حادثة إشبيلية تجعل من باتيستون بطلا

الجمعة 2014/07/04
لحظة سقوط باتريك باتيستون على الأرض مغمى عليه

بوردو (فرنسا) - لم يدخل الفرنسي باتريك باتيستون تاريخ كأس العالم لكونه سجل هدفا رائعا أو قام بحركة فنية رائعة، بل لكونه سقط أرضا مغمى عليه لدى التدخل العنيف من جانب حارس مرمى ألمانيا الغربية هارالد شوماخر في المباراة التي جمعت الفريقين في نصف نهائي مونديال أسبانيا عام 1982.

ويشغل باتيستون (57 عاما) حاليا منصب المدير المسؤول عن أكاديمية نادي بوردو للفئات العمرية، وقد احتفظ بأسرار تلك الحادثة التي وقعت في الدقيقة 57 أي بعد 7 دقائق على نزوله احتياطيا، لفترة طويلة. وقد أدى التدخل العنيف الذي لحقه من شوماخر إلى إسقاطه أرضا في حالة إغماء، ليفقد من ثمة اثنين من أسنانه، وتعرض كذلك لجروح في ضلوعه ورضوض في العمود الفقري.

ويقول باتيستون عن تلك الحادثة: “الصورة العالقة في أذهاننا هي خروج شوماخر من مرماه وإسقاطه الفرنسي الصغير. هكذا هي الحال. لا زال الناس يتحدثون معي عن تلك الحادثة”. ويروي باتيستون: “أتذكر تصرفاته عندما كنت جالسا على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين. راقبت سلوكه عندما اصطدم بدومينيك روشتو وديدييه سيكس، واعتقد بأنه كان هائجا أكثر من اللزوم".

أما أسف شوماخر الوحيد يكمن في أنه لم يكن واعيا بمدى خطورة الإصابة التي ألحقها بباتيستون وبدل أن يهرع باتجاهه، تجاهله تماما حتى أن الحكم الهولندي تشارلز كورفر لم يعاقبه، وعلل ذلك بقوله إنه كان “يتابع مسار الكرة”. لكن باتيستون امتعض من تصريحات شوماخر الذي قال بتهكّم في مؤتمر صحافي بعد المباراة، بعد أن أعلمه أحد الصحافيين بأن اللاعب الفرنسي تعرض إلى إصابة خطيرة وفقد بعض أسنانه: “سأقوم بدفع ثمن العملية الّتي سيخضع لها".

بيد أن شوماخر وبعد أن واجه سيلا من الانتقادات في بلاده طلب عقد مؤتمر صحافي يجمعه بباتيستون للاعتذار علنا منه، علما وأن الأخير كان قد سامحه على فعلته. وختم باتيستون قائلا: “ربما شعر بأنه مذنب، يستطيع المرء التوصل إلى عدة استنتاجات عما يشعر به في داخله. كل ما أعرفه أن شوماخر كان شخصا يريد الفوز بأي ثمن، حتى لو تخطى الحدود في تلك الأمسية”.

21