حادث العبارة يطيح برئيس وزراء كوريا الجنوبية

الأحد 2014/04/27
غضب شعبي عارم لتقصير الحكومة في مجابهة مثل هذه الحوادث

سيول- قدم رئيس الوزراء الكوري الجنوبي جونغ هونغ وون الأحد استقالته على خلفية غرق عبارة في منطقة سيوال جنوب البلاد، ما أدى إلى مقتل أكثر من 170 شخصاً.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) أن جونغ أعلن استقالته في مؤتمر صحافي بعد حوالي سنة ونصف السنة من تعيينه في منصبه بعهد الرئيسة بارك كون هيه.

وتقدم جونغ بتعازيه العميقة لضحايا الحادثة "والاعتذار العميق لأسر الضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للناجين".

وقال إنه رأى إن "تقديم استقالته هو أمر لا بد منه أمام آلام أسر الضحايا والحزن والغضب العارم من الشعب" ، متحملاَ المسؤولبة عن عجز الحكومة في منع وقوع الحادثة وعجزها في التدابير الاولية.

وقال انه على الرغم من سعيه لوضع التدابير الضرورية في أعقاب الحادث إلا انه رأى ضرورة تنحيه عن المنصب متحملاً المسؤولية، وقرر تقديم استقالته اليوم "حتى لا يكون عبئا على ادارة الدولة".

من جانبها، قبلت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك كون هيه استقالة رئيس الوزراء جونغ هونغ وون، ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن المتحدث باسم القصر الرئاسي مين كيونغ أوك قوله إنه "من المرجح "ان يبدأ سريان مفعول "الاستقالة بعد الانتهاء من معالجة تداعيات حادثة غرق السفينة، نظرا للحاجة الملحة لتواصل عملية انقاد المفقودين ومعالجة التداعيات الناجمة عن الحادثة."

يشار إلى ان العبارة غرقت في 16 نيسان/أبريل وعلى متنها 476 شخصاً، بينهم 325 طالباً من مدرسة ثانوية في آنسان، فيما كانت في طريقها إلى جزيرة جيجو، ما أدى إلى مقتل 175 شخصاً فيما لا يزال أكثر من مائة في عداد المفقودين.

وفيما يتعلق بالتحقيقات المتصلة بحادثة غرق العبارة للكشف عن موطن التقصير لحدوث هذا الحادث الأليم الذي اودى بحياة أكثر 170 شخصا، تم توقيف طاقم العبارة المتكون من أربعة اشخاص ،فيما علقت اعمال البحث عن جثث بسبب سوء الاحوال الجوية.

ووصلت سفينة تابعة للبحرية الاميركية الى المكان السبت الماضي، واوقف اربعة عناصر من الطاقم لم يجر احتجازهم من قبل، بحسب وزارة الداخلية.

واوقف قبطان سيوول، لي جون-سيوك وعشرة اخرين من افراد الطاقم بتهم عدة، على الاخص الاستهتار والتخلي عن الركاب.

واثار سلوك طاقم العبارة الكثير من الانتقادات ولا سيما من رئيسة كوريا الجنوبية.

وصرحت الرئيسة بارك غون-هاي ان "اعمال قبطان وعدد من عناصر الطاقم غير مفهومة على الاطلاق، وغير مقبولة وتوازي القتل".

وارتفع عدد القتلى المعلن السبت الى 187 بحسب الحصيلة الرسمية. لكن ما زال 115 شخصا مفقودين، عالقين في حطام العبارة التي غرقت صباح 16 نيسان/ابريل وعلى متنها 476 شخصا من بينهم 352 تلميذا في رحلة مدرسية.

وصرح متحدث باسم خفر السواحل للصحافيين "نتوقع في نهاية الاسبوع رياحا عاتية وامطارا في منطقة جيندو".

وصباح كل يوم تتجمع عائلات المفقودين في ميناء جيندو الجزيرة القريبة من مكان وقوع الكارثة وينتظرون وصول الجثث التي تنقلها زوارق الى الشاطئ.

ويكاد الكوريون الجنوبيون لا يصدقون ان كارثة بهذا الحجم يمكن ان تقع في بلادهم. واعرب الاهالي والصحافة والرأي العام عن غضبهم والمهم في انتقادات عنيفة موجهة الى السلطات عموما: الحكومة وخفر السواحل وفرق الاغاثة والشركة المالكة للعبارة.

ومع تعليق اعمال البحث بات اهالي المفقودين يخشون عدم العثور ابدا على جثث اقاربهم، بحسب المتحدث باسم خفر السواحل.

من جهة أخرى وصلت سفينة اميركية متخصصة في الانقاذ البحري السبت الى جيندو لمساعدة فرقة الاغاثة، بحسب مراسلي فرانس برس.

وصرح متحدث عسكري اميركي لفرانس برس ان سفينة يو اس اس سيفغارد تنقل "على متنها غواصين ومعدات انقاذ، لكن ينبغي رؤية كيف يمكنها المساهمة في الجهود الجارية لانتشال الجثث".

1