"حارة الشيخ" السعودي يستمر غير مبال بالنقد

يستعد فريق المسلسل الرمضاني السعودي “حارة الشيخ” لتصوير الجزء الثاني منه في الأيام المقبلة لعرضه في رمضان 2017، وأكد صناع المسلسل الرمضاني أنهم لا يبالون بانتقادات تفتقد إلى المهنية وغير مبنية على أسس صحيحة وسليمة، ويعتزمون تصوير الجزء الجديد منه بروح عالية وعزيمة لا تفتر.
الخميس 2016/09/08
الجدل طال الملابس أيضا

الرياض- شجع الجدل القائم حول المسلسل الرمضاني السعودي “حارة الشيخ” مؤلف العمل السيناريست بندر باجبع على لكتابة الجزء الثاني منه، مواصلا بذلك حكايات الحجازيين الشعبية.

وقال عبر صفحته في تويتر “أحبائي.. لكل من اعتبر نهاية حارة الشيخ باردة أو غير مفهومة، أود إخباركم أن حكايتنا لم تنته بعد، فأنتم تستحقون أكثر، أعدكم بجزء ثان، بإذن الله”.

وردا على الانتقادات التي طالت المسلسل، والقائلة إنه شوه تاريخ الحجاز وثقافته ولم يعكس صورة حقيقية عن مجتمع جدة، قال باجبع “من الطبيعي أن يتهم المسلسل بأنه لا يعبر عن البيئة الحجازية وطمس هويتها، لأن الفترة الزمنية التي يخوض فيها العمل جدلية، ولن تجد أحدا يتفق على الشكل العام لها بكل تفاصيلها، مع صعوبة وجود وثائق مضمونة، وجهل الكثيرين بتاريخ المنطقة وجدة تحديدا”.

وأضاف السيناريست السعودي “العمل يستند إلى حقائق ومقتبس من حكايات شعبية أو ما يشبه الأساطير التي كانت سائدة وشائعة في ذلك الوقت، قبل 200 عام في حقبة تاريخية في جدة القديمة أواخر العهد العثماني”.

وكان قد أثير جدل كبير في الأوساط السعودية بعد اليوم الأول من عرض المسلسلات الرمضانية، وطالب مغردون بوقف عرض مسلسل “حارة الشيخ”. وشن مغردون على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” حملة تطالب بإيقاف المسلسل الدرامي السعودي الذي يتناول حياة حارات جدة أواخر العهد العثماني.

وأطلق المغردون السعوديون هاشتاغ “أوقفوا_حارة_الشيخ” باعتباره “يشوه الثقافة والتاريخ الحجازيين”، وينافي الحقائق ويعكس صورة غير صحيحة عن المجتمع الحجازي في تلك الحقبة من الزمن. وشبه متابعون العمل الدرامي بالمسلسل السوري “باب الحارة”، وهو عمل استغرق خمس سنوات ما بين البحث والدراسات والكتابة والمعالجات الدرامية.

وشارك في المسلسل الدرامي نحو 60 فنانا من السعودية ودول الخليج من أبرزهم محمد بخش وخالد الحربي وجميل علي ويوسف الجراح وعبدالمحسن النمر، وهو من كتابة بندر باجبع وإخراج المثنى صبح. وتدور أحداث المسلسل الذي يدمج بين التاريخ والفانتازيا، بإحدى حارات مدينة جدة القديمة بالسعودية، في فترة أواخر العهد العثماني، حيث اقتبس العمل من بعض الحكايات الشعبية التي كانت سائدة في تلك الفترة.

وفي رد على الحملة التي طالبت بوقف المسلسل، أيامها، قال كاتب ومؤلف العمل بندر باجبع إن أي عمل جديد لا بد وأن يجابه بالرفض وعدم القبول، لكن الحكم على عمل من 30 حلقة خلال يوم واحد من عرضه يعد إجحافا، كما أكد أنه استند في نصه إلى كتب ومراجع ولقاءات مع مؤرخين وباحثين، ولم ينسج أحداثه التاريخية على هواه. وكان مغردون على تويتر قد علقوا تحت الوسم الذي أطلقوه بأن هذا العمل لا يمت لواقع أهلنا في الحجاز بأيّ صلة، وإنما هو تشويه لواقعنا وافتراء خبيث.

وتساءل أحد المعلقين على المسلسل، قائلا “ما الهدف من تكريس لباس للوافدين، وطمس أزياء وهوية الحجاز الحقيقية، وهي الغترة والثوب”، وكتب آخر “الملابس صعيدية والرقص أفريقي والممثلون أجانب، كوكتيل عن ثقافات شعوب العالم ليس له علاقة بأهل الحجاز”. وانتقد مغرد المسلسل والقناة الباثة له، قائلا “القصة والسيناريو مصريان، وتم إسقاطهما على أهل الحجاز، فشل ذريع كالعادة لـ’أم. بي. سي’ واستمرارها في تشويه هوية الوطن”.

16