حادثة الدهس بفرنسا تحيي الجدل حول صعوبة رصد الذئاب المنفردة

الجمعة 2017/08/11
استنفار أمني بأوروبا

باريس - يعيد تأكيد مصادر أمنية فرنسية على غياب اسم منفذ حادثة الدهس الأخيرة في ضاحية قرب باريس من على قوائم المراقبة الخاصة بالمخابرات، الجدل حول الاستراتيجيات الفرنسية والأوروبية عموما في التصدي للذئاب المنفردة.

واستهدف الهجوم مجموعة من الجنود أثناء بدء دوريتهم الصباحية في ضاحية لوفالو بيريه الراقية الأربعاء، وأسفر الهجوم عن إصابة 6 جنود بينهم 3 في حالة خطيرة.

وقال مصدر في الشرطة إن الجزائري الذي أقدم على صدم جنود بسيارة في إحدى ضواحي باريس ربما ليس معروفا لدى أجهزة المخابرات ولا سجل جنائيا له. وأضاف المصدر أن المتهم يدعى حمو بن الأطرش مؤكدا بذلك ما قالته تقارير محلية. وأضاف أن بن الأطرش ربما ليس موجودا بالمخابرات على قائمة للأشخاص المرتبطين بالتطرف.

وقال المصدر “عندما يكون مشتبه به على القائمة فإننا نعرف على الفور. ولكن في هذه الحالة لم يبلغنا أحد بما يشير إلى ذلك”.

ويتخوف المسؤولون من تنامي التهديدات التي قد يمثلها أفراد “الذئاب المنفردة” المقيمين بالدول الغربية، وهم متأثرون بالفكر الأصولي دون أن يظهروا انتماءهم إلى أي من الحركات التكفيرية الجهادية.

وعجزت الاستراتيجيات الأمنية على اختلافها في أوروبا من منع عدد من الأفراد يتحركون بصفة منفردة من القيام بعمليات إرهابية دامية في أكثر من بلد أوروبي.

ومع تعاظم خسائر داعش في معاقله، عمد الكثير من المتعاطفين مع التنظيم إلى تنفيذ هجمات إرهابية استنادا إلى إمكانياتهم الذاتية على الرغم من أن التحقيقات أثبتت عدم وجود صلة مباشرة بين أولئك الأفراد والتنظيمات الإرهابية باستثناء الولاء الفكري.

ويقول محللون إن هذه التحديات مختلفة تمام الاختلاف عما اعتادت الأجهزة الأمنية التعامل معه. ويضيف هؤلاء أن الأجهزة الأمنية عادة ما تبحث عن تنظيم وشبكة للتمويل والتخطيط وتنفيذ الهجوم الإرهابي، غير أن غياب كل هذه العناصر في هجمات منفردة يجعل مهمة قوات الأمن شبه مستحيلة.

ووفقا لخبراء فإن الظاهرة المعقدة ستحتم على أوروبا تغيير أنظمة برمتها على أساس أمني، ويقول الباحث المتخصص في قضايا الإرهاب بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية مارك هاكر إن “الإرهاب بهذا الشكل سوف يعيد تشكيل أنظمة بحالها على أساس أمني”، وفسر ذلك بأن المكاسب التي حققتها الشعوب الغربية في الخصوصية الفردية وحرية التنقل وغيرها، ستخضع لمعايير جديدة.

5