حادثة اغتيال تهدد بإعادة خلط الأوراق في جنوب اليمن

الثلاثاء 2017/02/28
إثارة النعرات المناطقية

صنعاء - اغتال مسلحون مجهولون، الاثنين في محافظة شبوة الواقعة بشرق العاصمة اليمنية صنعاء، قياديا في الحراك الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله.

وأثارت الحادثة مخاوف من أن تثير عملية الاغتيال ثورة غضب عارمة في صفوف أنصار الحراك المنتشرين في عدد من محافظات جنوب اليمن والمتحفّزين لمناهضة كلّ ما له صلة بالشمال وبوحدة شطري البلاد، ما سيفتح بابا جديدا على التوتّر خصوصا في المحافظات التي تمكّنت السلطات الشرعية من استعادتها من المتمرّدين الحوثيين المتحالفين مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقالت مصادر محلية بشبوة إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على القيادي والناشط في الحراك الجنوبي، حسن حنشل، وسط مدينة عتق مركز المحافظة، ما أدى إلى مقتله.

وذكرت المصادر أن المسلحين لاذوا بالفرار عقب تنفيذ العملية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، لكنّ نشطاء سياسيين وإعلاميين يمنيين لفتوا إلى أنّ عملية الاغتيال قد تكون مدروسة بدقّة وهادفة لتفجير غضب الشارع الجنوبي في وجه سلطات الرئيس عبدربّه منصور هادي للتشويش على جهود تحرير المناطق اليمنية من المتمرّدين، والتي قطعت شوطا كبيرا باستعادة مناطق استراتيجية على الساحل الغربي للبلاد.

وسبق لمدن كبرى بمحافظات جنوب اليمن من بينها العاصمة المؤقتة عدن، أن شهدت تظاهرات وأنشطة مطالبة بالعودة إلى واقع الدولتين الذي كان قائما قبل وحدة سنة 1990.

وكان حنشل قد اعتقل عدة مرات خلال فترة حكم الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، ويعد من أبرز النشطاء السياسيين المناهضين لصالح في محافظة شبوة.

وتسيطر القوات الموالية للحكومة الشرعية على معظم المناطق في شبوة، في حين لا يزال الحوثيون وعناصر القوات الموالية لصالح يتواجدون في بمديريتي عسيلان وبيحان.

والحراك الجنوبي عبارة عن تيار سياسي واسع غير متجانس يتعايش داخله دعاة الانفصال التام عن الشمال، ودعاة الدولة الفيدرالية. ويجد دعاة الانفصال في الظروف الحالية القائمة في اليمن فرصة لبيان أن انتماءهم ليمن موحّد هو مأتى مشاكل محافظات الجنوب، ويجب بالتالي استغلال الظرف لاستعادة الدولة الجنوبية المستقلّة.

3