حادث عرضي يثير مخاوف التحرش بين سنة الكويت وشيعته

الاثنين 2014/08/11
الزلزلة: القضية تحتاج إلى متابعة خيوط هذه الجريمة

الكويت - أثار حادث مرور بدا عرضيا وبسيطا شكوكا ومخاوف من وجود تحرّش بوحدة الكويت ومن محاولة للوقيعة بين سنّة البلاد وشيعتها باستغلال التوتّرات القائمة في المنطقة.

وأثار الحادث الذي تمثل في اصطدام سيارة ببوابة إحدى الحسينيات، ردود فعل وصفت بالمتسرّعة قبل أن تعلن وزارة الداخلية ضبط المتسبب في الاصطدام الذي بدا خاليا من أيّة خلفيات طائفية.

ولم ينتظر البعض نتائج التحقيق مع سائق السيارة، حتى بادروا بإطلاق فرضيات بشأن «عمل إرهابي» استهدف رمز طائفة بعينها. ونُقل عن النائب بالبرلمان الكويتي يوسف الزلزلة قوله «إن ما حصل في حسينية عاشور دليل واضح على أن هناك فكرا إرهابيا وطائفيا بغيضا يموّل من كل من يريد شرّا بالكويت وأهله ويشحن نفوس البعض ليصل بهم إلى حد الجنون والمس ليرتكبوا بعد ذلك كل أنواع الجرائم».

وأضاف الزلزلة «إن القضية تحتاج إلى متابعة خيوط هذه الجريمة لمعرفة ممولي هذا الفكر الإرهابي المنحرف ومن يغذيه. ويجب على المؤسسات الحكومية قطع الطريق على كل ما من شأنه نشر الأفكار الإرهابية، فما يجري في العراق وسوريا ولبنان ليس ببعيد عنا». وفي مقابل هذا «الفزع» الذي بدا مبالغا فيه، داعا كويتيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى عدم تحميل الأمور أكبر من حجمها، وبث خطاب طائفي بين السنة والشيعة في الكويت.

وتعليقا على الحدث نقل موقع «إرم» الإخباري عن مراقبين قولهم «إنه منذ التقدم اللافت لتنظيم الدولة الإسلامية في مناطق بالعراق، بدا أن الكويت معنية بهذا الوضع الجديد أكثر من غيرها بحكم التاريخ والجغرافيا».

وربط هؤلاء بين حادثة الحسينية وعدة إشارات ظهرت مؤخرا عن محاولة البعض استغلال الظرف الإقليمي المعقّد لتهديد وحدة المجتمع الكويتي.

وذكّر هؤلاء بأن الكويت شهدت بالفعل أحداثا تؤشر إلى وجود انقسام حول ما يجري في العراق، مشيرين من جهة أولى إلى تظاهر عدد من شيعة البلاد أمام مقر صحيفة محلية احتجاجا على مقال نشرته تضمّن انتقادا للمرجع الشيعي العراقي الأعلى علي السيستاني، بعد دعوته إلى الجهاد ضدّ داعش، ومذكّرين من جهة ثانية بتحيق السلطات الأمنية مع المعارض، حاكم المطيري على خلفية نشر تغريدات في حسابه بموقع «تويتر» تمتدح تنظيم «داعش»، سرعان ما تبرّأ صاحب الحساب منها مؤكدا أنّها نتيجة لاختراق تعرّض له حسابه.

3