حازم زيدان يقتحم عالم الإخراج السينمائي عبر "العين الساحرة"

ولع المخرج حازم زيدان بالسينما قاده لدراسة فن الإخراج السينمائي في مصر ليعود مؤخرا إلى بلده سوريا ويبدأ فيها موسما حافلا بالنشاط.
السبت 2018/08/25
من أجواء تصوير فيلم "العين الساحرة"

لا يبدو الفنان السوري حازم زيدان متعجلا حضوره في العديد من المشاركات التي يمكنه تقديمها في فن التمثيل، حيث الشهرة والمال في أوسع الحالات، بل يبدو من خلال ما يمتلكه من ذهنية خاصة، شغوفا إلى أبعد حد للخوض في أكثر من تجربة إبداعية متفردة وجديدة، قادته هذه المرة إلى سدة الإخراج السينمائي.

دمشق- حازم زيدان، ابن بيت فني شهير، كبر على حب الفن، بل وممارسته أيضا، حيث بدأت علاقته بالفن منذ الطفولة والشباب المبكر، والخطوة الأولى له مع الفن السابع كانت عام 2010 عندما شارك مع والده الفنان أيمن زيدان في فيلم “مطر أيلول” تأليف وإخراج عبداللطيف عبدالحميد.

زيدان الابن قدّم في الفيلم شخصية الشاب العاشق المضحي، ولفت الأنظار إليه حينها في تلك الشخصية غريبة الأطوار والجامحة بحبها وتضحيتها، ثم درس فن المسرح، وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق عام 2010، وقدّم عددا من الأعمال التلفزيونية مع العديد من زملائه الشباب، فشكّل حضورا هاما في موجة الشباب تلك، ثم انتقل ليعمل في مصر مشاركا في العديد من المسلسلات التلفزيونية.

لكن ولع حازم زيدان بالسينما، قاده لدراسة فن الإخراج السينمائي في مصر، ليعود مؤخرا إلى بلده سوريا ويبدأ فيها موسما حافلا بالنشاط، حيث قدّم مع والده مسرحية “فابريكا” التي شهدت نجاحا كبيرا، ومن ثم مشاركا في فيلمين سينمائيين من إنتاج المؤسسة العامة للسينما السورية، وهما: “أمينة” و”حنين الذاكرة”، كما قدّم المسلسل التلفزيوني “الوهم” الذي عرض على العديد من الشاشات في الموسم الرمضاني المنقضي.

حازم زيدان لم يقتصر حضوره في عالم السينما والتلفزيون والمسرح أحيانا، على التمثيل فحسب، بل تجاوزه إلى ما هو أعمق، ليخوض مؤخرا أولى تجاربه الإخراجية من خلال الفيلم الروائي القصير “العين الساحرة” الذي ألّفه بالتعاون مع صديقه أمير أبوالخير، وهو من إنتاج المؤسسة العامة للسينما، وتمثيل كل من سامر إسماعيل ولمى بدور وجابر جوخدار.

حازم زيدان:  أجواء الفيلم بعيدة عن النمطية التي تقدمها عادة الأفلام القصيرة
حازم زيدان:  أجواء الفيلم بعيدة عن النمطية التي تقدمها عادة الأفلام القصيرة

وسبق لسامر إسماعيل، بطل الفيلم، أن قدّم في السينما دورا في فيلم “عمر”، المأخوذ عن المسلسل الشهير “عمر”، والذي جسد فيه إسماعيل شخصية الخليفة عمر بن الخطاب، أما لمى بدور فقد قدّمت في السينما مشاركات حديثة، وهما الفيلمان الطويلان: “بانتظار الخريف” و”أمينة”، ويأتي جابر الأكثر مشاركة في السينما بين بطلي الفيلم السابقين وهو الذي شارك سابقا في أفلام: “الأب”، “سوريون”، “محبس”، “درب السما” وبعض الأفلام الشبابية، إضافة لعشرات الأدوار التلفزيونية.

ويقدّم الفيلم في توليفة غريبة حكاية تضم ثلاثة أشخاص، زوج وزوجته ورجل آخر، حيث تدور حكاية لا تخلو من التشويق والإثارة، تكتم زيدان عن ذكر تفاصيلها، موضحا أنه أراد من خلال هذا السيناريو الإجابة عن سؤال شخصي: ما هي الخيارات؟ وما مدى صعوبة اتخاذها؟ فكل منا يضطر للاختيار في عالم تحكمه الأقدار.

وبما أن أحداث الفيلم تقع بين جبل وبحر، اختار زيدان تصوير فيلمه في منطقة الديماس القريبة من العاصمة السورية دمشق، حيث تم بناء ديكور كامل خصيصا للفيلم، مؤلف من بيت ريفي ناء، في دغل كثيف الشجر يعيش فيه البطل/ الكاتب الذي يحيا بشكل غريب في ظل حالة متفردة من أشكال العيش الإنساني.

ويقول حازم عن فيلمه “أجواء الفيلم بعيدة عن النمطية التي تقدّمها عادة الأفلام القصيرة، خاصة في التجارب الأولى لمبدعيها، فالأجواء العامة للفيلم ستحيل المتلقي في نهايته لاكتشاف استثنائي”.

وعن الديكور يقول حازم زيدان “استعنت في الفيلم بفنانة الديكور رشا النجار، التي قدّمت جهدا استثنائيا، من خلال تصميمها لبيت ريفي ناء في ذلك الدغل، وهي التي عملت على تقديم مقاربة فيها الكثير من الواقعية لبيوت مشابهة في نسيج الريف السوري”.

13