حالة استنفار على الحدود الليبية السودانية بعد اختطاف 5 جنود

الأربعاء 2013/12/04
الجيش الليبي هدف للمارقين على القانون

طرابلس - أعلن العقيد سليمان حامد رئيس المجلس العسكري بالكفرة جنوب شرقي ليبيا، أن الجيش الليبي في حالة استنفار أمني وأعطيت الأوامر للطائرات العسكرية للقيام بجولة استطلاع لمسح المنطقة وتتبع المجموعات المسلحة التي قامت بخطف خمسة من عناصر الجيش الليبي. وأوضحت وكالة الأنباء الليبية أن خمسة عناصر من الجيش تعرضوا أمس «لعملية اختطاف من قبل مجموعات خارجة عن القانون شنّت هجوما مسلحاً على نقطة تمركز أمنية بمنفذ العوينات على الحدود الليبية السودانية».

وقال العقيد حامد إن جميع عناصر الجيش المخطوفين من سكان مدينة الكفرة، مرجحا أن تكون عملية الاختطاف بمثابة ردة فعل من قبل عصابات التهريب على عملية عسكرية ناجحة نفذتها عناصر الجيش الليبي قبل أربعة أيام تمكنت خلالها من القبض على أربعة أشخاص من المهربين: اثنان منهم من ليبيا وآخران يحملان الجنسية التشادية. وأضاف حامد أن المسلحين هجموا على المنفذ، مما أدى إلى حدوث اشتباك مع قوات الجيش الموجودة هناك وعددهم سبعة عناصر. وأشار حامد إلى أن المسلحين استطاعوا الاستيلاء على سيارة عسكرية وخطف خمسة عناصر من الجنود.

وفي سياق متصل ذكرت الوكالة الليبية أن أعيان أهالي الكفرة استنكروا في بيان خاطبوا فيه الشعب الليبي والمؤتمر العام (البرلمان) والحكومة المؤقتة، قيام مجموعات مسلحة لم يسموها بحصار مدينتهم ومنع وصول إمدادات الوقود والغذاء والسلع الأساسية عنها. وجاء في البيان أن ما تتعرض له الكفرة «يعد إعلان حرب على المدينة ولولا توفر الحماية والتغطية المسلحة لتلك المجموعات، لما تمكنت من قيامهم بهذا العمل العدائي». وطالب أهالي المدينة بضرورة إخلاء الحقول النفطية بالمنطقة من كافة التشكيلات المسلحة المتمركزة فيها، داعين إلى إعادة تفعيل جهاز حرس المنشآت النفطية تحت شرعية الدولة. كما حذّر الأهالي من تزايد حالة التوتر والاحتقان التي قد تؤدي إلى «مواجهات وسفك للأرواح والدماء التي سيتحمل مسؤوليتها المشاركون في هذا العمل العدائي».

تأتي هذه الأحداث في أجواء أمنية يخيّم عليها التوتّر خاصّة بعد سلسلة من الاغتيالات، إذ لاقى أحد أفراد جهاز الأمن الوقائي الليبي حتفه في مدينة بنغازي شرق ليبيا، حيث تعرض مقر «أنصار الشريعة» لهجوم بقنبلة، واغتيل في طرابلس صاحب إذاعة خاصة وعثر على جثة قيادي في «درع ليبيا» في مدينة سبها. وقال مصدر أمني إن عنصرا من الأمن الوقائي قد اغتيل في منطقة الوحيشي في بنغازي بعد أن أطلق مجهولون النار عليه وتوفي على الفور.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الليبية أن مقراً تابعاً لجماعة أنصار الشريعة بمنطقة رأس اعبيدة في بنغازي تعرض ليلة الأحد لتفجير، أسفر عن إلحاق أضرار مادية جزئية بالمقر. وقال أحد أعضاء الجماعة إن «مجهولين ألقوا في منتصف ليلة الأحد الإثنين قنبلة يدوية محلية الصنع على أحد مقرات جماعة أنصار الشريعة الذي دارت حوله اشتباكات الإثنين الماضي». من جانب آخر قتل صاحب إذاعة «طرابلس إف إم» الموسيقية الخاصة التي تبث بالإنكليزية بالرصاص في العاصمة الليبية لأسباب لم تعرف حتى الآن.

2