حاكم أراكان: لا حماية لمسلمي الروهينغا من التطرف البوذي

الخميس 2013/12/12
مسلمو بورما.. المعاناة المتواصلة

رانغون- أقر حاكم ولاية أراكان ذات الأغلبية المسلمة والواقعة على الساحل الغربي لميانمار (بورما) سابقا بعدم ضمان النظام المعمول به في الولاية لحقوق مسلمي الروهينغا في حال تم الاعتداء عليهم من قبل أقلية الماغ البوذية في الولاية باعتبار المسلمين دخلاء.

وذكرت وكالة أراكان عن الحاكم المحلي لامنتغ قوله: «لن يتم معاقبة أو محاسبة أي مواطن بورمي في حال اعتدائه على المسلمين لأنهم مواطنون وأصبحوا يتضايقون من مشاركة المسلمين في التجارة والمواد الغذائية».

يشار إلى أن حكومة ميانمار سحبت المواطنة من مسلمي الروهينغا عام 1982 واعتبرتهم دخلاء من بنغلاديش وحرمتهم من الحقوق الإنسانية طيلة هذه السنوات مما دفع بالأمم المتحدة إلى وصفهم بأكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم.

وفي سياق متصل أعرب غانم بن فضل البوعينين وزير الدولة البحريني للشؤون الخارجية خلال اجتماع الدورة الأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في العاصمة الغينية، كوناكري عن قلقه لما تتعرض له الأقلية المسلمة في ميانمار.

وأكد وزير الدولة البحريني للشؤون الخارجية أن ما تتعرض له الأقلية المسلمة «الروهينغا» في ميانمار من أعمال وحشية متواصلة، ومحاولة مستمرة لطمس هويتهم وثقافتهم بسبب عقيدتهم الدينية، يتنافى مع المواثيق الدولية كافة، مشددا على ضرورة ضمان حقوق هذه الأقلية المسلمة كمواطنين في دولتهم. ويذهب مراقبون إلى أن القوانين في بورما لا تمنح هذه الأقلية المسلمة حقوقها وهو ما يعد سلوكا عنصريا وطائفيا بامتياز.

وساهم هذا التمييز العنصري في قيام المتطرفين البوذيين بالاعتداء على المسلمين وقتلهم وتشريدهم دون أي تدخل للمجتمع الدولي. حالة الخوف والوضع المأساوي الذي تعيشه الأقلية المسلمة دفعها إلى البحث عن حلول للحد من المعاناة التي تحاصرهم.

تراوحت أعداد المسلمين في ميانمار ما بين خمسة وثمانية ملايين نسمة، يعيش 70 بالمئة منهم في إقليم أراكان، وذلك من إجمالي 60 مليون نسمة هم تعداد السكان بالبلاد

فقاموا بعمليات الهروب الجماعي كحل للنجاة إلا أن الفواجع كانت في انتظارهم. حيث يغرق البعض منهم في البحر مثل غرق ذلك الزورق الذي كان يقل 70 شخصا من مسلمي الروهينغا قبالة الساحل الغربي لبورما الشهر الماضي.

وكانت الأمم المتحدة قد حذَّرت من أن موجة هروب مسلمي الروهينغا الجماعية السنوية من ولاية أراكان، والتي غالبا ما تكون قاتلة بدأت على الأرجح، وعادة ما يبدأ المهاجرون رحلة الفرار في تشرين الأول من كل عام عندما تكون المياه هادئة.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: إن نحو ألف وخمسمئة شخص فروا، ووردت تقارير بغرق العديد من القوارب التي تقلهم. ومنذ يونيو من العام الماضي، تشهد ولاية أراكان ذات التمركز الإسلامي عنفا طائفيّا ضد عرقية الروهينغا ‏المسلمة، حيث أغلقت جميع المساجد والمدارس الإسلامية، ومنع الناس من أداء صلاة الجماعة في المسجد أو في ‏المخيمات والمنازل.

إضافة إلى اعتقال عدد كبير من المسلمين وتعريضهم للتعذيب الجماعي، ووقوع حالات اغتصاب للنساء المسلمات ‏وابتزاز للأموال، حيث اضطر آلاف العوائل إلى ترك بيوتهم والهجرة إلى عدد من الدول المجاورة، في ظل صمت ‏عالمي، دون توفير أدنى حماية لهم.

وتتراوح أعداد المسلمين في ميانمار ما بين خمسة وثمانية ملايين نسمة، يعيش 70بالمئة منهم في إقليم أركان، وذلك من إجمالي 60 مليون نسمة هم تعداد السكان بالبلاد. وفرضت الحكومات المتعاقبة ضرائب باهظة على المسلمين، ومنعتهم من مواصلة التعليم العالي، ومارست ضدهم أشكالًا مختلفة من التهجير الجماعي والتطهير العرقي، وإزاء هذه المعاناة يضطر مسلمو الروهينغا إلى الفرار من ميانمار إلى الدول المجاورة.

13