حالة انقسام جغرافي يعانيها الشباب العربي في نظرتهم للمستقبل

الاثنين 2017/05/08
التفاؤل يكسر العجز

دبي - أظهر الاستطلاع السنوي التاسع الذي قامت به شركتي الأبحاث العالمية “بين شوين آند بيرلاند ريسيرتش”، و“أصداء بيرسون- مارستيلر”، لرأي الشباب العربي 2017 وحمل عنوان “منطقة الشرق الأوسط: انقسام وتباين”، أن آراء الشباب العربي تعاني من حالة انقسام جغرافي في نظرتهم للمستقبل، فبينما ترتفع نسبة التفاؤل بدول الخليج تتراجع بشكل ملحوظ في بقية البلدان.

واستند الاستطلاع إلى 3 آلاف و500 مقابلة شخصية باللغتين العربية والإنكليزية في 16 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين يومي 77 فبراير و7 مارس الماضيين مع شباب وشابات عرب ينتمون إلى الفئة العمرية بين 18 و24 عاما.

وأظهرت نتائج الاستطلاع تراجعا في معدلات التفاؤل بين الشباب العربي في أنحاء كثيرة من المنطقة، فبينما عبّر 52 بالمئة من الشباب الذين استطلعت آراؤهم في منطقة الخليج العربي عن تفاؤلهم بمستقبل بلدانهم، سجل نظراؤهم في البلدان الأخرى نسبة 45 بالمئة من المتشائمين من حيث نظرتهم للمستقبل، فيما امتنعت نسبة 3 بالمئة عن التصويت.

وأفاد معظم الشباب في دول الخليج 85 بالمئة بأنهم واثقون من أن بلدانهم كانت تمضي في الاتجاه الصحيح خلال السنوات الخمس الماضية، إلا أن النسبة نفسها في دول شرق المتوسط واليمن، التي تواجه تحديات اجتماعية وسياسية واقتصادية متنامية، قالت العكس تماما.

الشباب العربي يعتبر أن البطالة تشكل العقبة الأبرز لنحو 35 بالمئة من هذه الفئة داخل المنطقة

ويعتبر الشباب العربي أن البطالة تشكل العقبة الأبرز لنحو 35 بالمئة من هذه الفئة داخل دول المنطقة.

وفق نتائج الاستطلاع، فإن حوالي 81 بالمئة رأوا أن حكوماتهم تستطيع بذل المزيد من الجهود لحل مشكلاتهم ومعالجة قضاياهم الأساسية. وأبدى نحو نصف الشباب عدم رضاهم عن قدرة نظام التعليم الحالي على إعداد الطلاب لشغل وظائف المستقبل، أما أغلب الشباب الذين عبروا عن رضاهم فكانوا من دول الخليج وبنسبة 80 بالمئة.

فيما يأتي 33 بالمئة من الشباب الذين قالوا إنهم غير راضين من دول شمال أفريقيا و34 بالمئة من دول شرق المتوسط. وخلال إعلان نتائج الاستطلاع في إمارة دبي قال سونيل جون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أصداء بيرسون- مارستيلر، إن “نتائج استطلاع هذا العام “تقدم نظرة ثاقبة ورؤى مهمة عن آمال وتطلعات أكبر شريحة سكانية في المنطقة، وهي شريحة الشباب التي تشكل 60 بالمئة من إجمالي عدد السكان”.

وأضاف “في جعبتنا نتائج مهمة كثيرة تؤكد وجود تغيّر ملموس في تصورات الشباب العربي فيما يتعلق بشؤون المنطقة، وكذلك فيما يتعلق بوجهات نظرهم حول السياسات الدولية المعاصرة”.

واعتبر جون أن “نتائج استطلاع هذا العام مثيرة للقلق، فعلى مدار السنوات التسع التي أجرينا فيها هذا الاستطلاع ظهرت العديد من التباينات وفقا للمنطقة الجغرافية لكنها لم تكن بهذا الوضوح مطلقا”.

وهذا الاستطلاع هو الأكثر شمولية من نوعه لآراء الشريحة السكانية الأكبر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يغطي دول مجلس التعاون الخليجي الست (البحرين، الكويت، عمان، قطر، السعودية، والإمارات)، وشمال أفريقيا (الجزائر، مصر، ليبيا، المغرب، وتونس)، وشرق المتوسط (العراق، الأردن، لبنان، وفلسطين واليمن).

12