حاجز حدودي يوتر علاقة باكستان مع أفغانستان

الجمعة 2017/10/20
حاجز مثير للجدل

أنجور أدا (باكستان) - تعتزم باكستان إقامة حاجز من الشبك المعدني بارتفاع تسعة أقدام من الأسلاك الشائكة لمنع توغل المتطرفين الإسلاميين من أفغانستان التي تعارض إقامة الحاجز على امتداد الحدود المتنازع عليها.

وسيقام الحاجز على امتداد معظم الحدود المشتركة التي يبلغ طولها 2500 كيلومتر رغم اعتراضات من كابول كون الحاجز سيفصل بين العائلات والأصدقاء في منطقة حزام قبائل البشتون التي يمر بها خط دوراند الذي رسمه البريطانيون عام 1893 خلال العهد الاستعماري.

ويقدر الجيش الباكستاني أنه سيحتاج نحو 56 مليار روبية (532 مليون دولار) لتنفيذ المشروع، وتوجد خطط أيضا لبناء 750 موقعا حدوديا واستخدام نظم المراقبة المتطورة لمنع عبور المتشددين.

وفي تلال قرية أنجور أدا بإقليم وزيرستان الجنوبي كانت ثلاث لفات من الأسلاك الشائكة تسد فجوة باتساع ستة أقدام بين السياجين.

وقال ضابط بالجيش الباكستاني يتولى القيادة في الإقليم خلال شرح قدّمه لوسائل الإعلام الأجنبية “لن يكون هناك شبر واحد من الحدود الدولية ليس تحت رقابتنا”.

وحتى الآن أقام الجيش الباكستاني الحاجز على امتداد 43 كيلومترا من الحدود، حيث انطلق من أكثر المناطق عرضة للعنف، ومن المتوقع أن يجنّد عشرات الآلاف من الجنود لحراسة الحدود، ولم يتضح متى يكتمل بناء الحاجز.

وأثارت خطط باكستان انتقادات واسعة في أفغانستان، حيث قال غولاب مانغل حاكم إقليم ننكرهار في شرق أفغانستان إن “الحاجز سيخلق المزيد من الكراهية والاستياء بين الدولتين الجارتين ولن يفيد أيا منهما”.

وأضاف “من المؤكد أن الحاجز سيخلق مشكلات كثيرة للناس على امتداد جانبي الحدود، لكن ما من سور أو سياج يمكن أن يفصل هذه القبائل”. وتابع “أطالب القبائل بالوقوف بوجه هذا العمل”.

وتقول باكستان إن مسلحي حركة طالبان الباكستانية يعملون انطلاقا من الأراضي الأفغانية وتحملهم مسؤولية سلسلة من الهجمات التي شهدتها البلاد في العام الأخير وتحث على القضاء على “ملاذات” المتشددين، فيما تتهم أفغانستان إسلام أباد بإيواء قيادات حركة طالبان الأفغانية التي تحارب حكومة كابول.

5