حادثة السيارة المفخخة تكشف ضعف حزب الله

الأربعاء 2013/12/18
الحادثة تعكس هشاشة الحزب في الداخل اللبناني

بيروت - استهدف انفجار ناتج عن سيارة مفخخة، فجر أمس الثلاثاء، مركزا لحزب الله في بلدة صبوبا شمال مدينة بعلبك في شرق لبنان، ممّا تسبب في وقوع قتلى وجرحى.

وذكرت قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لحزب الله أن الانفجار وقع قرب “مركز تبديل” للحزب.

وأوضح مواطنون في المنطقة التي يتمتع فيها حزب الله بنفوذ واسع أن “مركز التبديل” هو عبارة عن مكان بعيد عن السكن يتمّ فيه تبديل المقاتلين من الحزب الذين يتجمعون للتوجه إلى سوريا، أو يكونون عائدين منها، وللعناصر الذين يقومون بمهام أخرى في مراكز معينة لحزب الله.

وقال تلفزيون المنار إنه “تمّ تفجير السيارة المفخخة التي كانت متوقفة على مسافة من المركز عن بعد، وبينما كان عناصر من الحزب قد وصلوا إلى المكان وهم يقتربون منها. على الإثر أقدم عناصر آخرون بإطلاق النار بعدما ظنوا أنهم وقعوا في كمين”.

وكان عناصر حزب الله والقوى الأمنية قد طوّقوا مكان الانفجار، فجرا، ومنعوا الصحافيين من الاقتراب. ولم يسمح بالتصوير إلا بعد ساعات من وقوع الانفجار.

وقال سكان إن هناك “مركز مراقبة” لحزب الله قرب مركز التبديل، يهدف إلى حماية مركز أكبر للحزب موجود على بعد مئات الأمتار من الغرفة وغرفة المراقبة.

ومثلت حادثة تفجير السيارة المفخخة في أحد معاقل حزب الله صفعة جديدة للحزب، بعد عملية اغتيال القيادي البارز حسان اللقيس، ممّا أسقط تلك الصورة عن الحزب الذي لا يقهر والذي حاول حزب الله تسويقها عن نفسه من خلال خطابات زعيمه الأخيرة، والتي أثارت ردود فعل قوية “إزاء العنهجية” التي يتعامل بها الحزب مع باقي الطيف اللبناني وحتى الإقليمي.

ويرى محللون أن الحادثة تعكس هشاشة الحزب في الداخل اللبناني وأن سقوطه في المنزلق السوري جعله مكشوف الظهر، كما أنه ومن خلال إصراره على المضي قدما في حربه مع النظام السوري استعدى الجميع.

من جهة أخرى اعتبر متابعون لشأن الحزب أن انغماس الأخير في الأزمة السورية أرهقته كثيرا وأضعفت من قدراته الاستخباراتية، حيث أن إسرائيل كانت قبل الصراع السوري عاجزة عن استهداف الحزب وهو ما أصبح متاحا اليوم حتى لتلك الخلايا المتشددة النائمة في أرجاء لبنان.

4