بمحيطها الإقليمي، ما يستدعي مواجهة التهديدات بشكل جماعي أيضا.

ولا تتوجّس دول الخليج فقط من نشاط التنظيمات المتشدّدة، وعلى رأسها حاليا تنظيم داعش الذي بدأ يمدّ نشاطه إلى مناطق متباعدة عبر العالم، ولكنها تبدي أيضا قلقا متزايدا من سلوك الجارة إيران ومحاولاتها اللعب على حبال الطائفية لتفجير بعض المجتمعات الخليجية من الداخل.

ووفق الخبراء فإن على دول الخليج التي قطعت بعض الخطوات باتجاه إرساء منظومة للأمن المشترك، أن تسرع خطواتها باتجاه استكمال تلك المنظومة ووضع الآليات العملية والقانونية لها، مسايرة لتعاظم التهديدات.

وبانتظار ذلك تعمل دول الخليج حاليا على الترفيع من مستوى التنسيق الأمني بين أجهزتها. وفي إطار ذلك التنسيق أجرى وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة مطلع الأسبوع مباحثات أمنية مع نظرائه السعودي والإماراتي والكويتي، وذلك عبر جولة خليجية بدأها بزيارة إلى الكويت ثم إلى الإمارات وأخيرا السعودية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد وزير الداخلية السعودي استقبل الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في جدة، حيث جرى “استعراض ومناقشة آخر مستجدات الأوضاع على الساحات الخليجية والعربية والدولية”.

وبدورها قالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية التقى بأبوظبي وزير الداخلية البحريني، حيث جرى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.

ومن جهتها أشارت وكالة الأنباء الكويتية إلى أن وزير الداخلية الشيخ محمد خالد الحمد الصباح بحث مع نظيره البحريني “التنسيق الأمني والتعاون المشترك بين الأجهزة الأمنية في البلدين الشقيقين”.

كما ذكر بيان لإدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، أن الجانبين دعيا إلى “سرعة تبادل المعلومات والتنسيق المتميز لمواجهة تطور الأحداث والإرهاب بشكل سريع وتدارس الإجراءات الأمنية المتبعة ومستوى الجاهزية لمواجهة أي مستجدات وفق التنسيق المشترك”.

وأضاف أن الجانبين تناولا “الأوضاع الأمنية بالمنطقة وانعكاساتها على أمن دول مجلس التعاون الخليجي والتشاور في الأوضاع المستجدة التي تشهدها المنطقة”.

3